انتقادات لجهاز الأمن البريطاني بعد انضمام ثلاث فتيات لـ”داعش” الإرهابي

تواجه أجهزة الأمن والشرطة البريطانية سيلا من الأسئلة و الاستفسارات حول تمكن المراهقات البريطانيات الثلاث خديجة سلطانة وشميمة بيغوم وأميرة عباسى من التوجه إلى سورية والانضمام إلى تنظيم “داعش” الإرهابي رغم الإجراءات الأمنية المزعومة التي أقرتها الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في تقرير أعده الكاتب توم وايتهيد أن الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية تواجه أسئلة ومطالبات بإجراء تحقيقات مكثفة حول كيفية تمكن الفتيات الثلاث اللواتي تشغل قضية انضمامهن إلى تنظيم “داعش” الإرهابي عائلاتهن والرأي العام من مغادرة بريطانيا والتسلل إلى سورية وسط معلومات تفيد بصلتهن بالإرهابية أقصى محمود التي سبقتهن بالانضمام للتنظيم وبدأت بتحريض غيرها على اللحاق بها.

وتساءلت الصحيفة عن غياب دور أجهزة الأمن البريطانية في الحيلولة دون خروج المراهقات الثلاث وغيرهن من بريطانيا والانضمام إلى التنظيمات الإرهابية رغم الإجراءات الأمنية ومزاعم جهاز الأمن البريطاني الداخلي “أم آي 5″ بتشديد مراقبته للمتطرفين المحتملين. وبينت الصحيفة أن السلطات البريطانية كانت تراقب نشاط أقصى محمود على شبكات التواصل الاجتماعي لذلك من الصعب فهم كيف لم تتمكن من إعاقة عملية تجنيد الفتيات الثلاث مشيرة إلى أن هناك حاجة لـ”تفويض قانوني” لأجهزة الأمن البريطانية لمراقبة الرسائل الالكترونية ونشاطات الأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويستغل تنظيم “داعش” الإرهابي مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية لبث حملاته الدعائية والترويجية من اجل استقطاب المزيد من الإرهابيين ولا سيما من الدول الأوروبية حيث يقع المراهقون والشباب فريسة سهلة للتنظيم الإرهابي المذكور الذي يقوم بجذبهم من خلال الأكاذيب والأوهام المزيفة ويغسل أدمغتهم بشكل كامل.

وفى هذا السياق كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن موقع تويتر للتواصل الاجتماعي يواجه موجة من الانتقادات بشأن استخدام المراهقات البريطانيات الثلاث لصفحات الموقع الالكتروني وميلهن نحو التطرف بعد تواصلهن مع إرهابيين عبر الانترنت.

ولفتت الصحيفة إلى أن كثيرين يرون أن موقع تويتر مسؤول عن حقيقة أن الفتيات الثلاث تعرضن لعملية غسيل دماغ من قبل الإرهابيين والمتطرفين مبينة أن إحدى هؤلاء الفتيات كانت تتابع أكثر من 70 إرهابيا ومتطرفا معروفا وتواصلت مع بعضهم عبر الانترنت.

وأكدت الصحيفة أن وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة موقع تويتر يعد بمثابة أكسجين الدعاية بالنسبة لتنظيم “داعش” الإرهابي إذ أنها تخدم جدوله بشكل جيد خاصة فيما يتعلق بتجنيد الأفراد وتلقين الشباب ما يريده بشكل سريع. إلى ذلك قالت هيلين غودمان النائبة البرلمانية عن حزب العمال البريطاني ووزيرة الثقافة في حكومة الظل أن على موقع تويتر أن يتخذ إجراءات أكثر صرامة بشأن كيفية استخدام المشتركين فيه لخدمات الموقع. وكانت صحيفة ديلى تلغراف البريطانية أكدت في مقال رأي لها أمس أن على الحكومة البريطانية معالجة مشكلة التطرف التي تنتشر على نحو سريع داخل بريطانيا حيث تتوالى التقارير الأخبارية التي تفيد بتوجه المزيد من البريطانيين إلى سورية من أجل الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية معتبرة أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها بريطانيا مؤخراً لمنع عودة الإرهابيين البريطانيين إلى بلادهم بعد انضمامهم إلى التنظيمات الإرهابية غير كافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *