ماريا هشام مرتكوش – قصيدة الشهيد

قصيدة الشهيد

 

لو فقأت عيونه لن يشعرا             ثملاً وضيعاً كالحطام تخاله

عيناه غارقتان في وحل              ولو لطمت يداه بمصحف لاغتاله

نشب المخالب كي تقطع في    الورى جسداً عفيفاً أي رجس طاله

****

نطق الشهيد مكفناً بدمائه               تبت يداه وكل شر عاله

وكأنك ما حكتِ بعض ملابسي          أماه فارتحل الشتاء وداؤه

وسهرت أياماً على مرضي             وقطفتِ من شجر المرار ثماره

أماه كوني الدموع تخاصماً              قطفتِ قلبي أي حال حاله

*****

وكأنني في العشق لم أحيا بها       حلماً تهز سريره ومهاده

أماه قولي للحبيب وصيتي            فليرع طفلاً ضمدت أوصاله

ما جاد حر والدموع تسابقاً            هطلت لتروي عزه وفخاره

إلا وينبت من صميم جراحنا            طفل يذاكر مجده وحياته

أبداً يذود الغر عن أوطانه               علماً يرابض والمعين آباؤه

شرف العظام العارفين لربهم    والموت قدس في الشهيد ولائه

قد زاره العلياء يشكر سعيه      خجلاً فكان ونعم قبراً زاره

 

 

ماريا هشام مرتكوش

 

207

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *