تقرير: عقيدة التجمع والاقتحام تنفذها أدوات الصهيوسعودية

بینما یتصاعد العنف وإراقة الدماء التي لا معنی لها علی الإطلاق في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وآسیا، والتي تتغذّی علی الکره الطائفي والتطرّف، لم تشهد المنطقة تحالفاً قویّاً وخطراً بین الإرهابیین والقاعدة کما تشهده الیوم. فبعد مرور ثلاثة أعوام علی الثورة التونسیة وهي تطالب بالدیمقراطیة، نجح الصهاینة في تحریف طموحات الشعوب وذلك عن طریق العمل علی مواجهة المجتمعات المسالمة لبعضها البعض، وإستغلال التطرّف الدیني لقرع طبول الحرب لدیهم، محاولین بالطبع تدمیر حلم الشعوب بتحقیق الوحدة. فـ”اسرائیل” وحلفاؤها أطلقوا العنان للشرّ في منطقة حسّاسة من العالم.

بینما یتصاعد العنف وإراقة الدماء التي لا معنی لها علی الإطلاق في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وآسیا، والتي تتغذّی علی الالغاء الطائفي والتطرّف، لم تشهد المنطقة تحالفاً قویّاً وخطراً بین الإرهابیین والقاعدة کما تشهده الیوم.

فبعد مرور ثلاثة أعوام علی الثورة التونسیة وهي تطالب بالدیمقراطیة، نجح الصهاینة في تحریف طموحات الشعوب وذلك عن طریق العمل علی مواجهة المجتمعات المسالمة لبعضها البعض، وإستغلال التطرّف الدیني لقرع طبول الحرب لدیهم، محاولین بالطبع تدمیر حلم الشعوب بتحقیق الوحدة. فـ”اسرائیل” وحلفاؤها أطلقوا العنان للشرّ في منطقة حسّاسة من العالم.

ولکن لو تخیّلت “إسرائیل” أنّ خطّتها متعذّر إجتنابها بشکلٍ طبیعي، بسبب إحساسها بالتفوّق المزعوم علی الأمّة العربية والإسلامية الممزّقة، إلا انّ الصهاینة فشلوا في إدراك العزم والتصمیم من قبل رجال حرکة المقاومة الإسلامیة.

بعد ثلاثة أعوام من ضغط لا نظیر له ضدّ سوریة، إلا أنّ الحکومة السوریة وقفت بثبات أمام طموحات “إسرائیل” الإمبریالیة في منطقة الشام.

فبعد مرور ثلاثة أعوام من تحذیر الرئیس بشّار الأسد للعالم من القاعدة وسادتها، العائلة المالکة السعودیة، بدأ العالم یدرك ببطء شدید الطبیعة المنحرفة للعرية السعودیة.

کما أنّ القاعدة تمّ ایجادها عن طریق الولایات المتّحدة الأمریکیة في أفغانستان کي تعمل کعازل أو مصدّ أمام قوّات الإتّحاد السوفیتي آنذاك، فانّ التطرّف تمّت تغذیته وتربیته في صحاری السعودیة لعقود متتالیة، عملت المملکة کأرض لتربیة الإسلامیین المتطرّفین، أو قوی الظلام في خدمة قوّة أشدّ ظلمة وأکبر ،  وهو الكيان الصهيوني.

وبینما تجاهلت وسائل الإعلام الغربية تحذیرات الرئیس الأسد، فانّ ثلاثة أعوام من المجازر وسفك الدماء علی أیدي السلفیین أسکتت أشدّ الناقدین ووضعت القوی الغربیة تحت المجهر.

ومن المفارقات، انّ الحقیقة دائماً صعبة علی الإستیعاب مقارنة بشبکة من الأکاذیب المعقّدة. ولکن من الذي یجرؤ علی إنکار أنّ القاعدة هي من صنیع الغرب، وانها سرطان بحاجة إلی إبادة تامّة!

قبل أیّام، قام الممثّل الدائم لسوریة في المنظّمة الدولیة، بشّار الجعفري، بإتّخاذ خطوة حاسمة تّجاه تسمیة العربیة السعودیة وفضحها بسبب دورها في دعم الإرهاب وذلك حینما قام بإرسال رسالة رسمیة للأمین العام للأمم المتّحدة، بان کي مون ومنظّمة التجارة العالمیة. طلب الجعفري من الجهتین الإلتزام بمبادئهما وإتّخاذ إجراءات قاسیة ضدّ الریاض.

وبسبب جرائمها الخسیسة والحقیرة ضدّ الإنسانیة، یجب أن تُعاقب السعودیة علی أعمالها الشریرة أمام القانون الدولي، هذا ما أضافه الدكتورالجعفري، کما طالب المجتمع الدولي بدعم وإسناد تعهّداته القانونیة والأخلاقیة.

في تقریر نُشر حدیثاً، کشف عن حقائق مفادها أنّ 72 خطیباً إسلامیاً في مختلف مناطق السعودیة، وتحت أوامر مباشرة وصارمة من بعض الأمراء، طلبوا من الأفراد الذین یصلّون خلفهم في المساجد الإنضمام إلی “المجاهدين” في سوریة. للأسف وبدلاً من أن یدعو رجال الدین السعودیون إلی السلام، نراهم یطالبون المسلمین بإعلان الحرب ضدّ إخوانهم السوریین، وهذا الأمر في حدّ ذاته تدخّل سافر ونقض لأحد أعمدة الدین الإسلامي.

هؤلاء المحاربون الذین یدّعون أنّهم حملة رایة الإسلام لیسوا أکثر من تکفیریین متطرّفین وممقوتین وکلاب الصید السعودیة.

ان السعودیة تُحکم بواسطة عائلة دکتاتوریة لا تتحمّل أيّ معارضة وتقوم بإنتهاك حقوق الإنسان. وان ایرادات النفط التي تقدّر بمئات الملیارات من الدولارات تتحکم بها هذه العائلة المالکة والمستبدّة التي تستثمرها في مختلف أنحاء العالم.

كما تعتمد النخبة الحاکمة علی شراء الأسلحة الغربیة والقواعد العسکریة الأمریکیة للحصول علی حمایتها.

وتقوم النخبة الحاکمة بتمویل أکثر نسخة من الإسلام تطرّفاً ورجعیة وعداوة للمرأة، أقصد الحرکة الوهابیة، جماعة من المسلمین ، هذا ما کتبه البروفسور جیمس بیتراس، وأوضح في عدّة مقالات المدی الذي وصل إلیه الإنحراف في عائلة آل سعود الحاکمة.

وأظهرت العربیة السعودیة نفسها عبر عقود متتابعة من خلال الخداع والفساد والخیانة والإستغلال واللصوصیة والعنف، حقیقة هي أنّ العائلة المالکة لجأت إلی الإرهاب من أجل إرواء ظمأها للسلطة ، وهذا لیس بالأمر المُستغرب، ولکن یجب علینا أن نطرح هذا السؤال: کیف تحمّلت حکوماتنا (الغرية) هذا الخداع؟ وبسبب مواجهة العائلة الحاکمة للمعارضة الداخلیة القویّة وصعود نجم المسلمین المغيبين کانموذج سیاسي بدیل وقوي في المنطقة، تحوّل آل سعود کحالة طبیعیة إلی جحافلهم من التکفیریین کي یدافعوا عن أسرتهم الحاكمة.

لم تعد السعودیة تنکر دعمها ومساندتها للمیلیشیات الإرهابیة في سوریة وذلك بسبب سرورها وإبتهاجها بمنعتها وحصانتها السیاسیة. وکما کتب البروفسور جیمس بیتراس فانّ السعودیة العربیة اتجهت نحو تمویل وتدریب وتسلیح شبکة عالمیة من الإرهابیین المتستّرین بالإسلام والذین یتمّ توجیههم للهجوم وتدمیر وغزو الأنظمة المعارضة للجهل  الدیکتاتوري السعودي المتسلط.

وبسبب الإهتمام الدقیق والإشراف المستمر من قبل السعودي بندر بن سلطان، فقد تفوّقت السعودیة علی “إسرائیل” في لعبة المناورات والتلاعب. وبإعتباره خبیراً في العملیات السرّیة، فقد حوّل بندر بن سلطان السعودیة من نظام قبلي یهتمّ بالداخل ومعتمداً فقط علی المساعدات العسکریة من واشنطن من أجل الحفاظ علی حیاته السیاسیة، إلی مرکز دولي للإرهاب وقام بشراء حکومات ودعم منشقّین ومعارضین وتمویل حکّام دکتاتوریین  في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

إستطاع الأب الروحي للتطرف، بندر بن سلطان، خلال عدّة أعوام، من إنشاء شبکة إرهابیة مترسّخة بشدّة في البنیة السیاسیة للمنطقة، من شمال أفریقیا إلی بلاد الشام مروراً بنقاط الخلیج الفارسي.

وبسبب کوْن السعودیة علی رأس الداعمين للجیش التکفیري العالمي، فهي لم تعد ترغب في البقاء کشریکة صامتة للإمبریالیة الغربیة، بل ان قیادة بندر بن سلطان ترغب في أن تؤکّد نفسها علی أنّها القوّة الوحیدة في المنطقة.

بندر بن سلطان، المحمي من الإسرائیلیین والريب العبقري للأميرکیین، لیس سوی رجل صهیوني یوقع الرعب في النفوس، ورجل یحمل في فکره الإبادة والقتل الجماعي.

بقلم: کاثرین شاکدام

ترجمة: محمود عسکر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.