ألوان العلم السوري تزين شوارع دمشق

ليس أجمل من التجول في شوارع دمشق أقدم مدينة مأهولة في التاريخ والتنفس من عبق أصالتها وتراثها ومحلاتها تتزين بألوان العلم السوري الذي سيبقى يرفرف خفاقا في سماء الوطن بعزيمة وصمود الشعب السوري وتضحياته وبطولات الجيش العربي السوري ودماء الشهداء.

وبدأت هذه الحملة الوطنية الجميلة بمبادرة تطوعية ينفذها كل حي من أحياء دمشق وفاءاً للعلم السوري الذي يعد رمز العزة والأصالة والكرامة ليبقى مرفرفاً فوق سماء سورية وكدليل على العيش المشترك ورغبة الشعب السورى في دحر الإرهاب.

وكل يوم نشاهد الشوارع عند الصباح الباكر أي قبل أن تفتح المحال وعند المساء عند الاقفال تتلألأ بألوان العزة والكرامة فتغمر الشوارع بسيل من المشاعر الوطنية الجميلة التي تنتاب المارين فيها.

والمشهد الأجمل هو عندما تقفل المحال أبوابها حيث نجد أصحابها يمسكون بفرشاتهم وهم منهمكون بالعمل لإنجاز مهمتهم الوطنية على اكمل وجه وهم يتسامرون ويرددون الأغاني الوطنية الحماسية وعند انتهائهم ينتظرون صباح اليوم التالي بفارغ الصبر ليشاهدوا عملهم مع اشعة الشمس التي تنعكس على الوان العلم فتزيد بهجتها وإشراقها كما يقول السيد نور صاحب محل لبيع الألبسة في سوق باب توما .

ويرى نور أن هذا العمل هو تعبير عن حبنا لوطننا على اعتبار أن العلم هو الهوية والانتماء وألوانه تعبر عن السلام والنصر ودماء الشهداء التي روت ليبقى مرفوعا يرفرف في سماء سورية .

بدوره يقول السيد فادي عروق صاحب محل لبيع الأحذية في برج الروس.. أن منظر سوق القصاع من ساحة باب توما حتى ساحة العباسيين بات أجمل بعد قيام العديد من أصحاب المحالات بطلاء واجهتهم الغلق الحديدي بألوان العلم السوري مشبها دمشق بالعروس التي لبست فستانا ملونا بألوان تعبر عن تاريخنا وحضارتنا.

ويرى عروق أن هذا العمل أصبح بمثابة مشروع وطني يعبر عن عمق الانتماء والحب للوطن والكل تحمس للفكرة حتى أصبح عرسا وطنيا بامتياز.

من جهته يقول السيد أمجد العطار صاحب محل في البزورية .. إن السوق ازداد جمالاً بألوان العلم السوري واصبح التراث والتاريخ يمتزج بألوان النصر والشهادة والسلام وهذه الكلمات هي التي كونت دمشق منذ آلاف السنين وحتى زمننا الحاضر.

ويصف العطار هذه الحملة الوطنية بأنها تعبير بسيط عن المحبة للوطن ويؤكد انه مهما فعلنا فنحن مقصرون امام تضحيات الشهداء.

وحول رأي الناس بهذه الحملة تقول السيدة فاطمة إنها عندما رأت مشهد المحال المطلية بالعلم السوري لأول مرة لم تستطع ان تمسك دموعها من غمرة الفرح فهذا المشهد منحها المزيد من التصميم والتفاؤل.

وهذا الأمر يؤكده الشاب محمد ويضيف أن العلم السوري هو رمز الالتفاف حول الوطن والوفاء له والدفاع عن تاريخنا والتطلع نحو مستقبل جديد مشرق ليس فيه دموع او الم او خوف.

فيما ترى السيدة جورجيت أن محبة الوطن يجب أن تعلو فوق كل المصالح والعلم السوري يوحد القلوب والمشاعر ورؤيته يزين الشوارع بهذه الطريقة الرائعة تبعث التفاؤل في النفوس.

والجدير بالذكر أن مختلف أحياء دمشق القديمة والحديثة شاركت في هذا العرس الوطني كالحميدية والصالحية والميدان وغيرها وحتى محال الخضار المنتشرة في الأحياء المتفرقة كباب مصلى و كفرسوسة وغيرها إضافة إلى الريف في جرمانا وصحنايا ولاتزال باق المحالات تنتظر دورها لتتزين واجهاتها كغيرها بألوان العلم لتصبح دمشق في كل شارع وحي تنبض بالحب والوطنية والمسألة هي وقت ليس اكثر وسنرى دمشق كلها مزينة بالعلم السوري .

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.