تقرير يكشف حجم الفساد والادمان وفضائح الجنس بالقوات الأمريكية

تشير التقارير الصحفية الأمريكية إلى ممارسات وسلوكيات عناصر القوات الأمريكية في افريقيا “أفريكوم”، وأن الكثير من الوفيات لقيادات وعناصر في هذه القوات كانت في ظروف غامضة.

تسريبات التحقيقات التي أجريت  مع عناصر من تلك القوات تشير  إلى اعتداءات جنسية وإدمان للمخدرات ومرافقة فتيات الليل وممارسة العنف في النوادي الليلية والإفراط في شرب الكحوليات، وغير ذلك من الانتهاكات الصارخة للتقاليد العسكرية المتعارف عليها.

وتناول موقع “Tom Dispatch” ما نشره الكاتب الصحفي “نيك تيورس” حول انتهاكات عناصر وقيادات قوات “أفريكوم” الأمريكية في الدول الافريقية، مشيرا إلى أحد التحقيقات الجنائية التي جرت في الجيش الأمريكية حول حادث سقوط سيارة من على جسر في مالي،غرب أفريقيا في نهر النيجر أشار إلى أن الأشخاص الست الذين كانوا في السيارة لقوا مصرعهم بينهم ثلاثة من عناصر القوات الخاصة الأمريكية والقتلى الثلاثة الآخرين فتيات مغربيات وأن الحادث وقع بعد قضاء ليلة حافلة باللهو في العاصمة باماكو.

وأوضح أن القيادة العسكرية الامريكية تبذل جهودا كبيرة للحفاظ على سرية مثل هذه الملفات، مضيفاً أنه عقب “حادث باماكو” الذي وقع عام 2012، صدر بيان صحفي لا يحتوي على أسماء الضحايا الأمريكيين أو الأفارقة، بل حتى لم يذكروا أن المتوفين كانوا تابعين للقوات الخاصة ليكتفوا بذكر أنهم عسكريين، وبقيت بعض الأسماء سرية لشهور عديدة بعد الحادث، إلى أن تسربت إلى “الواشنطن بوست” وانتشرت.

وأشار إلى تقرير صادر عن التحريات الجنائية للجيش، والذي تم الحصول عليه بموجب قانون حرية المعلومات، قرر أن موت الأمريكيين الثلاثة والنساء المغربيات كان بفعل حادث، لكن المراجعة النهائية للتقرير وجدت الجنرال مذنباً، “لإفراضه في اللهو والشرب، والذي أدى إلى وفاتهم جميعا”.

ولفت إلى أنه في تحقيق للبنتاجون، قُدر عدد عناصر الجيش الذين تعرضوا لاعتداء جنسي عام 2012 فقط بـ 26 ألف شخص، وذلك على الرغم من أن واحدًا فقط من كل عشرة يقوم بالإبلاغ عن الانتهاك.

وأشار إلى أنه في آب 2011 قام أحد جنود البحرية بإجراء العديد من المكالمات العشوائية لغرف الفندق الذي يقيم فيه في ألمانيا، تتبع المكالمات أظهر أن بعضها احتوى على دعوة لممارسة الجنس، وبعد أسبوع من هذه المكالمات قام الجندي والذي كان يعمل استشاريا لدى المخابرات المركزية الـ CIA من قبل بالتحرش جنسيًا بفتى في الـ 14 من عمره.

وفي العام ذاته، وفقًا لتقرير وزارة الدفاع الأمريكية، ارتكب أحد الضباط في قاعدة أمريكية في جيبوتي انتهاكات جنسية ضد إحدى المجندات، ولم يعاقب الضابط إلا بتخفيض راتبه وتغريمه نصف راتبه لمدة شهرين و45 يومًا من الخدمة الإضافية.

وفي نفس المكان في جيبوتي عام 2011، ىتحدثت إحدى المجندات عن تعرضها للاغتصاب من قبل زميل لها ولم يحصل الرجل على أي عقوبة في الواقع تم إعلان الضحية مذنبة لفشلها في إطاعة الأوامر،وفي جيبوتي أيضًا ذكرت مجندة أخرى تعرضها لتجاوزات جنسية مشابهة. وطبقًا لوثائق القوات الجوية، فإن ثمة اتهامات أيضًا بخصوص الشروع في جرائم اغتصاب في المغرب، ولواط قسري في إثيوبيا، وحيازة مواد إباحية لأطفال في جيبوتي، وهذه كلها انتهاكات ارتكبت عام 2012 فقط.

وأوضح أنه في 19 من نيسان 2013، أطلق ضابط ثمل النار على زملائه في وحدة تابعة “لأفريكوم” في كينيا، ولم يتم تغطية الحادثة إعلاميًا كالعادة لكن التحقيقات المتتابعة أظهرت أنه ليس حادثًا فريدًا من نوعه وأن كينيا ليست استثناء في حوادث العنف أو حمل السلاح ضد الزملاء أيضًا.

وتم خفض رتبة رئيس “أفريكوم” الجنرال ويليام وارد وذلك بعد تحقيقات موسعة عام 2012 قام بإجرائها مكتب وزارة الدفاع، ووجد المفتش العام أن الجنرال وارد استخدم طائرات عسكرية في السفر لأسباب شخصية، وأنه أنفق أموال دافعي الضرائب ببذخ على الفنادق.وقال التقرير، أن هناك اخفاء لمعلومات عن تعداد العسكريين الأمريكيين ومهماتهم في أفريقيا، وتستر أيضاً، على فضائح هذه القوات التي يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب، الذين يجب أن يعلموا أن أموالهم تمول انتهاكات “أفريكوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *