فاطر حميدوش… ومضة بطولة

الشهيد البطل النقيب فاطر جميل حميدوش وردة من ورود بلادي الجميلة، نبتت في أرض طاهرة، زكية، عطرها رائحة شهيد، وشذاها كرامة وطن، كان مولد هذه الوردة في قرية المتن، التابعة لمنطقة القرداحة عام 1990.

 الشهيد النقيب فاطر الأخ الأصغر لشباب سبعة أكثرهم في الجيش والقوات المسلحة شرف الوطن وعزته، تعلم على حبِّ الوطن على يدي والده مدير المدرسة، حيث درس الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، والتحق بثانوية الشهيد جول جمال، الذي كان يعشق اسمه وشهادته، وكأنَّ رابطاً روحياً بينهما، لم نكتشفه إلا بعد استشهاده، نجح في الثانوية العامة / الفرع العلمي بتفوق، التحق بعد الثانوية بمعهد السكك الحديدية بحلب، وبعدها بالكلية الحربية، وتخرج منها عام 2010.

 عم الشهيد الدكتور منيف حميدوش يختصر مشهد وصول جثمان الشهيد البطل… «حضرت إلينا وثيقة استشهادك من عام وأسبوع ، وحضرت معها أحرفك المذكورة في القرآن، وحضرت معها شقائق النعمان الحمراء بلون دمك الطاهر، وحضر مكان  ستشهادك، وزمانه ( 13 أيار 2013) حضرت بروحك، بقيمك، بأخلاقك.. عامٌ وأسبوعٌ على غيابك، وجثمانك الطاهر أبى إلا أن يكون بجانب من اشتاق إليك.. اشتاق لروحك.. لعبق ذكرك إلى أصدقائك الذين سبقوك في قريتك وسورية قريتك الكبرى….

أهلا وسهلا بجثمان الشهيد النقيب فاطر جميل حميدوش بعد طول غياب أهلا بروحك الطاهرة.. نرحب بك لتقول لنا ها قد عدتُ أزرعوني قطفة  حبق، أو شجرة زيتون مباركة في مرمى عيونكم، لكي نلتقي كلَّ صباح على محبة سورية وقائدها».

  يستطرد الدكتور منيف…«كان الشهيد النقيب فاطر مثالاً للأخلاق والانضباط، وهذه شهادة من رؤسائه في وحدته العسكرية  كضابط عامل…  عندما شنت الحرب الكونية على وطني، فكان مثل شباب وطني، شعلة ونارا في وجه الإرهاب التكفيري، دافع عن قيم الوطن، وسيادة الوطن، وعزة الوطن».

يروي عم الشهيد بعض تفاصيل العملية التي استشهد خلالها البطل.. وذلك بحسب ما ذكره رفاق السلاح وشهود آخرين.. في جبال القلمون دخلت مجموعة الشهيد لتقوم بعملية نوعية ضد مجموعة إرهابية تمركزت في نقطة من المنطقة…. تقدمت المجموعة لتنفيذ مهمتها.. كان الميزان العددي يميل لصالح المجموعة الإرهابية لكن ذلك لم يمنع أبطال الجيش من التقدم وعلى رأسهم النقيب الشهيد.. بدأ الاشتباك بكثافة نارية عالية للتغطية على تقدم المجموعة، لكن التفوق العددي لعب دورا حاسما حيث وقعت المجموعة في حصار من قبل الإرهابيين المتحصنين في تلك الجبال، واستبسل في الدفاع عن الوطن وعن رفاقه، ولم يترك السلاح بالرغم من النداءات التي وجهت له بالانسحاب، وقتل من الإرهابيين الكثير.. بقي متمسكاً بسلاحه حتى استشهد.

 يختم عم الشهيد بالقول: هي قصة شهيد في رحلة وطن، تكالبت علية قوى الشرّ، أحبَّ الوطن فتسلح بعزته، وعشق الشهادة فكانت قلادة على صدره السلام عليك وعلى رفاقك، وعلى شهداء الوطن، السلام عليك سورية والسلام لك.

 فاطر

وتبقون سراج الياسمين

One thought on “فاطر حميدوش… ومضة بطولة

  • 15/06/2014 at 10:46 م
    Permalink

    منكم شهداء الوطن ، رائحة البخور ، وعبق تراب سورية الطاهرة ، منكم تستمد الأرض طهارتها ، ورائحتها التي تفوح نوراً ، وضياء لوطن مسَّه القرح .
    أنتم نور الله في الأرض، وأنتم رياض السلام والمحبة لوطني سورية
    السلام على أرواحكم الطاهرة شهداء سورية الأبية

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.