المعارضة التركية: تهريب الأسلحة إلى سورية جريمة حرب

 اعتبر محرّم إينجه النائب في البرلمان التركي عن حزب “الشعب الجمهوري” المعارض، أن الحادثة الأخيرة في أضنه والتي كشفت للرأي العام التركي، أمر الشاحنات التركية التي كانت تنقل السلاح والذخيرة إلى المجموعات الإرهابية في سورية، دليل آخر يجدد الاتهامات الموجهة للحكومة التركية حول دعمها للمجموعات الإرهابية في سورية بالسلاح والذخيرة بواسطة الاستخبارات التركية. وتابع إينجه انتقاده للحكومة التركية القول: “إن هذه الحادثة تعتبر جريمة حرب ودليلاً كافياً لمحاكمة الحكومة التركية وعدد من المسؤوليين في الدولة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي”.

وأضاف: “نحن نعلم جيداً بأن تركيا ستحاكم أمام محكمة العدل الدولية، ولكن هذا الأمر سيكون لطخة عار كبيرةً جداً في تاريخ الجمهورية التركية”.

في السياق نفسه، انتقد زعيم المعارضة التركية ورئيس حزب الشعب الجمهوري “كمال كيليتشدار أوغلو” استخدام جهاز المخابرات في أمور ليست من مهامه ووظائفه الدستورية، لافتاً إلى أن الحكومة أقحمت الجهاز في أعمال غير قانونية كتهريب الأسلحة، داعياً إياها إلى تجنّب الوقوع في مواقع من شأنها أن تضر بسمعة وصورة تركيا على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف كيليتشدار أوغلو في تعليق له على حادث إيقاف شاحنات ادعي بأنها محملة بالأسلحة في مدينة “أضنه” جنوبي تركيا أن هذه الشاحنات لو كانت محملة بالمساعدات الإنسانية لكشفوا عنها وسمحوا بتفتيشها، غير أن إصرارهم على عدم تفتيشها يدل على نقلها أسلحة.

وأشار كيليتشدار أوغلو إلى أن مرافقي الشاحنات قالوا “إنها تابعة لجهاز المخابرات، لذا فإنه لا يستطيع أحد الاقتراب منها أو تفتيشها”، وشدّد على أن جهاز المخابرات ليس من مهامه نقل أسلحة بطرق غير قانونية، كما أنه ليس من وظائفه أيضاً شنّ حملات أمنية.

كما أكّد كيليتشدار أوغلو أن المهمة الأساسية لجهاز المخابرات هي جمع المعلومات الاستخباراتية وتقديمها لرئيس الوزراء فقط، غير أن الجهاز في الوقت الحالي قد سيق لتنفيذ أعمال خارج نطاق القانون، لافتاً إلى أنه ليس من حق أحد أن يجعل من تركيا دولة تحوم حولها الشبهات في الساحة الدولية، على حد تعبيره. وكانت قوات الجاندرما قد أوقفت في مدينة أضنه صباح اليوم الاثنين سبع شاحنات لتفتيشها، وذلك بعد ورود بلاغ بنقلها أسلحة بطرق غير قانونية.

بدوره، تسائل الصحفي التركي أحمد إينسال: “هل يا ترى سيتحدث السفراء عن حقيقة الشاحنات التي تنقل الأسلحة والذخيرة سراً إلى سورية تحت رعاية وحماية الاستخبارات التركية؟

ويتابع في مقال له بصحيفة “راديكال” المحلية: “مجرم ومتعدٍ في آن واحد، هذه الكلمتين تعبر باختصار عن السياسة التي تتبعها اليوم حكومة حزب العدالة والتنمية ورأس الهرم فيها رجب طيب أردوغان. ولا تقف سياستهم هذه عند حد التستر على السرقة والجريمة، فالحكومة التركية التي باتت أسيرة عواطفها الطائفية المتعصبة، أبدت رد فعلٍ عنيف جداً على فضيحة انكشاف أمر الأسلحة والذخيرة التي تنقل إلى سورية من قبل هيئة الإغاثة الإنسانية المدعومة من الحكومة والاستخبارات التركية أصلاً، تحت اسم مساعدات إنسانية”.

ويتابع: “في أي دولة من دول العالم، عندما تنكشف حادثة مثل هذه الحادثة أمام الرأي العام، تثبت تورط جهاز مخابراتها بعملية سرية خارجة عن القانون، إما يتم إقالة من قام بتلك العملية أو يقدم رئيس وزراء تلك الدولة استقالته على الفور. ولكن هذه السلطة الحاكمة في تركيا والتي تجاوزت كل حدود المشاكسة عبر وصفها لمن أمر بإيقاف تلك الشاحنات بأنه شخص لا يعرف حدوده، ودفعها بالإعلام الموالي لها بوصف فضح أمر هذه الشاحنات، بأنها خيانة للوطن، هذا يعني بأن هذه الحكومة هي ذاتها من تجاوزت كل حدودها”.

ويختم: “كل ما نتمناه من هذا الشعب أن يرسل من خلال الانتخابات المحلية القادمة، رسالة واضحة إلى هذه الحكومة التي بدأت تفقد عقلها، وإلا فإننا مقدمون على مستقبلٍ لا مكان فيه للديمقراطية في بلادنا”.

صحف تركية

البعث ميديا-ترجمة-أسامة شحود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.