الفرقة 17… ما الذي يجري؟!

كشف مصدر متابع لـ”البعث ميديا” أن إحدى الكتائب التابعة للفرقة 17 تعرضت يوم أمس لهجوم بسيارتين مفخختين تتبعان لتنظيم “داعش” الإرهابي، تم استهداف احداها قبل الوصول إلى سور الكتيبة، في حين أن الثانية انفجرت بالقرب من السور، ليصل عدد السيارات المفخخة التي استهدفت الفرقة حتى الآن إلى 6 سيارات مفخخة.

وأكد المصدر أن جنود الكتيبة المتمركزين في مواقع الحراسة منعوا عناصر التنظيم الإرهابي من دخول الكتيبة، لافتا إلى أن الفرقة 17 تضم عددا كبيرا من الكتائب، وتمتد على مساحة جغرافية كبيرة بحسب الاختصاص العسكري.

وبحسب المصدر: “التنظيم الإرهابي المسمى “داعش” روج لأنباء عن سيطرته على كامل الفرقة 17، في حين أن الفرقة 17 تمتد على مساحة جغرافية كبيرة، وبالتالي فإن هذه الأنباء غير منطقية عمليا، لأن السيطرة على كامل الفرقة يتطلب أعداد هائلة من عناصر التنظيم من جهة وعتاد عسكري كبير، وفي حال حدوث هذا الأمر فإن “التثبيت” داخل الفرقة من قبل التنظيم يفرض عليه التجمع، وهو تكتيك يتنافى مع “حرب العصابات” التي تتبعها التنظيمات الإرهابية لأنه يجعل منها هدفا سهلا وثابتا.

ولفت المصدر إلى أن “الانتشار” و”إعادة الانتشار” هي إجراء روتيني تقوم به الفرق العسكرية تبعا لطبيعة المعارك والضرورات التكتيكية العسكرية، بالتالي، والحديث للمصدر، أي أنباء عن سيطرة مجموعة إرهابية على نقطة ما لا يعني أن المعركة حسمت لصالح التنظيم الإرهابي، وعلى أي متابع أو قارىء التروي في تناقل مثل هذه المعلومات، وعدم الوقوع في “أفخاخ إعلامية” اعتمادا على أنباء تتناقلها المصادر الإعلامية التابعة للتنظيمات الإرهابية.

وقال إن الاشتباكات تدور على بعض المحاور في محيط الفرقة، وقد خسر الجيش خلال الاشتباكات عدد من الشهداء وبعض العتاد، في حين بلغت خسائر المرتزقة المئات (قالت بعض المصادر أن خسائر التنظيم الإرهابي بلغت 520 قتيلا إلى جانب تدمير عدد من أرتال العربات المزودة برشاشات ثقيلة التابعة للتنظيم)، وأضاف المصدر أن قيادة الفرقة قامت في وقت سابق بإخلاء بعض النقاط العسكرية المتقدمة، وهو إجراء يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الدفاعية من جانب والتقليل من تبعات “الانتشار الفائض” للعتاد العسكري والجنود، لافتا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن الهجوم على الفرقة 17 ربما يهدف إلى تشتيت العملية العسكرية في حقل الشاعر للغاز، وأن هذا الأمر لن يخفى على القيادة العسكرية للجيش.

وشدد المصدر على ضرورة الالتزام التام من قبل السوريين بالتروي في تناقل الأنباء الميدانية والتقيد بما تقوله المصادر التابعة للجيش والقوات المسلحة، وعدم الأخذ حتى بما يقوله “محلل” هنا أو هناك، لأنه في كل عملية عسكرية هناك “أسرار” و”معطيات” تكشف في توقيت معين تختاره القيادة العسكرية، وأنه من غير المعقول أن تقوم القيادة العسكرية أو الأمنية بالكشف اليومي عن طبيعة المعارك وتكتيكاتها فقط لأن البعض بدأ بتناقل أنباء على الفيسبوك أو تويتر، أو أنه أعلن “الحداد” على نقطة عسكرية ما وبدأ بالندب والسباب.

وختم المصدر بالقول إنه في حين قام بعض السوريين بتناقل أنباء عن “سقوط الفرقة 17″، وهو النبأ ذاته الذي بثته منابر إعلامية تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، نقلت تقارير إعلامية سورية عن مصادر وصفتها بـ”الأهلية” نفيها التام لهذا النبأ.

وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قالت إن وحدات من قواتنا المسلحة المدافعة عن معسكر الفرقة 17 في الرقة أتمت بنجاح عملية إعادة تجميع استعدادا لمواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة في محيط الرقة.

                                                                             البعث ميديا || ريبال زينون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.