بوتين: السلطات في كييف ترتكب جريمة ولا وجود يد لروسيا بشرق أوكرانيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن السلطات الجديدة في كييف ارتكبت جريمة جديدة باستعمال القوة  في شرق أوكرانيا وتوجيهها الطيران الحربي والدبابات ضد المواطنين، مبينا أن ما حدث في أوكرانيا بعد قرار الرئيس الأوكراني الشرعي فيكتور يانوكوفيتش تأجيل توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هو “انقلاب مسلح” مناف للدستور.

وأوضح بوتين خلال حوار مباشر مع المواطنين الروس في اللقاء السنوي الثاني عشر الذي خصصه للإجابة على تساؤلات أهالي القرم أنه لا وجود لقوات روسية أو أجهزة خاصة أو خبراء روس في شرق أوكرانيا واصفا الادعاءات بـ “وجود يد لروسيا في شرق أوكرانيا” بأنها “نوع من الهراء الذي لا يمكن الوثوق به”.

 ودعا بوتين إلى إيجاد حلول وسط والإفراج عن الزعماء السياسيين في شرق أوكرانيا وترشيح زعماء جدد يتمتعون بالشعبية لتولي مناصب قيادية تسعى لإطلاق حوار بناء من أجل تسوية الأزمة، مؤكدا أن هناك إمكانية لحل الأزمة واستعادة النظام والأمن في أوكرانيا فقط عن طريق الحوار والإجراءات الديمقراطية بمعزل عن استخدام القوة.

وشدد الرئيس الروسي على ضرورة الحوار مشيرا إلى أن مواطني شرق أوكرانيا يتحدثون عن “نظام فيدرالي” بينما تتحدث سلطات كييف عن “اللامركزية” ولذلك يجب توضيح مضمون هذه المصطلحات والجلوس الى طاولة المفاوضات لإيجاد حلول مناسبة من خلال الحوار والاساليب الديمقراطية مؤكدا أن استخدام “الدبابات والطيران لا يحقق استتباب الأمن والاستقرار في أوكرانيا”.

وتمنى الرئيس الروسي على سلطات كييف أن تعرف عمق الهاوية التي تجر البلاد نحوها مشددا على أهمية المفاوضات الرباعية التي تبدأ في جنيف اليوم بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا إذ “لا بد من التفكير المشترك بكيفية إيجاد الطرق للخروج من الأزمة”.

ولفت بوتين إلى أن مواطني شرق أوكرانيا يتحدثون عن الفيدرالية بينما تتحدث سلطات كييف عن اللامركزية.

وحول انضمام القرم إلى روسيا بين بوتين أن التهديدات الخطيرة والملموسة بحق الروس دفعت مواطني القرم للتفكير بتقرير مصيرهم ومستقبلهم بالانضمام إلى روسيا مشيرا إلى أن روسيا كانت تنطلق دائما من عدم جدوى الحلول العسكرية “وضرورة توفير الأمن للمواطنين لخلق ظروف يعربون فيها عن آرائهم وإراداتهم”.

وبالنسبة لمصير الأسطول الروسي في البحر الأسود واعتماد معظم أهالي القرم اقتصاديا عليه قال بوتين “كانت هناك اتفاقيات لنا مع أوكرانيا حول تحديث الأسطول وكان هناك أيضا تقصير بتطبيقها ومع ذلك لن تكون هناك مشاكل حيث سينتقل جزء من السفن الحديثة من ميناء نوفراسيسك إلى ميناء سيفاستوبول وهو ما سيوفر أموال الدولة ويزيد حجم الصناعة وصيانة السفن في موانئ القرم ومراسيها”.

وحول خطط روسيا لتطوير القرم أكد بوتين أنه سيتم العمل على تطوير البنية التحتية وقدرات القرم السياحية والزراعية والصناعية التي تراجعت كثيرا منذ العام 1990 مشيرا إلى أن هناك مساعي أيضا لتأسيس منطقة اقتصادية حرة فيها.

وفيما يتعلق بالعلاقات الروسية الصينية أكد بوتين أن هذه العلاقات ستكون عاملا مؤثرا في السياسة العالمية وقال إن “علاقة روسيا مع الصين تتطور بشكل ناجح وهي على مستوى عال غير مسبوق من حيث الثقة والتعاون في المجال السياسي ولدينا مواقف مشتركة من تقييم الأوضاع الدولية وتوفير الأمن في العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *