الحكومة تمول التجار يومياً بنحو 6 ملايين يورو للمستوردات

كشف مدير التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد ثائر فياض أن حجم التمويل اليومي للمستوردات لا يقل عن 4 ملايين يورو يومياً، وفي معظم الأحيان يصل الرقم إلى 6 ملايين يورو.
ورأى أن هذا الارتفاع في حجم التمويل يعود إلى السقف المحدد للتمويل من قبل مصرف سورية المركزي، وذلك وفقاً للإمكانيات المتاحة للتمويل. لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من التمويل في الوقت الحالي يذهب لمستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والأدوية وغيرها من المواد الأساسية والضرورية، ولاسيما الغذائية التي يحتاجها المواطن السوري في ظل الفترة الراهنة.
وأكد مدير التجارة الخارجية أن مديريات الاقتصاد في المحافظات تقوم باستقبال جميع طلبات الاستيراد من جميع المستوردين الراغبين في استيراد مواد أساسية أو مواد تدخل ضمن مستلزمات الإنتاج، ولا صحة لما يقال إن هناك تفضيلات تمنح لمستورد من دون آخر، أو تمويل مادة من دون أخرى، فوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تنسق باستمرار مع مصرف سورية المركزي بشأن تحديد المواد والسلع التي تحتل أولوية قصوى وضرورية في استيرادها، مع إشارته إلى أن إجازات الاستيراد تحددها لجنة مختصة بهذا الشأن يرأسها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور همام جزائري، وهذه اللجنة لا يمكن أن تبت بطلب إلا بعد دراسة عدة معايير منها حاجة السوق المحلية من هذه السلع، كذلك الترشيد قدر الإمكان للسلع التي ينتج مثيلها محلياً بهدف حمايتها، بالإضافة إلى مدى التزام المستورد بالأنظمة والقوانين النافذة والتي تنظم العمل التجاري استيراداً.
ووفقاً لصحيفة الوطن التي نقلت عن مصدر وصفته بالمسؤول في المصرف المركزي قوله: إن أن إجمالي ما يحصله مصرف سورية المركزي من قطع أجنبي «دولار» من تسديدات تعهدات إعادة القطع الناجم عن التصدير يومياً يصل بشكل وسطي إلى مليوني دولار فقط. لافتاً إلى أنه وبالرغم من ضعف هذا الرقم إلا أن المصرف المركزي مستمر بتمويل إجازات الاستيراد، وقد يصل التمويل في معظم الأحيان إلى نسبة 40% أو 50% من إجمالي طلبات التمويل.
وأكد المصدر أن عدم ارتياح بعض التجار غير مبرر لجهة عدم التمويل الكامل لجميع إجازات الاستيراد، وهذا الأمر غير صحيح، فالمصرف المركزي في تنسيق مستمر مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بتحديث قائمة السلع الضرورية والأساسية التي تحتل الأولوية في التمويل. مبيناً أن عدم تمويل بعض إجازات الاستيراد لا يعني أن المركزي يرفض تمويلها، بل يتريث في ذلك، ربما لأسباب تتعلق بتمويل المادة نفسها في ذات التاريخ الذي قدمت فيه طلبات التمويل. مع إشارة المصادر إلى أن الموافقات التي تمنحها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تكون المبالغ المخصصة لتمويلها جاهزة لدى مصرف سورية المركزي ولكن بشروط تتعلق أو لها علاقة بسياسة ترشيد الاستيراد وإدارة التجارة الخارجية التي وضعت الاقتصاد أسسها وفقاً للتوجهات الحكومية خلال المرحلة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *