مجدلاني: منع المسلحين وصول المساعدات لمخيم اليرموك هو جريمة حرب

أكد وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني أن منع وصول المواد الإغاثية من قبل المسلحين لمخيم اليرموك بدمشق هو جريمة حرب وإمعان في استخدام الفلسطينيين كرهائن ودروع بشرية، مشدداً على أنه لن يتم السماح باستخدام أبناء المخيم دروعا بشرية للمسلحين الذين يجب أن يفهموا أن مشكلتهم لن تبقى مع الدولة السورية فقط وإنما مع الشعب الفلسطيني بكامله.

وبين مجدلاني في مؤتمر صحفي له اليوم أن “مصادر إطلاق النار على قافلة المساعدات الإنسانية التي حاولت دخول مخيم اليرموك بالأمس كانت محددة ومعروفة من المنطقة التي تسيطر عليها تنظيمات إرهابية مسلحة مما يسمى جبهة النصرة وصقور الجولان وأحرار الشام”، موضحاً أنه تم التحرك في الأيام الماضية لإدخال المواد الإغاثية إلى مخيم اليرموك وتم تحضير 1600 طرد من هذه المواد بالتنسيق مع السلطات السورية إلا انه بعد كل هذه الترتيبات تم استهداف القافلة قبل وصولها بمئة متر لمنطقة التجمع المتفق عليها.

وقال: لم نكن بحاجة لهذه المغامرة لنثبت للعالم طبيعة هذه المجموعات ولم نكن بحاجة لتبرئة أنفسنا بأننا نقوم بواجبنا تجاه شعبنا في كل مكان وأن من قام بخطف المخيم هم المجموعات المسلحة وليست السلطات السورية”، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يعلمون تماماً ما هي الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية في كل المجالات.

وأشار مجدلاني إلى أنه تم البحث عن بدائل لمعالجة الوضع في المخيم والاتفاق على إجراءات مع وزارة الشؤون الاجتماعية في سورية لإدخال المواد الإغاثية إلى داخل المخيم وإخراج من يرغب في الخروج من أبنائه، مشدداً على أن الفلسطينيين أكدوا ويؤكدون باستمرار أنهم ليسوا طرفا بالأزمة في سورية وأن استخدامهم طرفاً فيها لن يخدم أي مطلب أو هدف سياسي.

ولفت وزير العمل الفلسطيني إلى أن “المجموعات المسلحة استهدفت كل المخيمات الفلسطينية في سورية وأوقعت بالفلسطينيين خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات وأزمة إنسانية كبيرة شكلت عبئاً على جهود الدولة السورية وعلى منظمة التحرير وعلى دولة فلسطين ككل، مشدداً على أن اختطاف مخيم اليرموك بدمشق من قبل مجموعات مسلحة مارست وتمارس الإرهاب الممنهج هو جريمة حرب ضد الإنسانية.

وأكد وزير العمل الفلسطيني إن “الفلسطينيين المتورطين بسفك الدم السوري يعاملون أمام القضاء السوري معاملة نظرائهم من السوريين المتورطين ويتحملون هذه المسؤولية بصفة شخصية وليس نيابة أو باسم الشعب الفلسطيني”.

وأشار مجدلاني إلى أن فرضية أن “المسلحين يريدون أغذية ليست صحيحة ولو أنهم كانوا بحاجة إليها لسمحوا بإدخالها باستمرار فلديهم الأغذية التي تصلهم من المناطق التي يستولون عليها كالحجر الأسود والتضامن وببيلا”، موضحاً أن “الجهات الرسمية السورية هي صاحبة القرار بشأن أي طريق ستدخل منه المساعدات إلى مخيم اليرموك لأنها أقدر على تقدير الموقف ميدانيا من أي طرف آخر”.

لافتاً إلى أن التنظيمات الإرهابية الموجودة في المخيم مثل القاعدة والنصرة ودولة الإسلام في العراق والشام وكتيبة ابن تيمية تحاول تنفيذ مشروعها في سورية وليس لها أي مرجعية سوى أيمن الظواهري وكذلك الأمر فيما يتعلق بما يسمى الجبهة الإسلامية، مؤكدا أن الجميع بات يعرف من هم هؤلاء ومن يدعمهم.

وفي جانب متصل طالب مجدلاني حركة حماس أن “تعلن رسميا إدانتها للإرهاب وألا يكون لها صلة بالمجموعات المسلحة وألا يكون انحيازها ضارا بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وأشقائهم في سورية الذين احتضنوهم ووفروا لهم كل أشكال الدعم والحماية خلال سنوات عديدة”.

 البعث ميديا –  سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.