الهلال لأعضاء غرف الزراعة: تطوير السياسات الزراعية ومضاعفة الإنتاج

أكد أعضاء اتحاد غرف الزراعة السورية ورؤساؤها في المحافظات أنهم سيظلون مكوّناً أساسياً من العملية الإنتاجية الزراعية، وأن مزارعهم ومنشآتهم ستبقى تعمل وتؤمّن احتياجات القطر من المواد الغذائية رغم الصعوبات التي تواجه العمل.

تأكيد الأعضاء جاء خلال لقائهم الأمين القطري المساعد للحزب الرفيق هلال الهلال ورئيس مكتب الفلاحين القطري الرفيق عبد الناصر الشفيع وهو أول لقاء يتمّ بين الاتحاد وأمين قطري مساعد.

الرفيق الهلال قال: إننا نقدّر عالياً الدور الوطني الذي قمتم به خلال الأعوام الماضية من عمر الحرب الكونية على سورية، ودوركم اليوم ساهم في تأمين احتياجاتنا الغذائية وحل العديد من المشكلات التي تعيق العمل وتشغيل أعداد من اليد العاملة، إضافة إلى دوركم بنقل الصورة المشرقة عن سورية خارجياً من خلال مشاركاتكم بالمعارض والمهرجانات الزراعية، ونقل الخبرات الزراعية الخارجية والتي ساهمت في تطوير العديد من المنتجات التي نحتاج إليها، مضيفاً: إننا نعوّل على الغرف واتحاد الفلاحين ومديريات الزراعة كثيراً لتطوير السياسات الزراعية بالشكل الذي يتناسب مع حاجاتنا الغذائية وإمكانياتنا وتصحيح الخلل في بعض سياساتنا الزراعية السابقة والتي تركت آثاراً سلبية على المساحات المزروعة والفلاح والأمن الغذائي رغم أننا بلد زراعي وللزراعة دور كبير بالناتج الإجمالي.

وأشار الرفيق الهلال إلى ضرورة بذل المزيد من العمل لتعويض النقص الذي أصاب مخزوننا الإستراتيجي من المواد الأساسية نتيجة الأعمال الإجرامية التي قامت بها العصابات، وسرقة الكثير من هذه المخازين وتهريبها إلى تركيا وغيرها من الدول، ووضع حلول لمشكلة النقل بين المحافظات، ووضع سياسات تسويقية بالتعاون بين الغرف ووزارة الزراعة واتحاد الفلاحين ومكتب الفلاحين القطري، وتشجيع وزيادة الاستثمار بالقطاع الزراعي من خلال تقديم المزيد من التسهيلات، وإقامة المزيد من وحدات التخزين وتحسين السلالات والأصناف الزراعية وتسجيلها عالمياً للحفاظ عليها، وإقامة المزيد من المعارض الداخلية والخارجية لأهميتها في التعريف بالمحاصيل السورية، مما يتيح الفرصة لدخولها إلى الأسواق الخارجية، مؤكداً أهمية استخدام التقنيات الحديثة بالزراعة وإجراء المزيد من التجارب العلمية من خلال إقامة الأيام الحقلية وتبادل الزيارات والخبرات مع غرف الدول الصديقة والاهتمام بالثروة الحيوانية.

وأوضح الأمين القطري المساعد أن مشكلة النقل بين المحافظات ستحلّ قريباً، ما سيساهم بإيصال المواد بالسرعة المطلوبة وتخفيف الطلب عليها والمساعدة بتصريفها، لافتاً إلى أن حزب البعث يعدّ الفلاحين أحد أهم مكوناته، وعندما يكونون بخير فالوطن بخير، والتضحيات التي قدموها خلال الفترة الماضية كانت كبيرة جداً، حيث إن صمودهم في أرضهم وإصرارهم على زراعتها ساعد على صمود سورية وتأمين احتياجاتها، وأبواب القيادة مفتوحة أمامهم وأعضاء الغرف للمساعدة في حل الصعوبات التي تعيق تطوير الزراعة وكل ما طرح سيعالج من خلال المكتب المختص بالتعاون مع الحكومة.

الرفيق عبد الناصر الشفيع أوضح أن الدور الذي تقوم به الغرف في المحافظات ودور الاتحاد كبير جداً، هذا الدور ساعد في تنظيم الواقع الزراعي وتنظيم الفلاحين والمنتجين الزراعيين والمساعدة بحل الصعوبات التي تعيق العمل، مضيفاً: إن النتائج المحقّقة خلال الأعوام الماضية من عمل الغرف جيدة ومرضية نظراً للخدمات التي قدموها بمختلف المجالات، مشيراً إلى أن التواصل بين المكتب والاتحاد مستمر، وهذا التواصل ساعد في حل المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي وأعضاء الغرف.

وقال رئيس مكتب الفلاحين القطري: إن موضوع الكهرباء والمحروقات والأسمدة والبذار ستعالج مع الحكومة قريباً، مبيناً أن إسرائيل وتركيا قامتا بسرقة العديد من السلالات الحيوانية المطوّرة، ومن أهمها البقر الجولاني والماعز الشامي وهذا الموضوع سعت إليه منذ عدة أعوام وتحقّق بمساعدة العصابات الإرهابية.

مداخلات الأعضاء أكدت أن الواقع الزراعي في المحافظات الآمنة جيد جداً، وفي المحافظات التي تشهد أحداثاً مُرضٍ، وواقع تصدير الخضراوات والتفاح جيد ولم يتوقف، وهذا الأمر ساعد على بقاء الأصناف السورية في الأسواق الخارجية والمحافظة على الزبائن فيها، وأن الغرف تعرضت في بعض المحافظات للتخريب والسرقة والحصار إلا أنه ورغم ذلك مازالت تعمل وتقدم خدماتها لأعضائها، مشيرين إلى ضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذار وسماد ومحروقات وأدوية بيطرية، لأن عدم توفرها ساهم في خلق مشكلات للفلاحين وقلّل من المساحات المزروعة وبسعر مناسب والإسراع بحل مشكلة النقل، وإقامة مطاحن في المنطقة الشرقية والاهتمام بالاستصلاح الزراعي وفق خطط مدروسة وإعادة النظر ببعض القرار التي أثرت سلباً على الزراعة والثروة الحيوانية، ومعالجة مشكلة تسويق الحمضيات والزيتون وحل المشكلات التي تواجه عمل الشركات الصناعية الزراعية وإيقاف التعديات على البادية.

وأكد الأعضاء أن تركيا قامت بسرقة الأبقار السورية ومراكز الأبحاث الزراعية والأصناف الزراعية المطوّرة، وأن الاتحاد يسعى إلى استيراد الأبقار من بعض الدول لمعالجة مشكلة النقص في عددها.

رئيس الاتحاد محمد كشتو قال إن التعاون بين الاتحاد ومكتب الفلاحين القطري جيد والمشكلات التي تمّ عرضها سابقاً كان المكتب سريعاً في حلها، والاتحاد يبذل جهوداً كبيرة لتسجيل المؤشرات الجغرافية، حيث تمّ تسجيل خمسة عشر مؤشراً لأصناف زراعية، وهناك جهود لتسجيل البقر الجولاني والهدف من هذه العملية حماية الأصناف الزراعية السورية.

البعث ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.