طرطوس: تكريم 300 من ذوي الشهداء.. حيدر: سورية عبر تاريخها الطويل لم تهزم

تقديرا لتضحيات ذويهم في سبيل عزة الوطن وكرامته كرم سفير النوايا الحسنة للصحة النفسية وحقوق الإنسان والسلام الدكتور عصام الجبوري بالتعاون مع محافظة طرطوس والناشطة الاجتماعية الشيخة حياة الساعدي اليوم أسر 300 شهيد في طرطوس وذلك ضمن اطار برنامج “الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الحرب” الذي ينفذه سفراء النوايا الحسنة.

وأكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر خلال التكريم الذي أقيم في صالة المركز الثقافي العربي بطرطوس أن ذوي الشهداء هم مصدر التكريم والفخر لأنهم قدموا فلذات أكبادهم وأغلى ما يملكون في سبيل الوطن مبينا أن الشهداء شقوا طريقا للسوريين الذين جعلوا من كل مواطن مشروع شهيد في سبيل هذا الوطن صاحب أنبل واعمق حضارة في التاريخ.

وأوضح الوزير حيدر أن السوريين نسيج واحد يعيش أبناؤه معا بكرامة وعزة و “أن المعركة القادمة هي معركة الهوية السورية والانتصار” لافتا إلى أن سورية عبر تاريخها الطويل لم تهزم رغم تعرضها في كثير من المراحل للغزو والمؤامرات.

من جانبه بين الدكتور الجبوري أن هذه المبادرة هي تعبير بسيط عن التقدير لذوي الشهداء الذين قدموا أغلى ما لديهم في سبيل عزة الوطن مشيرا إلى أن سفراء النوايا الحسنة حول العالم يعملون على تعزيز الصحة النفسية والتوعية بتأثيرها في الحرب والسلام والتعايش السلمي والتسامح الديني لبناء مجتمع سليم مثقف متعلم.

وبين الجبوري أن سفراء النوايا الحسنة يقومون بمبادرات إنسانية اجتماعية في سورية لدعم المصالحة الوطنية الشاملة وإعادة النسيج الاجتماعي السوري سليما معافى معبرين عن رفض كل أشكال التدخل الخارجي التي تتناقض مع المصالح الوطنية السورية ورافضين الإرهاب والتطرف وكل ما من شأنه زعزعة أمن الوطن والمواطن.

من جهتها لفتت الناشطة الشيخة حياة الساعدي في كلمة ألقاها بالنيابة عنها عضو الهيئة المركزية للحوار الوطني والمصالحة الشعبية الشيخ صبيح الدكروري إلى أن الشهادة في سورية باتت عرسا جامعا لأبناء الوطن الذين يستمدون من دماء الشهداء ومن قيادتهم الحكيمة قوة وقدرة على المحبة والعطاء والصمود في وجه القتل والإجرام مؤكدة أن حكايات بطولات الجيش العربي السوري ستروى كل يوم لأطفال سورية وستبقى الرد على شيوخ الفتنة الذين حرضوا ويحرضون على الدم والخراب.

ولفت ممثل المجلس المركزي لشيوخ القبائل والعشائر السورية اسماعيل الوادي الى ان توحد الشعب مع جيشه الباسل وقيادته مكن سورية من الصمود في مواجهة الأزمة غير المسبوقة التي تتعرض لها حيث تآمر عليها بعض العرب والغرب سعيا لتدميرها واستسلامها من خلال دعم المجموعات الإرهابية المتطرفة بكل الأشكال لتنشر القتل والخراب مشيرا إلى أن الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري في كل جزء من الوطن تؤكد أن ملامح الانتصار باتت قاب قوسين او أدنى.

وأشار رئيس مكتب الشهداء في المحافظة نصر ساعود الى أن إرادة الحياة تدفع الى تقديم المزيد من الأرواح والدماء في سبيل الوطن والوفاء أكثر فأكثر لثوابته أسوة بشهداء سورية الأبرار مبينا أن الوطن يتشرف بأهالي الشهداء وبالشعب الصامد مع الجيش العربي السوري في الطريق إلى النصر القادم.

وعبر عدد من ذوي الشهداء عن تقديرهم لهذه اللفتة المعنوية التي تدفعهم إلى مزيد من الإصرار على العطاء الذي تحتاجه سورية اليوم للانتصار في معركتها المصيرية حرصا على كرامة كل من ضحى وعزة وفخر الأجيال القادمة.

يشار إلى أن هذا التكريم هو المبادرة الاولى من نوعها لبرنامج الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الحرب في سورية بالتنسيق مع المجلس المركزي لشيوخ القبائل والعشائر السورية حيث ستمتد المبادرة لاحقا لتشمل جميع المحافظات.

حضر التكريم محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى وأمين فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي غسان أسعد وفعاليات شعبية ورسمية وحزبية وأهلية.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.