الجيش العراقي واصل عملياته ضد الإرهابيين في الأنبار

جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي موقف بلاده الداعم للمؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 مؤكداً أن حل الأزمة في سورية سيسهم في تخليص المنطقة من الإرهابيين.

ودعا المالكي في كلمته الأسبوعية اليوم والتي أوردها موقع شبكة الإعلام العراقي إلى حل الأزمة في سورية وفق سياق طبيعي وحوار بعيداً عن تدخل الجهات الخارجية.

وبدأ مؤتمر جنيف 2 حول سورية صباح اليوم في مدينة مونترو السويسرية بمشاركة وفد رسمي من سورية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم.

من جهة ثانية أكد المالكي أن “الوقت قد حان لإنهاء وجود الإرهابيين في مدينة الفلوجة في العراق” داعياً العشائر وأبناء المدينة إلى اتخاذ “موقف حازم تجاه الإرهابيين”.

ونوه المالكي بدور”الجيش العراقي والقوات الأمنية والعشائر والجهات السياسية التى وقفت سداً منيعاً بوجه الإرهابيين” لافتاً إلى أن” المجموعات الإرهابية تريد ايقاع الفتنة وتقسيم العراق”.

وأضاف إن “العصابات الارهابية انتهكت الحرمات وسيطرت على مدينة الفلوجة وحان الوقت لحسم وإنهاء وجود هذه العصابات في المدينة وإنقاذ أهلها من شرهم” مطالباً أبناء هذه المحافظة من عشائرها ووجهائها بالاستعداد واتخاذ مواقف حاسمة من وجود الإرهابيين.

في هذه الأثناء واصلت القوات العراقية مدعومة بأبناء العشائر في محافظة الأنبار غرب العراق عملياتها العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في الأنبار حيث تمكنت اليوم من اعادة السيطرة على معظم اجزاء مدينة الرمادي ودك أوكار تنظيم ما يسمى “دولة الاسلام في العراق والشام” الإرهابي المرتبط بالقاعدة وقتل وأسر العشرات من أفراده وحرق سيارات استخدمها الإرهابيون لمهاجمة القوات المسلحة والمواطنين في المحافظة.

وقال مصدر أمني عراقي لصحيفة الصباح العراقية إن القوات الأمنية في الأنبار تمكنت خلال عملياتها في اليومين الماضيين من قتل واعتقال 60 إرهابياً من تنظيم ما يسمى “دولة الاسلام في العراق والشام” الإرهابي بينهم 32 إرهابياً قتلوا في منطقة الصقلاوية في الفلوجة عند ضبط تجمع للإرهابيين حاولوا التعرض للقوات الأمنية قبل أن تتم مواجهتهم بشدة من قبل القوات الأمنية التي احرقت 13 سيارة للإرهابيين وقتلت 4 منهم وألقي القبض على 7 اخرين في مدينة الرمادي.

وبعد أن وسعت القوات العراقية عملياتها في مدينة الرمادي عمدت في ذات الوقت إلى تكثيف الضربات الجوية والبرية على بقية معاقل التنظيم الإرهابي اآنف الذكر حيث أفاد مصدر في مديرية شرطة الأنبار مقتل ما يسمى والي الرمادي بتنظيم القاعدة الإرهابي عقب اشتباكات جرت بين قوات من الجيش والعناصر الإرهابية وسط المدينة واعتقال أربعة من مساعديه.

وفي الفلوجة أطبقت القوات العراقية سيطرتها على جميع مداخل المدينة في محاولة منها لمنع هروب الإرهابيين منها وتسللهم إلى بقية مدن المحافظة في وقت تحدثت أنباء عن قيام الجيش بالاعداد لاقتحام مدينة الفلوجة وتحرير أهلها من براثن إرهابيي تنظيم ما يسمى “دولة الاسلام فى العراق والشام” الإرهابي التي يسيطرون عليها.

وبهذا الصدد أكد رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابو ريشة في بيان صحفي أن القوات الأمنية حاصرت تنظيم ما يسمى “دولة الاسلام فى العراق والشام” الإرهابي في مركز المدينة ومنعتها من الخروج وقال إن “جميع أهالي مدينة الفلوجة يقفون ضد هذا التنظيم الإرهابي ونحرص على عدم تسللهم إلى خارجها تفاديا لانتقالهم الى مدن أخرى”.

يأتي ذلك في وقت كشف خلاله رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض في تصريحات صحفية أن عدد العوائل النازحة من محافظة الأنبار ولاسيما قضاء الفلوجة نتيجة العمليات الأمنية ضد الإرهاب التي تجري هناك بلغ 1100 عائلة نازحة من الأنبار إلى قضاء ابو غريب.

وفي إطار الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب تمكنت قوات الجيش العراقي من قتل عشرة إرهابيين على الأقل والقبض على 16 آخرين وتدمير أربعة معسكرات لهم ومصادرة كميات كبيرة من المتفجرات غرب الموصل مركز محافظة نينوى.

ونقلت شبكة الإعلام العراقي عن قائد الفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية اللواء الركن /مهدي الغراوي/ قوله إن “الفرقة تمكنت من قتل 10 إرهابيين والقبض على 16 آخرين في منطقة الجزيرة غربي مدينة الموصل بمحافظة نينوى” مضيفا إن “القوات الأمنية فرضت طوقا امنيا حول مكان تواجد الارهابيين وقامت بتسليم المطلوبين إلى الجهات المختصة”.

