الزعبي:ندين التفجير الإرهابي في الهرمل..وفد الائتلاف المسمى “المعارضة” غير مطلع على بيان جنيف1

أدان وزير الإعلام عمران الزعبي الانفجار الذي وقع اليوم في الهرمل شمال لبنان معتبرا أنه “كغيره من الاعتداءات الإرهابية التي يتعرض لها لبنان وسورية والعراق المستفيد منها واحد وإذا كانت مثل هذه العمليات تقف خلفها جهات بمعنى منظمات إرهابية متعددة ذات ثقافة واحدة فإن المستفيد منها واحد وهو أولا وأخيرا العدو الصهيوني”.

وقال الزعبي في حديث لقناة الميادين ضمن برنامج حديث دمشق “نحن كدولة في سورية وكشعب وحكومة ندين هذه العملية وكل العمليات الأخرى التي وقعت ونعتبر أن لبنان قادر بوعي شعبه وبتجربته التاريخية في هذا المضمار أن يتصدى لهذه المحاولات ويفشلها أيضا ولكن هذا يحتاج إلى مزيد من الوعي والإحساس بأن ما يصيب حيا في لبنان أو قرية في لبنان سيكون مدخلا لإصابة لبنان كله بالضرر”.

وردا على سؤال ما إذا كان يتوقع تصعيدا أمنيا في لبنان أو سورية خلال الأيام العشرة القادمة الفاصلة عن الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف قال الزعبي “إن التصعيد أساسا موجود فالأوامر إلى المجموعات على الأرض بمختلف مسمياتها واضحة وصريحة والإدارة الأمريكية أصدرت أثناء انعقاد مؤتمر جنيف2 قرارها بالإمداد بالسلاح وتدخلها المباشر في الجلسات عبر روبرت فورد وبعض الشخصيات الأخرى التي معه وكانت سببا حقيقيا في ألا يصل اجتماع جنيف إلى أي نتيجة”.

وأوضح الزعبي أن الوفد الرسمي السوري إلى جنيف كان قدم وثائق أو بيانات أو مشروع أفكار من أجل التأسيس لقاعدة مشتركة لافتا إلى أن جزءا كبيرا مما قدمه أي أكثر من 90 بالمئة كان في مضمونه وحتى في نصوصه الحرفية ينتمي إلى بيان جنيف1.

وبين الزعبي أن الوفد الرسمي السوري اكتشف منذ جلوسه مع وفد الائتلاف المسمى “المعارضة” أن هذا الوفد ليس مطلعا على بيان جنيف1 لأنه لو كان مطلعا عليه لعرف أن الوفد الرسمي قدم له مقترحات تشكل صلب بيان جنيف1 والذي يشكل قاعدة مشتركة يمكن البناء والتأسيس عليها.

وقال الزعبي “هم جاؤوا باتجاه القفز فوق كل مقدمات بيان جنيف1 وحتى خطواته وبنوده الأولى بالذهاب إلى الفقرة التاسعة في البيان والحديث عن هيئة حكم انتقالي وفق التفسير الأمريكي وتفسيراتهم وتمنياتهم هم لهذه الهيئة أو مشروعها” مضيفا “لذلك لم يساهموا إطلاقا بالتأسيس لقاعدة أو مواقف مشتركة لا يختلف عليها السوريون وفي مقدمتها مسألة السيادة الوطنية والبنى التحتية في سورية ورفض التدخل الخارجي وإدانة الإرهاب ورفض قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالتسليح وبالتالي بتسعير نار المواجهات في سورية”.

وردا على سؤال فيما لو توسع تمثيل المعارضة هل سيغير ذلك من سير المفاوضات لتدخل ربما فيها مكونات من معارضة الداخل وهل سيحرج وفد الائتلاف ومن يقف وراءه من دول وأطراف داعمة قال الزعبي “الوفد الذي كان حاضرا أمامنا في جنيف كان محرجا منذ اللحظة الأولى.. أولا بشكل بنيوي لأنه يعرف أنه لا يشكل حتى “المؤسسة” أو “الكيان” الذي يفترض أنه يمثله على اعتبار أنه جاء يمثل الائتلاف والذي انسحب معظم أعضائه قبل انعقاد جنيف وثانيا كان محرجا لأنه لا يمثل كل أطراف المعارضة في الخارج والداخل بما في ذلك المعارضة الوطنية”.

وأضاف الزعبي بالإضافة إلى ذلك نحن طلبنا من المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي أن يكون في الجولة القادمة تمثيل واسع لأكبر طيف من المعارضة الوطنية السورية ولكن أيضا هناك أزمة بنيوية في المعارضة السورية بشكل عام سواء الذين شاركوا أو الذين لم يشاركوا.

وأكد الزعبي أنه من الضروري “تجاوز واقع أزمة التشكيل داخل هذه القوى والكتل السياسية المسماة “المعارضة” أو التي تندرج تحت عنوان المعارضة قبل الذهاب إلى أي نقاش سياسي حول أي شيء سواء بيان جنيف أو أي شيء آخر قد يكون في خدمة مصالح الشعب والدولة”.

وأوضح الزعبي أن “المشكلة الحقيقية هي أن الخطاب السياسي للبعض سقفه مرتفع وعال جدا وغير واقعي وغير موضوعي وأحيانا غير عقلاني ويتصور أنه يملك حلولا سحرية ولو كان الأمر كذلك فلم التفاوض”.

وقال الزعبي “نحن ذهبنا إلى جنيف ونعرف جيدا أننا ذاهبون إلى تفاوض وحوار وللقاء أشخاص نعرف تماما حجم تورطهم في سفك الدم السوري والحرب في سورية وتورطهم الاستخباراتي والأمني مع الآخرين وحتى أكون منصفا فعلى الأقل إن لم يكونوا جميعهم فجزء كبير منهم لأن لنا ملاحظات عليهم قد نوضحها فيما بعد”.

وأكد الزعبي أن الوفد الرسمي السوري كان لديه دافع حقيقي ذهب من أجله إلى جنيف وهو المصالح الوطنية للدولة السورية وكان مفوضا من قبل السيد الرئيس بشار الأسد أن يناقش كل التفاصيل تحت هذا العنوان الكبير ولم يكن ذاهبا لقضية شخصية ولم يتعامل مع وفد الائتلاف المسمى “المعارضة” كأشخاص.

وأشار الزعبي إلى أن “الأمريكيين وروبرت فورد شخصيا خدع حتى هيئة التنسيق الوطنية في سورية وقوى سياسية أخرى من المعارضة في الخارج عندما كان يصور أن الأمور ستشمل طيفا واسعا من “المعارضة” فما حصل أنه في الليلة السابقة لانعقاد مؤتمر جنيف2 قدمت لنا أسماء أعضاء الوفد الآخر ولم يكن لكثير من قوى المعارضة فيه أي تمثيل أو تعبير.

وردا على سؤال ما إذا كان الوفد الرسمي السوري سيذهب إلى الجولة الثانية من المفاوضات ما لم يوسع وفد المعارضة.. قال الزعبي “نعم سيكون الوفد السوري في جنيف فهذا الوفد لسنا طرفا في تشكيله بل شكله الأمريكيون والسعوديون والقطريون وغيرهم ونحن عندما ذهبنا كنا ندرك جيدا أن هذه التشكيلة يقف خلفها هؤلاء لكن كنا نريد ونحاول بكل الوسائل بما فيها اللغة الوطنية والنقاش الموضوعي والواقعية والعقلانية السياسية أن نجلبهم إلى مكان يحسنون فيه حتى من صورتهم أمام الناس من أجل مصلحة البلاد ولكنهم كانوا مصرين على ألا يغيروا مواقفهم”.

ولفت الزعبي إلى أن وفد الائتلاف كان يرفض كل ما كان يطرحه الوفد الرسمي السوري من اجل إيجاد أرضية مشتركة على أمل أن ينجح الحوار خدمة لمصالح السوريين لكنه بسبب خضوعه لقيادة أمريكية تقول له مهما سعى الوفد الحكومي السوري إلى بناء أرضية مشتركة فلا يجوز أن توافق.. لم يستطع هذا الوفد اتخاذ قرار يخدم مصالح السوريين.

وفيما إذا كان الوفد الرسمي السوري مستعدا لتقديم تنازلات في الجولة الثانية من المفاوضات قال الزعبي “إن مصطلح تنازلات كبير وخطير ونحن في الأفكار التي قدمناها لهم قلنا إننا لن نتنازل بكل الأفكار.. ممكن أن نتنازل في النقاش الذي يصرون عليه حول هيئة حكم انتقالي والتي هي بالنسبة لنا حكومة موسعة تحت سقف دستور الجمهورية العربية السورية النافذ الآن لأننا دولة.. لدينا مؤسسات ودستور ونفتح الباب واسعا للمشاركة السياسية في السلطة وفي العمل الحزبي والانتخابات وما إلى ذلك.. والدستور واضح ويحدد إجابات لكل هذه المسائل”.

وأضاف الزعبي “قد يقول البعض إنهم يطمحون إلى تعطيل الدستور الحالي ولكن لا يمكن تعطيله لأن ذلك ينافي بيان جنيف1 ونحن شعرنا حين كنا في جنيف أن الوفد الآخر لم يقرأ الدستور ولا السياسة عدا عن أن جزءا منهم هم هواة سياسة وقادمون بوظيفة محددة تتلخص بأن يسمعوا ويخرجوا ويتكلموا وهذا ليس اتهاما ولا أتكلم من باب التخوين بل من الباب التقني والفني”.

وأكد الزعبي أنه “لا مكان للتنازلات في قضايانا الوطنية أو التنازل عن دستورنا أو البنى المؤسساتية في سورية وهذا الكلام لن يحدث كما لن يكون بمعنى التنازل فيما يتعلق بالمصطلحات التي يستخدمونها حول تنحي السيد الرئيس بشار الأسد أو صلاحيات الرئاسة أو المؤسسات العليا في الدولة وهذا الكلام مرفوض شكلا ومضمونا ولا نقاش حوله في المطلق” موضحا أن النقاش “حول إمكانية مساهمة قوى المعارضة الوطنية داخل بنية سياسية ووطنية وداخل عنوان حكومة فيها وزراء يجري اتفاق حول عددهم وحول إعادة النظر في صياغة البنى التشريعية وذلك من خلال عملية سياسية تخضع للدستور النافذ وفيما عدا ذلك لن نتنازل عن السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي ومواجهة الإرهاب”.

وردا على سؤال عن مصير المحادثات في حال فشلت الجولة الثانية أو على الأقل إذا لم يتغير الوفد المعارض وإمكانية انتقال الحوار إلى داخل سورية أوضح الزعبي أن الدولة السورية لم تكن منذ البداية مع استبعاد أي أحد من الحوار وهناك أدلة كثيرة تؤكد هذا الطرح مبيناً أن هناك مرحلة كانت بعض أطياف المعارضة في الداخل لا تريد أن تجري حواراً مباشراً مع الدولة تحت عنوان أنها “تريد الحوار بحضور الجامعة العربية والسعودية وقطر وتركيا أو بحضور بروناي وجيبوتي والمغرب… وبمعنى آخر هي ترفض الحوار”.

وشدد الزعبي على أن الدولة جاهزة للتحاور مع جميع أطياف المعارضة السورية التي لم تكن موجودة في جنيف وإطلاق عملية حوار معها بكل المعايير والأفكار ومناقشة كل النقاط بصدر مفتوح ووطنية عالية مؤكداً أن الوطنية العالية مطلوبة من الجميع إذ إننا نريد في المحصلة حقن دماء السوريين وإيقاف التدمير والحرص على جميع السوريين.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.