جنيف.. أداء وطني عالي المستوى لوفد الجمهورية العربية السورية

مع أفول يوم غد الجمعة يسدل الستار على الجولة الأولى من مؤتمر جنيف ومن الآن تتجه الانظار إلى الجولة القادمة التي لم يقم مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية بتحديدها بعد.

تسعة أيام مضت سريعة ملأى بالكثير من التصريحات والتوقعات والامال.. فهناك من هو متفائل واخرون غلب عليهم التشاؤم والقاسم المشترك بين الإعلاميين كان السباق الذي لا ينتهي للحصول على أسخن معلومة ولكن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كان يعيد الأجواء إلى الوضع البارد لتبدأ المبارزات من جديد في اليوم التالي وكأنه لم يحدث شيء في الأيام السابقة.

في الجانب السياسي حيث وضع وفد الجمهورية العربية السورية نصب عينيه مصالح الشعب السوري ووقف الإرهاب الذي تدعمه دول عربية واقليمية ودولية بالإضافة إلى انفتاحه على بنود بيان جنيف املا بايجاد أرضية لحل سياسي سوري سوري يحقق تطلعات الشعب السوري وعلى رأسها القضاء على الإرهاب.

في الأيام الأولى للقاءات بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفد الائتلاف ما يسمى “المعارضة” بدت الأجواء متوترة بعض الشيء رغم المرونة التي ابداها الوفد السوري.. لانه جاء بالأساس من أجل الشعب السوري فقط.. وقدم الوفد بكامل أعضائه نموذجا من التعاون الوطني وعينه على دفع عناصر وفد الائتلاف للعودة عن اوهامهم واحلامهم والتفكير بالشعب السوري ومعاناته من الإرهابيين ولكن دون جدوى فهؤلاء العناصر كان همهم الدائم البند الثامن من بيان جنيف أي “ما يسمى الهيئة الانتقالية” فهم يريدون السلطة لا غيرها ولم يبد على الاطلاق من تصريحاتهم لوسائل الإعلام ان لديهم شعورا او احساسا بما يتعرض له الشعب السوري من إرهاب يستهدف كل شيء في سورية.

لم يكل ولم يمل وفد الجمهورية العربية السورية من التركيز في لقاءاته مع وفد الائتلاف على ما يريده الشعب السوري.. ونزولا عند الهدف الذي أتى من أجله وهو ايجاد حل سياسي للازمة ابدى الوفد السوري جاهزيته لمناقشة بيان جنيف نقطة نقطة بدءا من وقف الإرهاب وهو البند الأول الا أن وفد الائتلاف ما يسمى “المعارضة” اصر على مناقشة البند الثامن من البيان متذرعا بحجج واهية دون ان يستطيع اخفاء مساعيه للوصول إلى السلطة بأي ثمن.

التصريحات الصحفية لوفد الجمهورية العربية السورية عكست بشكل حقيقي وواقعي ما كان يحدث في الجلسات وبينت بوضوح الهدف الذي أتى من أجله الوفد وكسبت اهتمام وسائل الإعلام التي قدمت من كل أنحاء العالم عدا عن بعض القنوات التي انخرطت في دعم الإرهاب في سورية ونصبت نفسها ناطقة باسم إرهابيي “جبهة النصرة” و”دولة الاسلام في العراق والشام” و”الجبهة الاسلامية” وغيرها من المنظمات الإرهابية.

تصريحات الوفد السوري الاعلامية عكست حقيقة ما يجري في الجلسات ووضعت الشعب السوري بصورة كل ما يجري في جنيف لان هذا الشعب هو الذي سيضع ختمه في نهاية المطاف على أي اتفاق او حل بينما بدت تصريحات وفد الائتلاف ما يسمى “المعارضة” متخبطة تختلف من عنصر إلى اخر كل حسب تبعيته الامر الذي اشارت اليه وسائل إعلام أجنبية ويكشف ارتباط عناصر الائتلاف بجهات متعددة على رأسها الولايات المتحدة حيث كان السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد يلتقي عناصر الائتلاف فرادى ومجتمعين.. هو مرجعيتهم الاولى.. ولو ذهب فورد بعد يومين من المؤتمر للحقه وفد الائتلاف فورا.. فمع وجود فورد بدا الاختلاف واضحا بين عناصر الائتلاف ولم تتمكن محاولات اخفاء ذلك من تداول هذا الامر بين الإعلاميين على نطاق واسع حتى من أولئك الإعلاميين الذين يعملون تحت جناح الائتلاف.

تسعة أيام توجت بالاداء الوطني العالي لوفد الجمهورية العربية السورية والاحساس المرتفع بمعاناة الشعب السوري والعمل الدؤوب والمتواصل لايجاد حل سياسي وفق توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد للوفد.

كما حفلت هذه الايام بالكثير من المفارقات على المستويين السياسي والاعلامي بالنسبة لوفد الائتلاف ما يسمى “المعارضة” جميعها تكشف حقيقة ارتباط عناصره بدول لا تريد الخير والامن والاستقرار للشعب السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.