وأضاف الغراوي إن ” قيادة عمليات نينوى تمكنت من تدمير اربعة معسكرات ارهابية في منطقة الجزيرة ومصادرة كميات كبيرة من الاسلحة والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة ومواد مختلفة تستخدم في صنع العبوات غرب مدينة الموصل”.

وبعد دعم دولي واسع لاقاه العراق في حربه ضد العناصر الإرهابية المتمثلة بتنظيم القاعدة الارهابي ودعم لمبادرة العراق في التحضير لمؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب من قبل مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الناتو تستعد بغداد لاستضافة هذا المؤتمر خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد سياسيون عراقيون بهذا الخصوص أن عقد مؤتمر كهذا أصبح مطلباً شعبياً وطنياً واقليمياً وعالمياً أيضاً.

وشددت مصادر نيابية عراقية لصحيفة الصباح العراقية على أن المؤتمر سيفضح أيضا دولاً داعمة للارهاب بالوثائق والادلة وشهادة الشهود مشيرة إلى أن المؤتمر سيطلب بشكل رسمي من مجلس الأمن معاقبة تلك الدول موضحة أن “أبرز هذه الدول هي السعودية وقطر”.

وكشفت المصادر أيضاً عن تقديم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لرفع دعاوى قضائية ضد داعمي الإرهاب.

من جانبه أكد عضو لجنة الأمن النيابية العراقية عباس البياتي أن الدعوة لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب مقترح عراقي وطني ومطلب شعبي من اجل فضح الدول التي تدعم الإرهاب وتموله.

وقال البياتي في تصريح إن “عقد هكذا مؤتمر أصبح حاجة أمنية اقليمية ودولية فنحن نريد عقده ونعمل على إنجاحه لأنه يفضح كل الدول التي عملت على تمويل الإرهاب وقتل العراقيين وان جميع السياسيين يدعمون الفكرة ويقفون خلف نجاح المقترح” منوهاً بأن “المطلب عراقي وطني من جهة ومطلب اقليمي من جهة اخرى وأن هنالك دولاً كبرى تؤيد عقد هكذا مؤتمر الذي سيكون عالمياً بمشاركة دول اقليمية ومؤسسات ومنظمات كبرى كالأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي وخبراء آخرين”.

كما بين عضو ائتلاف دولة القانون عادل فضالة أن “دعوة اللجان الشعبية لعقد مؤتمر ضد الدول الداعمة للإرهاب مطلب شعبي ووطني”.

وكان المالكي قد دعا في وقت سابق الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب بهدف ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة وابدى استعداد العراق لاستضافته مبيناً ان العراق يتعرض إلى حرب ابادة تستهدف جميع مكوناته وبات واضحاً للعراقيين وللعالم الذي يراقب مشهد تحركات الإرهاب في المنطقة هذا الأمر.

إلى ذلك تتواصل أعمال الإرهاب في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان المقبل حيث قتل اليوم ستة عراقيين بينهم امرأتان وطفلان وجرح آخرون في هجمات استهدفت مناطق متفرقة في البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الشرطة العراقية قوله: إن امرأة وطفلين قتلوا وأصيب ثلاثة من المارة بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على منطقة الرضوانية في الأطراف الغربية من بغداد مشيرا إلى أن قذائف الهاون سقطت على حي سكني.

كما قتلت امرأة وأصيب ثلاثة من أطفالها بجروح جراء قيام مسلحين مجهولين بتفجير منزلهم في منطقة العلم الواقعة شرق مدينة تكريت شمال شرق بغداد.

وقال مصدر في الشرطة إن المسلحين قاموا بتفجير المنزل واختطاف رب العائلة وهو مزارع.

وأضاف أن شرطياً قتل وأصيب ضابط برتبة ملازم بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهما على طريق رئيسي شرق مدينة تكريت وأصيب أحد عناصر الشرطة بجروح جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في حي الزهور وسط تكريت.

وفي كركوك قال مصدر في الشرطة “عثرنا على جثة رجل تحمل آثار تعذيب في حي حزيران في جنوب كركوك”.

كما أشار إلى إصابة ضابط برتبة ملازم في قوات الطوارئ بجروح إثر تعرض سيارته إلى هجوم مسلح في الحي العسكري في جنوب كركوك.

وأكد مصدر طبي في مشفى كركوك حصيلة الضحايا مشيرا إلى أن جريمة القتل وقعت صباح اليوم.

وكشفت الكثير من التقارير الإعلامية والاستخباراتية تورط نظام آل سعود فى جرائم التفجيرات الإرهابية التي ترتكب في سورية والعراق وذلك عبر دعم التنظيمات والمجموعات الإرهابية بالمال والسلاح وكان آخرها ما أعلنه سلمان الموسوي النائب العراقي عن ائتلاف دولة القانون أن العراق يمتلك معلومات ووثائق وأدلة دامغة تؤكد تورط نظام ال سعود فى ملف تسليح المجموعات الإرهابية بأحدث الاسلحة والسيارات الرباعية وتدريبها عناصر ما يسمى بـ “دولة الإسلام في العراق والشام” على حرب الشوارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.