فيسك: أوباما والإسرائيليون سعداء باقتتال العرب فيما بينهم

قال الكاتب البريطاني ومراسل صحيفة الإندبندنت في الشرق الأوسط روبرت فيسك أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان يخشى خوض حرب وحده ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في الشرق الأوسط تماما، كدول حلف الناتو الأخرى التي تشاركه حملة القصف بات الآن أكثر من سعيد بتحليق طائرات حلفائه العرب برفقة طائراته في حربه هذه «مادام العرب يقتتلون فيما بينهم والأمريكيون والإسرائيليون ينعمون بالسلام».

ولفت فيسك في مقال نشرته الأندبندنت تحت عنوان “داعش أثارت تحالفا عسكرياً عربياً لقصف أعداء الغرب” إلى أن إرهابيي “داعش” قدموا العون إلى واشنطن في استقطاب المزيد من المساعدين لها في حملتها، فإلى جانب الأردن والإمارات والبحرين اضطرت مصر الآن للانضمام إلى حملة القصف ضد” داعش” ولكن في ليبيا وذلك بعد مقتل 21 مصريا على يد إرهابيي التنظيم في هذا البلد.

وقال فيسك: يبدو أن أوباما والبنتاغون يستطيعان الآن الشعور بالرضا برؤية حلفائه “المعتدلين” في الشرق الأوسط وهم يتشاطرون والطائرت الأمريكية النسخة الجديدة لواشنطن من “الحرب على الإرهاب”، مع تمكنها من تفادي وضع جنود أمريكيين على الأرض وبذلك لن تكون حياة مواطنين غربيين في خطر باستثناء حفنة من الرهائن في الرقة، مضيفا: انه وبانضمام هذه الدول للحملة بات إرهابيو “داعش” قادرين على الادعاء بأنهم يقاتلون أعداء لهم في سورية والعراق وليبيا واليمن ومصر  والجزائر وبالتالي شن هجمات انتقامية في هذه الدول وفي دول الغرب ايضاً.

واختتم الكاتب البريطاني مقاله بالقول أنه ورغم ذلك فإن التحالف العربي لايبدو مؤثراً كثيرا، مشيراً إلى أن البحرين أرسلت بضع طائرات إلى الأردن ولكنها لاتعدو كونها مملكة ضئيلة قامت عام 2011، وجراء شعورها بالخطر في مواجهة المعارضة الشعبية بتوجيه نداءات استغاثة للسعودية، ودعوة جيشها لاحتلال جزء من بلادها لحماية النخبة الحاكمة في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *