جنيف2.. مواجهة بين سورية والماسونيين الجدد

يعتبر المحامي والكاتب السياسي الأردني محمد أحمد الروسان أن جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وغيره من كبار الساسة والإعلاميين والاقتصاديين والصناعيين ورجال الأعمال وعناصر مجتمعات المخابرات الأمريكية والأوروبية والصهيونية، أنهم جميعاً ومعهم نظرائهم ومن هم على شاكلتهم من بعض العرب والمسلمين ينتمون جميعاً إلى جمعية (الجمجمة والعظمتين).

ويقول الروسان: “هذه الجمعية تم تأسيسها في زمن الإغريق عام 322 ق.م، وأعيد تأسيسها على يد الماسون عام 1882 م في أمريكا وعام 1932 م في ألمانيا، وهي جمعية ترفع شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، وهي ذات مفردات خطاب جون كيري وبعض ما يسمى بأصدقاء الشعب السوري من بعض عرب وغيرهم في جنيف 2 السوري في مونترو السويسرية”.

ويتابع: “إن هذه الجمعية (جمعية الجمجمة والعظمتين) تشكل القلب المعتم لجنيين الحكومة الأممية ( البلدربيرغ الأمريكي)، بجانب ذراعه التنفيذي المجمّع الصناعي الحربي الأمريكي، وعبر أدوات الأخير من مؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية، من مجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، والبنتاغون، والسي أي إيه ..”.

وعن مؤتمر جنيف ووفد الجمهورية العربية السورية، يقول الروسان: “إن وفد الدولة الوطنية السورية في مونترو السويسرية، لا يفاوض وفد ما يسمى بالائتلاف السوري المعارض(ائتلاف الجربا)، بل يفاوض أكثر من أحد عشر وفداً مجتمعين على الأقل بما فيهم الأمم المتحدة، عبر جيفري فيلتمان المساعد السياسي لبان كي مون، وهي ليست مفاوضات سورية سورية، بل هي مفاوضات لرسم خارطة المنطقة من جديد عبر مراثون المشكل والحدث السوري”.

ويؤكد قائلا: “إنّ ما يجري في سورية هو غزو أجنبي همجي بامتياز، وانتهاك لسيادة دولة إقليمية عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وهذا الفعل الحربي في سورية هو انتهاك صارخ لقواعد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما يجري هناك ليس صراعاً سياسياً بين طرفين كما يسعى الطرف الخارجي – البعض الدولي والبعض العربي والبعض الإقليمي – في الحدث السوري على تصويره”.

ويتابع: “إنّ هذا البعض العربي المرتهن للطرف الخارجي في جلّ الحدث السوري، وعبر الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية، يسعى إلى قولبة النزاع بصفته صراعاً سياسياً بين طرفين بدلاً من كونه غزواً أجنبياً كما هو في حقيقة الأمر”.

ويضيف المحامي الأردني: “إن السيد الأخضر الإبراهيمي هذا، ليست جهوده عبثية فقط لكنها مخادعة أيضاً، كيف ذلك؟. اقتراح “الحكومة الانتقالية” في أتون هذا الغزو الأجنبي على الدولة الوطنية العروبية السورية، الذي تعمل المصالح الأجنبية وبعض العربية الخليجية المأزومة على تمويله وتسليحه وتأزيمه علناً، ينتهك السيادة الوطنية السورية والميثاق التأسيسي للأمم المتحدة نفسها”.

في السياق نفسه، يشبه الروسان هذا الأمر بمبعوث للأمم المتحدة يزور بولندة في بداية الحرب العالمية الثانية ويقترح إنشاء حكومة انتقالية أثناء الغزو النازي! من الواضح أن الأمم المتحدة ستكون طرفاً في الاعتداء على الآخرين وليس رسولاً للسلام، بإسقاط ذلك على ما يجري في سورية وما تتعرض له من اعتداء نازي غربي – بعض عربي تظهر الأمم المتحدة طرفاً في الاعتداء بالموضوع السوري! أليس كذلك؟ يتسائل الروسان.

البعث ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.