ملتقى البعث للحوار: الشهادة جسر للعبور نحو الانتصار

أكد المشاركون في ملتقى البعث للحوار أن الشهادة مدرسة تربوية وأخلاقية وجسر للعبور نحو الانتصار وأن ما يقدم لذوى الشهداء لا يمكن أن يعادل أبدا ما قدمه أبناوءهم من تضحية وبذل وعطاء، مشددين على أهمية ترسيخ معاني وقيم الشهادة والوفاء بين أبناء الشعب السوري.

ورأى وزير الإعلام عمران الزعبي في كلمة له أمام الملتقى الذي يقيمه فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي تحت عنوان “الشهادة والشهداء فى عيون السوريين” ان الشهداء هم سبب وجود سورية واستمرارية الحياة فيها، وانه لا يوجد تضحية ووفاء أكثر مما قدموه من اجل عزة الوطن وكرامته.

من جانبه أكد سماحة المفتى العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون أن المتآمرين على سورية خططوا لتمزيقها وتقسيمها الى كانتونات واثنيات، منذ أن رفع حزب البعث العربي الاشتراكي فى سورية شعاره العظيم “أمة عربية واحدة”، مبينا أن ذلك سبب رئيسي وراء الثمن الكبير الذي دفعته سورية باستشهاد أبنائها في الحرب التي فرضت عليها، موضحا أن ثقافة الشهادة هي ثقافة عقائدية منذ بداية الخليقة وحتى اليوم ويجب التركيز عليها أكثر من ذي قبل، مقترحا تأسيس صندوق خيري في المدارس تخصص عوائده لرعاية ذوى الشهداء ويهدف الى ترسيخ فكر الشهادة والعطاء الذي قدمه الشهداء في أذهان الأطفال.

قالت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح: أن اللغة العربية رفعت من معنى الشهادة والشهداء الى أعلى مكانة، حيث لا تعلوها ولا تفوقها أي معان أو قيم، موضحة أن الشهادة فعل لا يضاهيه بالسمو فعل، وعمل أخلاقي ومعنوي لا تضاهيه قيمة والشهيد إنما يقدم للمجتمع دروسا عملية في التضحية والحب هو المادة والمثل فيها، مؤكدة أن الشهادة مدرسة تربوية وأخلاقية، وجسر لعبور سورية نحو الانتصار.

بدوره تناول نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان بعض التجارب والقصص التي تبين دور الشهادة في المجتمع، مؤكدا أن الحرب الكونية الظالمة التي تشن على سورية، تستهدف وحدة أبنائها وتلاحمهم وقرارها الحر المستقل، كما تستهدف الحجر والبشر والتاريخ وحضارة سورية الضاربة في القدم، وتدل على فكر تلمودي صهيوني حاقد يستهدف دورها المقاوم والممانع في المنطقة.

كما شدد عضو القيادة القطرية رئيس مكتب الإعلام والتنظيم الدكتور خلف المفتاح على أهمية توطين الأفكار والمفاهيم التي تمجد الشهادة وتشكيل رأي عام، من خلال خلق حالة حوارية تفاعلية مع المجتمع، لافتا الى أن قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي أنجزت نهاية العام الماضي خطة وطنية متكاملة تتعلق بقضايا الشهداء، لافتا الى أن تكريم الشهداء يكون من خلال متابعة مسيرتهم ونهجهم في العطاء للوطن وتكريس قيم الشهادة في المدارس والأحياء وغيرها.

وفي ختام الملتقى كرّم المشاركون عددا من أهالي وذوي الشهداء بحضور أعضاء قيادة فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي ورؤساء المنظمات والاتحادات الشعبية والمهنية وحشد كبير من الحزبيين والمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *