في الذكرى الـ69.. الفريج: الجيش العربي السوري مدرسة متكاملة الأركان

أكد العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع في حكومة تسيير الأعمال أن الحرب القذرة التي تواجهها سورية من أقسى أنواع الحروب التي عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل لأنها حرب مركبة تختلط فيها الحرب التقليدية بحرب العصابات وحرب المدن والشوارع وهي حرب عسكرية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية ومعلوماتية واستخباراتية بآن معا.

وقال العماد الفريج في اتصال هاتفي أجراه مع التلفزيون السوري بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الجيش العربي السوري “إن هذه الذكرى تأتي اليوم وشعبنا وجيشنا يخوضان أشرس حرب ضد الإرهاب لن تزيدنا إلا إصرارا على استنهاض الهمم وشحذ العزائم والتمسك بالثوابت التي انتهجها جيشنا منذ تأسيسه”.

وأضاف العماد الفريج: إننا نستلهم من هذه الذكرى العظيمة قيم الشجاعة والبطولة التي تحلى بها جيشنا الباسل عبر تاريخه وهي حافز لمزيد من التصميم والإرادة في مواجهة الإرهاب ودحره وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل بقعة من أرض وطننا الحبيب.

وأوضح العماد الفريج أن الحديث عن الجيش العربي السوري يعني الحديث عن مدرسة متكاملة الأركان هي الوطنية والرجولة والبسالة والتضحية والفداء وجيشنا العقائدي منذ ولادته كان جيش الوطن والأمة المدافع عن الحقوق العربية والمضحي في سبيل عزة الأمة وسيادتها وكرامتها وهو باعتراف الجميع أنموذج يحتذى للجيوش الوطنية المصممة على الاضطلاع بمهامها وواجباتها المقدسة على الوجه الأكمل.

وأشار العماد الفريج إلى أنه ليس بإمكان أحد تجاهل الدور الريادي المشرف الذي صبغ أداء الجيش العربي السوري منذ فجر الاستقلال وما قدمه ويقدمه دفاعا عن قضية العرب المركزية فلسطين مبينا أن الإنجازات النوعية التي تراكمها المقاومة العربية هنا وهناك ما هي إلا شاهد آخر على ما قدمه جيشنا وقيادتنا الحكيمة للأشقاء في لبنان وفلسطين.

وأوضح العماد الفريج أن إلقاء نظرة موضوعية على تداعيات الحرب المفتوحة والمفروضة على دول المنطقة كفيل بالتعرف على أهمية الدور الفاعل الذي يؤديه الجيش العربي السوري والدروس الكثيرة الجديدة التي يغني بها الفكر العسكري والتي استحوذت اهتمام معظم مراكز الدراسات الاستراتيجية وغدت مادة بحثية في المعاهد والكليات والأكاديميات العسكرية في العديد من الدول.

وشدد العماد الفريج على أن أسباب وعوامل صمود الجيش العربي السوري متعددة ومتنوعة وتأتي في مقدمتها طبيعة الجيش المنبثق من صميم الشعب والفخور بانتمائه إلى وطن الأبجدية الأولى ومهد الحضارة الإنسانية مؤكدا أن التكامل الخلاق بين الشعب والجيش والتفافهما حول القيادة الحكيمة والاستراتيجية للسيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة قد أثمر صمودا وإنجازا نوعيا تعجز عنه جيوش دول عظمى.

وقال العماد الفريج: إن “من عوامل النجاح أيضا اتضاح الصورة لدى سيد الوطن منذ البداية والمعرفة المسبقة لما تم التخطيط له وهذا ما منح القيادة السورية هامشا من المناورة والزج المتدرج بالقوى والوسائط المستخدمة في هذه الحرب واتخاذ القرارات المناسبة بروية ورباطة جأش وهذا بدوره أفضى إلى اتضاح حقيقة ما تواجهه سورية”.

ولفت العماد الفريج إلى أهمية الوعي المجتمعي للشعب السوري وقدرته الاستثنائية على الصبر والتحمل واستعداده غير المحدود لتقديم قوافل الشهداء في سبيل عزة الوطن وسيادية قراره المستقل وقدرة الجيش الفائقة على التكيف مع الحرب المفروضة والانتقال السريع بتكتيكاته الميدانية من جيش أعد نفسه لخوض حرب تقليدية إلى جيش يجيد وبكفاءة مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة وكذلك حرب الشوارع والمدن وفي الوقت نفسه يستطيع الاحتفاظ بقدرته الاستراتيجية للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.

وقال العماد الفريج: “يحق لكل مواطن عربي سوري الافتخار بجيشنا الباسل الذي هو عنوان عزة الوطن ورمز كرامته وسيادته” داعيا “كل من لا يزال مترددا في إلقاء السلاح والانضواء في كنف الوطن لأن يحتكم إلى لغة العقل وان يغتنم دعوة الرئيس الأسد في خطاب القسم لجميع من ضل الطريق وأضاع البوصلة للعودة

إلى حضن الوطن لأنه لم يعد بعد اليوم مقبولا أن يستمر المرء في طيشه فالاصطفاف في خانة أعداء الوطن يورث الذل والتبعية”.

وأضاف العماد الفريج: واهم من يظن أن ما تبقى من عصابات قتل وإجرام قادرة على إنجاز ما عجزت عنه على امتداد ثلاث سنوات وأربعة اشهر فالحرب بإطارها الاستراتيجي قد حسمت لصالح الوطن بهمة رجال الجيش العربي السوري الأبطال الميامين.

وتوجه العماد الفريج إلى كل من حمل السلاح دفاعا عن أمن الوطن والمواطنين بالقول: بوركت جهودكم وعرقكم ودماؤكم وتضحياتكم التي حفظت سورية وحافظت على دورها القيادي الفاعل إقليميا ودوليا.. لقد أصبحتم القدوة والأنموذج وأثبتم بجدارة انكم أحفاد يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو وحسن الخراط وغيرهم من الأبطال وانكم بحق أبناء أبطال حرب تشرين التحريرية الذين أعادوا للأمة كرامتها وقضوا على ثقافة الخنوع واليأس والهزيمة.

وأضاف العماد الفريج: أيها الرفاق والأخوة والأبناء أهنئكم بعيدكم الأغر وأشد على أيديكم مثمنا جهودكم وتضحياتكم.. أيها الأبطال الميامين لقد غدوتم بنظر جميع أبناء الوطن وشرفاء الأمة والإنسانية عناوين الشرف والرجولة والإباء ورمز كل تضحية واستبسال وفداء.

ورفع العماد الفريج أسمى آيات المحبة والتقدير إلى السيد الرئيس الفريق بشار الاسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة وقال: “عهدا أن نبقى في القوات المسلحة عند حسن ظن الوطن وقائده والعين الساهرة على أمن الوطن والمواطنين والقلعة الصلبة التي تتحطم على شرفاتها مخططات المعتدين وأحلام المتآمرين وإننا وبقية أبناء الوطن لعلى موعد قريب مع النصر المبين” كما ترحم على أرواح الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *