الاندبندنت: 30 جهادي بريطاني طلبوا ضمانات من حكومتهم للعودة من سورية

 1 total views

كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية في مقال للكاتب لويس سميث نشرته اليوم أن “الجهاديين البريطانيين” باتوا يشعرون بخيبة الأمل بشكل متزايد وقد استفاقوا من أوهامهم بعد أن وجدوا أنفسهم في خضم نزاعات واقتتال داخلي بين التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية.

وأضاف سميث في مقاله إن العشرات من هؤلاء يريدون العودة إلى بريطانيا غير أنهم يخشون من تعرضهم للسجن في حال عودتهم بموجب القوانين الجديدة التي بدأت الحكومة البريطانية تطبيقها لمنعهم من العودة.

وقال أحد هؤلاء البريطانيين إن نحو ثلاثين مسلحا بريطانيا ينتمون لمجموعة تابعة لـ”الدولة الإسلامية” مستعدون “للخضوع لبرنامج ضد التطرف والخضوع للمراقبة في حال تلقوا ضمانات بعدم تعرضهم للسجن لدى عودتهم”.

ويقول أحد هؤلاء الإرهابيين لباحث في ” المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي “لقد وجدنا أنفسنا في خضم حرب عصابات وفي حال عودتنا سنسجن .. والآن نحن مجبرون على القتال فليس لدينا من خيار آخر”.

ويقول بيتر نيومان مدير المركز إنه “يعتقد بأن خمس “الجهاديين البريطانيين” يبحثون عن طريقة للخروج من القتال في سورية.. والأشخاص الذين تحدثنا إليهم يرغبون بالانسحاب ولكنهم يشعرون بانهم وقعوا في المصيدة فالحكومة البريطانية لاتتحدث سوى عن سجنهم لثلاثين عاما”.

وتشير التقارير إلى وجود أكثر من500 إرهابي بريطاني في سورية يعتقد أن 20 منهم قتلوا.

وكانت الحكومة البريطانية وفي مسعى منها لتفادي عودة إرهابييها إلى بريطانيا وإرغامهم على البقاء في سورية ليواصلوا إجرامهم ووحشيتهم هناك بعيدا عن أراضيها اتخذت إجراءات واسعة بدأتها بقرار وزارة الداخلية البريطانية بنزع الجنسية عن مزدوجي الجنسية المتورطين بالإرهاب ليعود رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ويعلن عن خطة واسعة تقضي بسحب الجنسية من البريطانيين الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية ولاسيما داعش في سورية والعراق واعتقالهم بشكل تلقائي في حال عودتهم مع تهديدات لهم بالسجن لفترات طويلة ومصادرة ممتلكاتهم.

وكان كبير منسقي مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية بيتر فايهي هدد مطلع العام الجاري الإرهابيين البريطانيين الذين يقاتلون في سورية باعتقالهم “فور عودتهم إلى بريطانيا” لما يشكلونه من خطر محدق بعد أن باتوا”مقاتلين متمرسين” حسب تعبيره.

ويريد فايهي من هذه التهديدات أن يحرض هؤلاء الإرهابيين على البقاء بعد أن ساهمت سياسات بلاده الداعمة للإرهاب في ذهابهم إلى سورية وارتكاب أبشع المجازر بحق أبنائها دون أن تحاول السلطات البريطانية ونظيراتها في عدد من دول الغرب منع هؤلاء من المغادرة.

وفي مقال آخر للكاتب نفسه تحدثت الاندبندنت عن بدء محققي جرائم بريطانيين بجمع الأدلة ضد متزعمي ما يدعى” تنظيم دولة العراق والشام” الإرهابي ومن بينهم المدعو أبو بكر البغدادي.

وأضاف سميث إنه تم جمع ما يصل إلى 400 ملف حول الفظاعات والجرائم الوحشية التي ارتكبها التنظيم الارهابي في سورية والعراق بحيث يكون هناك إمكانية لعرض متزعمي التنظيم الذين أمروا بهذه الجرائم على القضاء في حال اعتقالهم.

وتعرض الوثائق والملفات اساليب القتل الشنيعة والصلب والخطف والإعدام الجماعي للرهائن من عسكريين ومدنيين ومن بينها قتل500 رجل اخذهم تنظيم داعش رهائن خلال هجومه على قاعدة عسكرية في العراق في حزيران الماضي.

ولفتت الاندبندنت إلى أن المحققين الذين اتخذوا من إحدى المدن الأوروبية مركزا لهم كانوا يعملون على هذه القضية سرا لعدة اشهر ليبنوا صورة شاملة لكيفية عمل وممارسات التنظيم الإرهابي.

وكانت منظمة العفو الدولية اكدت فى تقرير فى وقت سابق هذا الأسبوع أن تنظيم داعش الإرهابى يشن حملة منظمة من جرائم القتل الجماعى والاختطاف والتطهير العرقى ترتقى لمستوى جرائم الحرب فى شمال العراق كما انه اختطف المئات من النساء والاطفال دون معرفة مصيرهم حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *