السوريون سواسية.. الزعبي: قضية حمص إنسانية وليست للاستثمار

أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن السوريين كلهم سواسية أينما كانوا والدولة تنظر إليهم بعين واحدة ومعيار واحد مشيراً إلى أن الحديث عن حمص “قضية إنسانية بطبيعتها لا يمكن أن تكون محلا للاستثمار السياسي أو لتحقيق مكاسب وانتصارات سياسية”.

وقال الزعبي في تصريحات للصحفيين: “لا أحد يريد أن يحقق نصراً سياسياً في هذا الموضوع ولن نسمح للآخرين أن يتصوروا أنهم يحققون ذلك وهذا الموضوع خارج الحسابات السياسية والاستثمار والنقاش السياسي وسنبقى نقول ذلك”.

وأشار الزعبي إلى أن “في حمص القديمة التي يتحدثون عنها عددا من المدنيين بغض النظر عن التقديرات المتباينة لأعدادهم وهؤلاء يمكنهم الخروج من تلك المنطقة وستقوم الدولة في كل وقت بتقديم كل الخدمات لهم” لافتاً إلى أنها “ليست المرة الأولى والأخيرة التي تقدم فيها الدولة الدعم الإنساني تلبية لخطة الاستجابة بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة”.

وأوضح الزعبي أن خطة الاستجابة لا تنفذ أو تبدأ اليوم فقد مضى عليها وقت طويل وتنفذ بشكل حرفي وممنهج وموزع على عموم أراضي الجمهورية العربية السورية مشيراً إلى أن “هناك مناطق بحاجة الدعم الإنساني ومن بينها حمص وأيضاً معلولا ونبل والزهراء وعدرا العمالية وكل المناطق في سورية فهي بالمحصلة جميعها جزء من بلدنا وشعبنا بغض النظر عن أي اعتبار مهما كان نوعه أو سنده أو عن الظروف الآنية”.

وشدد الزعبي على أنه لا يجوز على الإطلاق أن يتصور أحد أن ما يجري في حمص من تقديم مساعدات إنسانية أو غيرها من ملفات المساعدة الإنسانية له صلة بوجودنا أو عدم وجودنا في مؤتمر جنيف.

وقال الزعبي: “قبل شهر تم إخراج 800 مواطن سوري من منطقة الزارة كان مسلحون يحتجزونهم وخرجوا وقدمت لهم الدولة الإيواء والسكن والأغذية والخدمات الطبية وهناك محاصرون في معلولا وفي عدرا العمالية أعدادهم كبيرة جدا كذلك في نبل والزهراء المحاصرتين منذ سنتين كما أن هناك مناطق مختلفة جميعها موضع عناية حقيقية من قبل الدولة دون تمييز”.

وأشار الزعبي إلى أن الحكومة السورية حتى قبل خطة الاستجابة كانت تقوم بتقديم المساعدات للمناطق عن طريق الوجهاء والمخاتير واللجان الشعبية مجدداً التأكيد على أن “تقديم المساعدات لمدينة حمص القديمة الآن يجري العمل عليه مع الصليب الأحمر الدولي وهم الذين يقررون الخطوات وهذ الأمر لا صلة له إطلاقا بما جرى نقاشه في جنيف”.

وقال الزعبي: إن الموجودين في حمص القديمة بالنسبة لنا بغض النظر عن أعدادهم مواطنون سوريون وهناك واجب للدولة تجاههم وهي تنفذه بأقصى قدرة ممكنة متاحة مشيرا إلى العمل الجاد بخطة الاستجابة بالتعاون مع الأمم المتحدة وبالتالي فإن “كل ما يمكن أن يحاول البعض تسويقه عبر وسائل الإعلام عن أن هناك إنجازا حققه عناصر /الائتلاف/ في جنيف في هذا الموضوع عار من الصحة تماما لأن التحضيرات كانت سابقة ويجري العمل عليها”.

وتابع الزعبي: “إن هناك جهدا يبذل أيضا ليس في جنيف بل في دمشق ومع الأمم المتحدة وعبر الحكومة السورية من أجل كل المناطق المحاصرة لتقديم الدعم لكل المدنيين وإخراجهم.. بالتالي الكلام خارج هذا السياق مدان أخلاقيا وإنسانيا ووطنيا حيث لا يوجد وطني سوري واحد بغض النظر عن فئة المعارضة التي ينتمي إليها يحق له التحدث عن هؤلاء كأرقام ويحاول استثمار معاناتهم سياسيا”.

وبشأن ما يقوله وفد الائتلاف المسمى “المعارضة” عن “قوائم يملكونها حول وجود أطفال معتقلين في السجون السورية” قال الزعبي: هذا الكلام قيل داخل الجلسة أمس ولم يقدموا أي قوائم أو أسماء.. بالتالي إذا كانوا في جلسات مغلقة غير قادرين على تقديم هذه القوائم فمن المؤكد أنهم سيقولون للإعلام إنهم لا يستطيعون تقديمها لأن ذلك غير صحيح بالأساس فالدولة لا تعتقل أطفالا ونساء إلا إذا كانت المرأة المعتقلة قد نقلت سلاحا أو شاركت في القتل أو الذبح.

وأضاف الزعبي.. نحن لا نعتقل أطفالا وحتى أولئك الأطفال الذين تجندهم المجموعات المسلحة في معاركها عندما تعتقلهم السلطات يعاملون كأطفال لا كمقاتلين أو موقوفين أو محتجزين بل نراعي سنهم ومدى التأثير المعنوي والنفسي الذي تعرضوا له.

وأكد الزعبي أن هناك أجهزة مختصة لدى الدولة تتعامل مع هذه المسائل وليس مسموحا لأحد أن يكذب أكثر مما كذب فهذا الكذب وهذا الافتراء يجب أن يتوقف فورا لأنه إذا كنا قادمين إلى جنيف بنية جادة وإرادة سياسية فشرط من شروط التأكيد على هذه الإرادة وجديتها التوقف عن الكذب والافتراء.

وردا على سؤال حول التصورات بشأن بدء النقاش بالعملية السياسية اليوم وهل هذا الموضوع وارد للحل إذا كان الموضوع الإنساني لا نتيجة له حتى الآن.. قال الزعبي: إن الاجتماع منعقد الآن ووفدنا في الداخل والتفاصيل سنتحدث عنها بعد نهايته إذا كان هناك ما يجب التحدث عنه ولكن أطالب الجميع وأوجه رسالتي أولا وأخيرا إلى شعبنا في سورية بأنه يجب أن تكونوا كما كنتم منذ اللحظة الأولى في التصدي لهذا العدوان على سورية.

وأضاف الزعبي.. يجب أن تكونوا على ثقة بأن الوفد الموجود في جنيف سيبقى يتصرف وفقا لوطنيته وإيمانه بسورية ووفقا لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد التي تؤكد على أهمية حقن الدماء ورفع المعاناة الإنسانية والعمل من أجل إطلاق مسار سياسي والدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية وعن عروبة وسيادة سورية ووحدة أراضيها ونحن نتصرف على هذا النحو.

ولفت الزعبي إلى أن هناك كذبا وافتراء كثيرا في وسائل الإعلام وتزويرا لما يقوله الوفد السوري الرسمي ولكن جميع أعضاء الوفد متفائلون وجديتهم وعزيمتهم عالية جدا.

وعما يحكى عن لقاءات جانبية مع وفود غربية مع وفد الجمهورية العربية السورية ووفد الائتلاف المسمى “المعارضة” وحقيقة ذلك قال الزعبي: هذه عملية سياسية ومسار سياسي لا يمكن الحديث عن مثل ذلك في الإعلام لكن الهدف من وجودنا هنا أن نلتقي مع الوفد الآخر “الائتلاف المسمى المعارضة” وفقا للقواعد والإجراءات اللوجستية المقررة وأن نسعى بجدية لنحرز تقدما بأي اتجاه وأن نؤسس لمسار سياسي وعملية سياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.