«العفو»: قانون «مكافحة الإرهاب» السعودي غطاء لانتهاك لحقوق الإنسان

أكدت منظمة العفو الدولية أن “قانون مكافحة الإرهاب” الذي اعتمدته سلطات آل سعود مؤخرا ليس سوى وسيلة جديدة لترسيخ الأنماط الحالية من انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها السلطات فى البلاد وأداة أخرى لقمع المعارضة السياسية السلمية.

وفي بيان نشرته المنظمة على موقعها الالكتروني قالت: إن «هذا القانون الذي أطلق عليه اسم “قانون الجرائم والإرهاب وتمويله” والذي بدأ العمل به في الأول من الشهر الجاري يعتمد تعريفا غامضا بشكل كبير للإرهاب ويعطى وزارة الداخلية السعودية المزيد من الصلاحيات والنفوذ وقد صيغ بشكل يضفى الشرعية على مجموعة واسعة من الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان ضد المعتقلين في السعودية.

ونقلت المنظمة ومقرها بريطانيا عن سعيد بومدوحة نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو قوله: «هذا القانون يؤكد أسوا مخاوفنا وهي أن السلطات السعودية تسعى لاستخدامه كغطاء قانوني لترسيخ قدرتها على قمع المعارضة السلمية وإخراس المدافعين عن حقوق الإنسان».

وقال البيان: «إن تمرير هذا القانون مع وجود الكثير من العيوب الخطيرة فيه بعد سنتين من الدراسة لا يبشر بالخير ولا يقدم ضمانات لتنفيذ السلطات السعودية لوعودها بوضع حد للانتهاكات التي طال أمدها باسم مكافحة الإرهاب فالتغييرات التي أدخلت على القانون منذ عام 2011 لم تفعل شيئا يذكر للحد من التأثيرات المدمرة لهذه القوانين على حقوق الإنسان».

وتابع البيان: ان «هذا القانون يبدو وكأنه أداة جديدة لتنظيم التكتيكات القمعية التي تمارسها قوات الأمن السعودي والتي وثقتها منظمة العفو لعدة سنوات».

وأشار بيان المنظمة إلى أن تعريف الجرائم الإرهابية المستخدم في القانون الجديد غامض ومبهم ويمكن أن يساء استخدامه من قبل السلطات لقمع المعارضة السلمية فمن بين الأفعال التي يمكن اعتبارها إرهابا هي أي فعل يهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى “الإخلال بالنظام العام للدولة” و”زعزعة أمن المجتمع” أو/استقرار الدولة” او تهديد الوحدة الوطنية او إلغاء القانون الأساسي للحكم أو أي من مواده/ أو “لإضرار بسمعة الدولة أو مكانتها”.

وذكر البيان انه وبنفس الطريقة تم توجيه اتهامات مماثلة ضد كل المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان واعتقال نشطاء المجتمع المدني في السعودية ومحاكمتهم العام الماضي وتخشى منظمة العفو الدولية أن مثل هذا التعريف الواسع يسمح بمحاكمة أي شكل من أشكال النشاط السلمي في مجال حقوق الإنسان باعتباره جريمة إرهابية يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة طويلة وحتى الموت وفقا للقانون الجديد.

ويمنح القانون وزارة الداخلية صلاحيات وسلطات واسعة دون إشراف قضائي عليها وهذا يشمل القدرة على تنفيذ المداهمات وعمليات التفتيش والضبط والاعتقالات والاحتجاز للمشتبه فيهم مع إفلات موظفي الوزارة من العقاب وبشكل علني.

كما تنص المادة /6/ من القانون على أن المشتبه به يمكن اعتقاله مدة 90 يوما وحرمانه من اى اتصال مع العالم الخارجي ما عدا اجراء مكالمة هاتفية واحدة مع أسرته وهذا يشمل ايضا عدم وجود أي اتصال بمحام خلال الاستجواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.