دمشق: تسوية وضع الأبنية المخالفة

بين مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق المهندس مازن فرزلي أنه تم ارتكاب المئات بل الآلاف من مخالفات البناء الطابقية، والأرضية، والتعدي على المسطحات الزراعية، وأراضي الحماية، وأراضي التنظيم في: مناطق: “المزة 86، حي الورود، نهر عيشة، بساتين الشاغور، بستان الدور، الزاهرة، التضامن، بساتين برزة، ودمر، عش الورور، الدويلعة”، وعلى الأملاك العامة والخاصة وحتى على أملاك الغير، من دون أي رادع أخلاقي أو قانوني. عازياً الأسباب لتقصير الدوائر الخدمية، وإلى الأزمة الراهنة.

وأشار فرزلي بحسب صحيفة “تشرين” إلى أن المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق وافق على تسوية مخالفات البناء، بأن يدفع طالب التسوية 50٪ من بدل التسوية وفق جدول حساب الرسم لحين صدور قرار التسوية، و نص القرار على أن يحتفظ طالب التسوية بحقه في الاعتراض على مبلغ التسوية خلال فترة ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغه، موضحا أن قرار التسوية جاء لإنصاف المواطن عند فرض غرامة مخالفة بناء بحقه لتكون المخالفة بعيدة كل البعد عن العامل الشخصي وتقديرات لجان التخمين، وينظر القرار في المخالفات القابلة للتسوية وفق القوانين والأنظمة وشروط التسوية وضمن أسس وضوابط قانونية واضحة.

وأشار فرزلي إلى أن كل بناء يشيد ضمن المناطق الخاضعة للتنظيم العمراني، يفرض عليه رسم ترخيص بناء ولا تمكننا معاملة من شيد بناءً بموجب ترخيص نظامي ووفق الضوابط المحددة، كمن شيد بناءً مخالفاً أو ارتكب مخالفة في تشييد البناء، فيجب التمييز بين البناءين من خلال فرض الرسوم الواجب دفعها من قبل كل منهما، مبينا أن الذي شيد بناء نظامياً ووفق قواعد ضابطة البناء يستوفى منه رسم الترخيص فقط، أما من شيد بناء بشكل مخالف لأسس ضابطة البناء، ويمكن تسويتها وفق القرارات والأنظمة فتفرض بحقه عقوبة، وهي غرامة مالية تفرض إضافة لرسم الترخيص من خلال معادلة “عامل المنفعة”، التي حددها قرار المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة رقم 576 لعام 2013.

وفي دراسة أعدت بهذا الخصوص بيّن فيها عمار اليوسف الخبير العقاري أن هناك قسماً بسيطاً من هذه المخالفات، لم تتم معالجتها علماً أن معالجة النسبة الأكبر من المخالفات لم تكن بالإزالة بل بالتسوية في معظمها، وتتضمن مخالفات الفيلات زيادة في عدد الطوابق من الأعلى وزيادة عدد الطوابق السفلية من خلال زيادة الأقبية، ومخالفة في الوجائب والتوسع بها على حساب الأملاك العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *