بحضور الرفيق الهلال.. مهرجان لاتحاد العمال بمناسبة عيدهم

أقام الاتحاد العام لنقابات العمال اليوم مهرجانا بمناسبة عيد العمال العالمي تحت عنوان “وطن بنيناه بعرقنا نحميه بدمائنا” بمشاركة شخصيات سياسية وحزبية ونقابية بحضورأعضاء القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والأمناء العامون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ورؤساء المنظمات النقابية والشعبية وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال.

وفي كلمة خلال افتتاح المهرجان أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس “هلال الهلال” أن العمال يشكلون “قطاعاً أساسياً” من قطاعات الشعب إلى جانب الفلاحين والحرفيين الذين يقع على عاتقهم النهوض بزيادة الإنتاج وتدعيم القاعدة الاقتصادية وتعزيز القدرة الدفاعية عن الوطن الذي يجابه في هذه الظروف “تحديات جساما تستهدف مصالح شعبنا وقضايا أمتنا المصيرية ودعا إلى مواجهة الظروف التي نعيشها بعزم وتصميم ومواصلة العمل للنهوض بسورية حتى تحقيق النصر والسعي لتوفير مستلزمات هذا النصر الى جانب الجيش والقوات المسلحة الذين يدكون أوكار الارهابيين ويقوضون بعزم وبأس بنيتهم وأهدافهم الإجرامية على امتداد ساحات الوطن مؤكدا أن الطبقة العاملة كانت في مختلف قطاعاتها سندا ودعما ورديفا للجيش في دفاعه ونضاله عن الوطن.

إلى ذلك أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري في كلمته أن الطبقة العاملة “مدعوة أكثر من أي وقت مضى” إلى مواصلة العمل وزيادة الانتاج واعادة الحياة إلى المنشآت التي ضربها الإرهاب معتبرا أن “التحديات التى تواجهها اليوم لا تزال كبيرة” وتستدعى رص الصفوف وحشد الطاقات لمعالجة تداعيات العدوان والحرب الجائرة وتبعاتها الانسانية والاقتصادية والاجتماعية.

وبين القادري أن “الطبقة العاملة كانت ولاتزال وستبقى رديفا أساسيا للجيش العربي السوري البطل” الذى يقف اليوم بكل بسالة وعنفوان في وجه الحرب التي تستهدف سورية وسيبقى العمال وتنظيمهم النقابي يتصدرون الصفوف دفاعا عن سورية والانجازات والمكتسبات مؤكدا أن المسؤولية ملقاة عليهم لمواصلة العملية الانتاجية وتأمين متطلبات الشعب الصامد مشيرا إلى أن “هموم العمال ومعاناتهم وما يواجهونه من صعوبات حياتية ومعيشية واجتماعية مؤلمة خلقتها ظروف الأزمة وعبء مواجهة العدوان كان في مقدمة اهتمامات القيادة النقابية الجديدة التي تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتلبيتها وتحقيقها في اطار الامكانيات المتوافرة”.

ورأى رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال أن “القطاع العام أثبت في ظل الأحداث أنه ضمانة وضرورة اجتماعية واقتصادية” مشيرا إلى أن التوسع به رأسيا وأفقيا وتخليصه من معوقاته والاعتماد على الذات لبناء اقتصاد وطني قوي ومتكامل مستندا إلى بيئة تشريعية سليمة معافاة وخالقا لفرص العمل محققا تنمية مستدامة واقتصادا مقاوما يليق بسورية ومواقفها ومبدئيتها ودورها يتصدر أيضا أولويات العمل النقابي وخططه القادمة.4

من جهته بين وزير الصناعة كمال طعمة أن “الحكومة أولت الطبقة العاملة اهتماما كبيرا” وأصدرت التشريعات والقرارات وعملت مع الاتحاد العام لنقابات العمال لمعالجة المشاكل التي يعانون منها وتحسين أوضاعهم المعيشية معتبرا أن “الخدمات المقدمة لم ترق إلى مستوى طموحهم أو طموح الحكومة لكنها ضمن الإمكانيات في ظل الحرب التي دمرت معظم منشآتنا الاقتصادية”.

وأشار طعمة إلى دور الاتحاد العام لنقابات العمال كداعم لادارات الدولة في عملية تأهيل القطاع العام ولاسيما الصناعي منه واختيار الكفاءات العمالية التي تنتخب لمجالس الادارات في المؤسسات واللجان الادارية في الشركات و”مكافحة مظاهر الفساد الاداري” مؤكدا أنه بفضل الدعم الحكومي ونضال الطبقة العاملة تحول “العامل من مجرد موظف إلى شريك في العمل” وتكيفت سياسة الاتحاد العام لنقابات العمال مع الواقع الذي فرضته ظروف الأزمة التي تمر بها البلاد “فكانت الأهداف تحاكي الواقع” وأصبح السعي للمحافظة على الشركات واستمرارها بالعمل والإنتاج هدفا أساسيا إضافة إلى التشاركية مع القطاع الخاص و”الانفتاح المضبوط الإيجابي” الذي يحقق مصلحة الاقتصاد والوطن.

بدوره نوه الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب “رجب معتوق” بصمود عمال سورية في مواجهة الحرب الاقتصادية والمالية والذي أفشل مخططات ورهانات الاعداء الذين فككوا المصانع وسرقوها ودمروا البني التحتية وحاولوا قطع شرايين التنمية الصناعية والزراعية وضرب قوت الشعب من خلال المضاربة على “أسعار الليرة السورية والتي صمدت بشهادة معظم اقتصاديي العالم وحافظت على مستويات أسعار صرفها في حدودها المعقولة رغم حدة الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد السوري”.

وبين “معتوق” أن “سورية كانت قبل انخراط الاعداء في موءامراتهم ضدها في مقدمة بلدان العالم آمنا ومن أفضل البلدان تعايشا بين مكوناته ومن أقوى بلدان المنطقة اقتصادا حيث تعتمد على ذاتها ومواردها وقدرات أبنائها من العاملات والعمال وكانت بلدا مصدرا غير مستورد تملأ منتجاته الأسواق العربية وغيرها ويمنح الهبات ويقدم المساعدات من موارده الزراعية كلما دعت الضرورة وخاصة لعدد من البلدان العربية”.

وجدد الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب التحية والاعتزاز والإكبار والتقدير لكل أبناء الجيش العربي السوري منوها “بالانتصارات التي ينجزها والتضحيات التي يقدمها كل يوم والتي أكدت للعالم أجمع أن الحق لا بد وأن ينتصر طال الزمن أم قصر” مبينا أنه “بفضل تلاحم السوريين بكل فئاتهم مع الجيش سنصنع الانتصار ونعيد بناء الوطن بسواعد وعقول أبنائه ونخرج من الحرب أكثر قوة وعزيمة وإصرار على العمل والعطاء والانتاج”.

وأوضح الاتحاد العام لنقابات العمال في بيان اصدره اليوم أن المعاني والدلالات التي يحملها الأول من أيار تؤكد دور الطبقة العاملة في صناعة تقدم الدول ونضال البشرية ضد الحروب والاستغلال والانتقاص من كرامة العامل وقال إننا “في سورية نضيف لهذه المعاني ما هو أسمى من العرف وأجل من التقليد حين نجعل الأول من أيار تجديد عهد الوفاء والولاء والإخلاص للوطن وحمل الرسالة والقيم متسلحين بتوجيهات القيادة التاريخية للسيد الرئيس بشار الأسد للمضي قدماً في النهوض بمسؤولياتنا في بناء سورية التي ننشدها.. سورية الصامدة المدافعة عن قضايا المصير والوجود الوطني والقومي والساعية باستمرار لبناء المزيد من صروح النهضة الشاملة التي تخدم مصالح عمالنا والمصلحة الوطنية العليا”.

وعلى الصعيد العربي أكد البيان “مازلنا ندفع ثمن سياسات رسمية زادت الأمن القومي العربي انكشافاً وهددت وتهدد وحدة الدول وسيادتها وتسحق بتبعاتها الكارثية الجماهير الكادحة وفي مقدمتهم جماهير العمال وذلك في ظل تبديد خطير للثروات العربية وتسخيرها لقتل الشقيق بفعل عمالة من يتحكم بالسياسات الرسمية العربية من ملوك وأمراء أضحوا اليوم يجاهرون بصداقتهم للكيان الصهيوني الغاصب ويشنون العدوان تلو الآخر على أكثر من بلد عربي بدءاً من ليبيا إلى اليمن وهذه سوابق خطيرة في العلاقات العربية تولد جراحات عميقة وشروخاً لا تخدم إلا أعداء الأمة”.

ولفت البيان إلى أن “ما واجهناه من عدوان على مدار السنوات القليلة الماضية كان كفيلاً بجعل دول كبرى تنهار ولكننا في سورية صمدنا بإرادة شعبنا وبسالة جيشنا وحكمة وحنكة قائدنا لتبقى سورية قلب العروبة النابض” مؤكدا “أن مجريات الاحداث أثبتت بشكل قاطع أن الشعب السوري أشد تمسكاً بخياراته التحررية وقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن وطنه ولن تخيفه غطرسات الاردوغانية ولا إرهاب متخصص يجز الرؤوس وأكل القلوب وقتل البشر والحجر ولا مليارات الدولارات التي يضخها ملوك ومشايخ النفط خدمة لأحقادهم الدفينة ولسادتهم في الناتو وتل أبيب”.

وشدد البيان على ضرورة مواجهة التحديات عبر رص الصفوف وحشد الطاقات والعمل بإخلاص والمثابرة لمعالجة تداعيات العدوان والحرب الجائرة وتبعاتها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد البيان أن الطبقة العاملة لن تدخر جهداً في “محاربة الفساد الذي يستنزف موارد الوطن وجهد الكادحين ويزيد من تسلط المتاجرين بالعملة الوطنية ولقمة عيش المواطن وحاجته اليومية الأساسية” مستلهمين في كل عمل قمنا ونقوم به من توجيهات الرئيس الأسد التي نعتز بها كما نشمخ بقيادته سورية على طريق النصر المؤكد وبناء سورية الجديدة المتجددة وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا .

وفي ختام المهرجان وجه العمال في سورية برقية حب ووفاء وتقدير إلى الرئيس الاسد مؤكدين “تلاحمهم ووقوفهم صفا واحدا في ظل قيادته الحكيمة والشجاعة وأنهم ماضون في التصدي للعدوان والمعتدين والدفاع عن وطنهم وشعبهم حتى يتم القضاء على الإرهاب والإرهابيين”.

وقال العمال في برقيتهم “سيادة الرئيس إن رعايتكم الكريمة للطبقة العاملة شكلت الدافع القوى للحركة النقابية ما أكسب هذا التنظيم دوره الرائد بالعمل والعطاء وهو يواصل نضاله بدأب وثبات وبكل شعور بالمسؤولية الوطنية والطبقية من أجل تطوير أنماط الخدمات المتاحة للطبقة العاملة وتوفير شروط أفضل لعملها وحياتها “مجددين العهد والوفاء للشهداء والسهر لصون الوطن والذود عن القيم والثوابت التي من أجلها استشهدوا وأن يبقوا كما عرفناهم عمالا وجنودا للوطن.

وخلال المهرجان تم عرض فيلم وثائقي جسد انجازات الطبقة العاملة ودورها في اعادة البناء والإعمار مستقبلا وكل ما واجهته من صعاب لحماية منشآتها والاستمرار في تأمين متطلبات الشعب السوري من مستلزمات طوال فترة الحرب .

وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي في تصريح صحفي عقب المهرجان أن “عمال سورية أثبتوا أنهم الرديف الحقيقي للجيش العربي السوري في التصدي للحرب الإرهابية والاقتصادية والحصار الجائر المفروض على الشعب السوري ومقدراته الوطنية وبفضل صمودهم استمر دوران عجلة الانتاج والبناء في المعامل والموءسسات التي بقيت قوية صامدة” وقال إن “تلاحم السوريين بكل فئاتهم مع الجيش العربي السوري سيصنع الانتصار ويعيد بناء الوطن بسواعد وعقول أبنائه ونخرج من الحرب أكثر قوة وعزيمة وإصرارا على العمل والعطاء والانتاج”.

وأشار الحلقي إلى أن العمال يسهمون في رسم السياسات الاقتصادية والتنموية الوطنية من خلال التشاركية بين الحكومة والتنظيم النقابي من أجل تحقيق مطالب الطبقة العاملة وتحسين الوضع المعيشي والخدمي للمواطنين وتعزيز قدرات الدولة وصمود الشعب والتصدي لكل مظاهر الفساد والترهل الإداري وتحسين أداء القطاعات الوطنية .

وردا على سؤال لمندوبة سانا حول التعاون مع الاتحاد العام لنقابات العمال لتحويل جميع عقود العمال المياومين في المؤسسات الأخرى أسوة بعمال طرطوس قال الدكتور الحلقي إن “الحكومة في حالة تواصل مع الهيكلية التي تؤطر نضال الطبقة العاملة والمتمثل بالاتحاد العام لنقابات العمال الذي يسهم في رسم كل السياسات الاقتصادية وغيرها ورصدنا من خلال المؤتمرات النقابية التي عقدت مؤخرا كل تحديات ومعاناة الطبقة العاملة ونحن في اطار حل كل هذه المشكلات التي كان آخرها مشكلة عمال اسمنت طرطوس والعاملين في سد الفرات وغيرهم من العاملين” مؤكدا أن الحكومة في حالة “حوار مفتوح” مع الطبقة العاملة وممثليها في الاتحاد العام لنقابات العمال للوصول إلى تسوية لحل كل هذه المشاكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *