علماء الدين يطالبون المشاركين بـ«جنيف2» بقرارات تكافح الإرهاب والتطرف

طالب علماء دمشق وريفها وممثلو المعاهد الشرعية المشاركين في مؤتمر جنيف 2 بوضع “حد لمعاناة الشعب السوري وآلامه وتجفيف منابع الإرهاب بمنع الدول التي ترعاه وتؤيده وتموله وتسلحه من ممارساتها المخالفة لكل القوانين الدولية والقيم الأخلاقية والإنسانية”.

وقال علماء دمشق وريفها وممثلو المعاهد الشرعية السورية في بيان أصدروه اليوم خلال لقاء حاشد في جامع بني أمية الكبير بدمشق “نتوجه إلى المجتمعين في جنيف من جميع بلاد العالم بنداء من أعماق القلوب المكلومة من أبناء الشعب السوري الجريح الذي عانى طوال ثلاث سنوات من القتل والذبح والتدمير والخطف والتفجير والتفخيخ الذي يمارس بصورة إرهابية لم يشهد لها العالم نظيرا في تاريخ الإنسانية نتيجة فكر تكفيري إرهابي وهابي متطرف وافد إلى بلادنا التي كانت تنعم بأمن وأمان لا مثيل له في العالم حيث كانت تعيش أطياف الوطن في سلامة وطمأنينة حتى قامت هذه المؤامرة فحملت إلى بلادنا الرعب والإرهاب والقتلة من شتى أقطاب الدنيا تحت اسم “الجهاد” الذي لا علاقة له بالإسلام ولا بأي دين من الأديان”.

وطالب علماء دمشق وريفها وممثلو المعاهد الشرعية المجتمعين في جنيف بالعمل ليكون اجتماعهم سببا لـ “وضع حد لمعاناة الشعب السوري وآلامه وتجفيف منابع الإرهاب بمنع الدول التي ترعاه وتؤيده وتموله وتسلحه من ممارساتها المخالفة لكل القوانين الدولية والقيم الأخلاقية والإنسانية وذلك لإنقاذ العالم كله من خطر التطرف الإجرامي الخطر والفكر الوهابي التكفيري الدموي المقيت”.

وأكدوا أن السوريين ينتظرون أن تصدر عن موءتمر جنيف 2 قرارات “تكافح الإرهاب والتطرف والتخريب الممنهج لبلد لم يقدم للعالم سوى الحضارة والخير والسلام” مشددين على أن الشعب السوري “ماض في سبيل حماية وطنه وحقن دماء أبنائه وإعادة بنائه خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد ورفض أي وصاية أو مصادرة لحق الشعب السوري بتقرير مصيره”.

وأكد الشيخ بشير عيد الباري في كلمة ألقاها باسم علماء دمشق أهمية أن يعمل المجتمعون في جنيف على إعادة الأمن والأمان إلى سورية و”رأب الصدع بين صفوف الشعب السوري بكل فئاته” معتبرا أن “المحنة التي تمر بها سورية تعد عبرة لأبنائها الشرفاء ليقوموا بإعادة إعمار الوطن بقلب واحد وجسد واحد”.

من جهته أشار مدير مجمع كفتارو في دمشق الدكتور محمد شريف الصواف إلى أن “المؤامرة أرادت بث العداوة بين أبناء الشعب السوري الواحد ولكنها اصطدمت بمقاومة هذا الشعب للظلم والجهل وبوعيه”.

وأكد الصواف أهمية دور علماء سورية ومعاهدها الشرعية في الصمود بوجه المؤامرة وإفشالها وتعزيز رسالة الإسلام الحضاري الإنساني وتعزيز المحبة بين السوريين.

وأكد الشيخ مأمون رحمة في كلمة باسم خطباء المساجد أن “الشعب السوري لن يركع للمخططات الصهيونية والأمريكية وسيبقى صامدا في وجه الفكر الظلامي التكفيري الذي أفتى بقطع الرؤوس وتقطيع الأوصال”.

ودعا الشيخ رحمة المجتمعين في جنيف الى اعتبار التدخل الخارجي “خطا أحمر” وإلى الحفاظ على وحدة الأرض السورية وعدم المساس بالسيادة الوطنية وإلى وقف الحرب الإعلامية الكاذبة الشرسة التي تستهدف سورية منوها بدور علماء الأمة في لجم الفتنة والحث على جمع الكلمة والمصالحة الوطنية.

بدوره أشار الدكتور محمد توفيق البوطي عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق إلى أن أبناء الوطن واجهوا خلال السنوات الثلاث الماضية تحديا خطرا استهدف الإسلام وسورية الأنموذج الأمثل للدين الحنيف مؤكدا أن أعداء سورية فشلوا في تحقيق أهدافهم بفضل وقوف أبنائها صفا واحدا وعلماء الأمة صمام الأمان لها.

ولفت البوطي إلى الدور الكبير الذي قام به علماء الدين في سورية في حقن الدماء البريئة ودفع الفتنة ولجم الهجمة الإرهابية الشرسة التي تستهدف الوطن وأبناءه جميعا مؤكدا ضرورة تحصين أبنائنا من الاستغلال باسم الإسلام وأن نغرس هذه القيم في نفوسهم لتكون وقاية لهم من سموم الإرهاب.

ولهج الشيخ عدنان الأفيوني بالدعاء إلى الله تعالى أن يلطف بسورية وأهلها وأن يعيد لها أمنها واستقرارها محملا المجتمعين في جنيف هذه المسؤولية أمانة أمام الله والتاريخ.

البعث ميديا – سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.