شبكة الآغا خان تكرّم حسون وحيدر

أقامت شبكة الأغا خان للتنمية الاجتماعية بمقرها في أبو رمانة أمس حفلاً تكريمياً لسماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية والدكتور علي حيدر وزير المصالحة الوطنية.

وأشار سماحة المفتي إلى دور شبكة الأغا خان للتنمية في غرس قيم الحب والخير والعون، موضحاً أن هذا التكريم تكريم للجذور التي ربتنا عليها سورية وتكريم للشعب السوري الذي استطاع أن يقف أمام العالم أجمع وكذبه وكذلك تكريم للأم التي قدمت أربعة من أبنائها شهداء وللأب الذي نذر أولاده الستة فداء للوطن، مؤكداً أن دول العالم ستكرم الشعب السوري ورئيسه على صمودهم ومحاربتهم الإرهاب العالمي، مشيراً إلى أن سورية في الخطوات الخمس الأخيرة من الأزمة وأن الوفد السوري الرسمي المشارك في جنيف 2 وضع وسام شرف على صدر سورية والعرب جميعاً.

وقال سماحة المفتي: في سورية ليس هناك فتنة طائفية أو مذهبية، وليس هناك صراع سياسي، إنما هناك  شعب قرر أن يقاوم ويبني وطناً، وأن يستغني عن الآخرين وألا يكون عليه دين اقتصادي أو تبعية ثقافية،  ولذلك تعرض لإرهاب ممنهج.. ووجه دعوة لمن يتهم سورية بالعلمانية بأن يأتوا ليتعلموا علمانيتنا ، كيف أن الإنسان يمتلك حريته الفكرية والثقافية والمذهبية بل حتى العائلة الواحدة تتنوع سياسياً أيضاً لتنبت أزهاراً ملقحة من كل الزهور فيكون لها نموذج لا مثيل له في العالم، مضيفاً :لذلك جاؤوا ليس من أجل إخضاع سورية فقط وإنما إخضاع الأمة العربية وإخضاع المقاومة والذهاب بالقدس كاملة.

وقال حيدر: إن هذا التكريم تكريم للقيم والسلوك والنهج وليس للشخص، داعياً إلى تعزيز قيمة المسامحة من أجل مصلحة الوطن، معتبراً خلاص سورية أمام مرأى العين وهو قائم على معطى واحد الثقة المطلقة بالسوريين، والتي سترتقي إلى مرتبة المصافحة والمسامحة والمصالحة وأنهم لا ينتظرون حلولاً من أحد، وطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية والتحول إلى رسل سلام من أجل تحقيق المصالحة وخلاص سورية عن طريق المحبة والتعالي على الجراح، وأشار إلى أن جنيف2 أو جنيف10 لن يقدم شيئاً للشعب السوري، وما يقدمه  السوريون أنفسهم بإيمانهم أن سورية إلى طريق الخلاص، وثقتهم أنهم يستطيعون حل أزمتهم بأنفسهم، ولا يحتاجون إلى رعاة لحل مشاكلهم ، وبالتالي كل مؤسسات الدولة بما تشكل من تعبير سياسي وحقوقي عن الشعب السوري هي المعنية بحل الأزمة، وأضاف: إن وزارته غرفة من غرف هذه المؤسسات الكثيرة التي تقوم بدورها بالقدر المستطاع وبالإمكانات المتاحة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء مع سماحة المفتي وهذا التكريم للقيم والمفاهيم الأخلاقية، رؤى حقيقية لما يجب أن تكون عليه سورية، وليس هناك من طريق آخر.

وحول غياب بعض أطياف المعارضة عن الجولة الأولى وهناك أصوات تنادي بانضمامها إلى الجولة الثانية، قال حيدر: إن القوى الوطنية لا يستطيع أحد أن يغيبها لأنها تستمد شرعيتها من أرض الواقع والشعب السوري أعطى هذه القوى حضورها وثقتها بأنها جزء منه، وبالتالي نحن لا ننتظر منة، ولا دعوة من أحد، حتى لو تمت دعوتنا للحضور على شاكلة جنيف 2 أو على قاعدة تطعيم الوفد بأسماء أخرى، فقد قلنا سابقاً: إن المشكلة ليست بالتطعيم أو التلوين وفي الحضور الشخصي، فنحن لسنا هواة سفر أو ظهور إعلامي، نحن حملة رسالة ورؤية لمشروع خلاص سورية، وبالتالي لن يجمعنا شي مع ائتلاف امتهن ذبح السوريين وفتح الأبواب للتدخل الأجنبي، مضيفاً: إننا أصحاب واجب قبل أن نكون أصحاب حق، بأن نكون من المشاركين والمساهمين بحل أزمة سورية النابع من إيماننا بأن الحل سوري-سوري وعلى الأرض السورية، لا نجتمع على قاعدة معارضة وموالاة ولكن على قاعدة فريق خلاص وطني يبحث عن حل للأزمة التي يعانيها الوطن.

 وأكد الممثل المقيم لشبكة الأغا خان في سورية محمد سيفو خلال حفل التكريم أهمية تسليط الضوء على الشخصيات الوطنية التي تعمل في الميدان بلا كلل أوملل من أجل لم شمل الشعب السوري وتقريب وجهات النظر وتحقيق المصالحة الوطنية بين الجميع.

وأوضح المدير التنفيذي للخدمات الثقافية الدكتور علي إسماعيل أن الشخصيتين المكرمتين من قبل الشبكة يجمع بينهما الكثير من العمل الميداني وعشق الوطن والتضحية بأبنائهما من أجل إنجاح مصالحة في أي بقعة على الأرض السورية، وأن التكريم يطال شخصيات أخرى تعمل بجهد لكنها بعيدة عن الأضواء.

بعد ذلك قدم الممثل المقيم في سورية لسماحة المفتى حسون والوزير حيدر السيف الدمشقي على أنه سيف المصالحة والمسامحة.

البعث ميديا-البعث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.