شبكة بندر الإرهابية1

في دراسة معمقة، عرّى البروفيسور الأمريكي جيمس بتراس مشيخة آل سعود، فاضحاً الفساد المالي والسياسي الذي تتخبط فيه، ودورها “الرذيل” في المنطقة العربية، وفيها يقدم عرضاً عن الشبكات الإرهابية التي تنشئها المملكة وتشرف عليها في أصقاع العالم بقيادة بندر بن سلطان.

ويفتتح البروفسور “شرف” في علم الاجتماع بجامعة بينغهامتون في نيويورك دراسته بالقول: “إن لدى السعودية جميع رذائل دولة غنية بالنفط  لكنها لا تملك أي فضائل، فالبلاد محكومة من قبل ديكتاتورية عائلية لا تتسامح مع أي معارضة وتعاقب المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين بشدة”.

ويتابع الباحث في الدراسة التي نشرتها “غلوبال ريسيرش” الأمريكية: “إن هذه الملكية المستبدة تتحكم بمئات المليارات من عائدات النفط وتغذي  الاستثمارات التضاربية في جميع أنحاء العالم، معتمدة على  القواعد العسكرية الأمريكية وشراء الأسلحة الغربية لحماية نفسها”.

ويشدد الباحث الأمريكي على أن حكام المشيخة هم من يمول  “الوهابية” وهو الفكر الأصولي والرجعي والكاره للمرأة.

وعن هذا الفكر الإرهابي، يؤكد براتس أن مشيخة آل سعود تدرك حجم التهديدات والأخطار المحيطة بها كوجود حكومات علمانية وقومية في المنطقة والعالم وفي الداخل لديها معارضون “مكبوتون” من كل الأطياف السياسية مثل القوميين والديمقراطيين والحداثيين، وبدلاً من أن تغير من طبيعة نظامها، راحت تواجه منافسيها بتسليح شبكة دولية من الإرهابيين المتطرفين الذين يُوجّهون لمهاجمة وغزو وتدمير الأنظمة المعارضة لنظام الملالي الديكتاتوري – السعودي.

ويشير بتراس إلى أن العقل المدبر لشبكة الإرهاب السعودية هو بندر بن سلطان، الذي يتمتع بعلاقات قديمة ووثيقة مع مسؤولين سياسيين وعسكريين واستخباراتيين أميركيين كبار، مؤكدا أنه أصبح غارقاً في عمليات إرهابية سرية متصلة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ومن بين “العمليات القذرة “مع وكالة الاستخبارات المركزية خلال الثمانينيات، يقول بتراس: “إن بندر أرسل 32 مليون  دولار لحركة الكونترا في نيكاراغوا المتورطة في حملة إرهابية لإسقاط الحكومة الساندينية الثورية في نيكاراغوا، وخلال فترة توليه منصب السفير، عمل على حماية أعضاء الملكية السعودية الذين كانت لديهم صلات بتفجير الأبراج الثلاثية والبنتاغون في الحادي عشر من أيلول”.

 ويضيف: “ما يثير الشكوك في أن بندر وحلفاءه في الأسرة الملكية كانوا على علم مسبق بتفجيرات الإرهابيين السعوديين (11 من أصل 19)، هو الرحلة الملكية المفاجئة عقب العمل الإرهابي”.

ويردف الباحث: “إنه مع ثروة من الخبرة والتدريب في إدارة العمليات الإرهابية السرية، المستمدة من عقدين من التعاون مع وكالات الاستخبارات الأمريكية، كان بندر في وضع يمكّنه من تنظيم شبكة إرهابية عالمية للدفاع عن النظام الملكي الاستبدادي السعودي الرجعي الضعيف والمعزول”.

في السياق نفسه، يوضح الكاتب نفسه أن بندر بن سلطان، حّول السعودية من نظام قبلي ذات توجه داخلي يعتمد اعتماداً كلياً على القوة العسكرية الأمريكية في بقائه، إلى مركز إقليمي رئيسي لشبكة واسعة للإرهاب، وداعم مالي نشط للديكتاتوريات في العالم، كما أنه يسلّح ويموّل مجموعة واسعة من العمليات الإرهابية السرية، باستخدام  مجموعات تابعة لتنظيم “القاعدة” والوهابية السعودية فضلاً عن العديد من الجماعات المسلحة الأخرى.

 ويعتبر بتراس أن بندر هو مشغل إرهابي “براغماتي” حيث أنه يقمع خصومه من تنظيم القاعدة في المشيخة ويمول إرهابيي تنظيم القاعدة في العراق وسورية وأفغانستان وأماكن أخرى.

وعن سورية، أكد الكاتب أن شبكة بندر الإرهابية هي الأكثر وضوحاً في تجربته الطويلة الأجل على نطاق واسع في تمويل وتسليح وتدريب ونقل عشرات الآلاف من الإرهابيين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط والقوقاز وشمال أفريقيا وأماكن أخرى إلى سورية، ويقول بتراس بتهكم: “إن إرهابيي القاعدة في المملكة  السعودية أصبحوا (شهداء الإسلام) في سورية”! لافتاً إلى أن العشرات من العصابات المسلحة في سورية تتنافس على السلاح والمال السعودي.

ويعود الباحث بتراس بالذاكرة إلى القواعد التي تم إنشاؤها من أجل تدريب الإرهابيين في الأردن وباكستان و تركيا على يد مدربين أميركيين وأوروبيين وبتمويل سعودي، يشرف عليها بندر بن سلطان وهو نفسه الذي يموّل المجموعة المسلحة الإرهابية الكبيرة العدد والجرائم، مثل “الدولة الإسلامية في العراق والشام” أو ما يعرف بـ”داعش”.

في السياق نفسه، يؤكد بتراس أن بندر تولى الدور القيادي وأصبح المدير الرئيسيلـ”الهجوم على سورية وحزب الله وإيران”.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.