السبهان.. من ضابط حماية لتشيني إلى سفير للسعودية في العراق!

ومن أجل تمرير أجندتها في ضرب العملية السياسية في العراق، وكذلك لضرب الحكومة السورية، والمغامرة الدموية التي تقوم بها في اليمن، وتهديداتها للبنان، استعانت السعودية بمشايخ الوهابية وبرجال الأمن وبما تمتلك من أموال ونفوذ، فالمجموعة الأولى كانت تشرعن التكفير والعنف والطائفية، والمجموعة الثانية كانت تنفذ هذه الفتاوى عبر تشكيل مجاميع التكفيريين كـ”جبهة النصرة” و “داعش” وشقيقاتهما، وأما المال فكان يغطي كل هذا الجهد السعودي العبثي.

من بين رجالات الأمن الذين ساهموا في نشر العبث التكفيري الطائفي السعودي في المنطقة، لاسيما في سورية ولبنان، هناك اسم يتم تداوله منذ فترة وهو العميد الركن ثامر السبهان، الذي أشير مرارا إلى دوره في ضخ التكفيريين داخل سورية وإيجاد مجاميع تكفيرية لمحاربة الحكومة السورية ومن هذه المجاميع”جبهة النصرة” الفرع الرسمي للقاعدة في بلاد الشام، وكذلك الى دوره في تشكيل جبهة معادية للمقاومة ومحور المقاومة في لبنان.. هذا الرجل ومن سوء حظ العراقيين اختارته السعودية في هذا الوقت الحساس، الذي يقاتل فيه الشعب العراقي “داعش” والتكفيريين وبقايا القاعدة الحاقدين، سفيرا لها في العراق.

وفور إعلان السعودية عن اسم سفيرها للعراق، حتى تعالت موجة من الاعتراضات من مختلف الأحزاب والشخصيات السياسية العراقية، التي رأت في هذا الاختيار خطة سعودية لقيادة التكفيريين من داخل العراق، دون الحاجة إلى وسطاء ينقلون تعاليمها إلى اذرعها التكفيرية في هذا البلد. واعتبرت السبهان الذي لم يعمل يوماً في السلك الدبلوماسي، متورطا في تبني “جبهة النصرة” الإجرامية في سورية، معتبرة انه يليق بقيادة معركة وليس سفارة، وتساءلت عن الأسباب التي تدفع العراق لقبول عسكري بدلا عن دبلوماسي.

في الوهلة الأولى قد يستغرب المرء من الاعتراض العراقي الواسع على تعيين السبهان سفيرا للسعودية في بغداد، ولكن نظرة سريعة إلى تاريخ الرجل المهني لا تبقي أي مجال للاستغراب، فالرجل ووفقا لما تناقلته وسائل الإعلام القريبة من السعودية، من مواليد 1967م يحمل شهادة بكلوريوس علوم عسكرية كلية الملك عبد العزيز الحربية عام 1988. وترقى إلى رتبة نقيب عام 1994، الآن هو برتبة عميد ركن ملحق عسكري في سفارة السعودية في لبنان.. تولى عدة مناصب منها قائد السرية الثانية للتدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية، قائد فصيل في السرية الرابعة في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية، قائد فصيل في سرية التدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة في الرياض، مساعد قائد السرية الرابعة في كتيبة الشرطة العسكرية في الرياض، قائد السرية الثانية للتدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية.

حصل على أوسمة وأنواط وميداليات وهي نوط المعركة، ووسام المشاركة في حرب عاصفة الصحراء، ووسام الامتياز والجدارة من وزارة الدفاع الأميركية، وعمل بمجال ضباط الأمن والحماية، وكان مرافقا لقائد القيادة المركزية الأميركية “نورمان شوارتسكوف”، أثناء “حرب تحرير الكويت”، وضابط امن وحماية الفريق الركن المتقاعد خالد بن سلطان عام 1993 – 1995 ، وضابط امن وحماية لمواقع القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية في منطقة الرياض عام 1995م ، وعمل كضابط امن وحماية لعدد من وزراء الدفاع الأجانب منهم وزير الدفاع البريطاني توم كينج، ووزير الدفاع الأميركي ديك تشيني، ورئيس أركان القوات المشتركة الأميركية كولن باول والقائد العام للقيادة الفريق اول جوزيف هور، والقائد العام للقيادة المركزية الأميركية الفريق اول هورنر.

من حق العراق ووفقا للقوانين والأعراف الدبلوماسية أن يرفض هذا السفير ويطالب السعودية بتعيين سفير آخر مكانه، كما أن من حق السعودية أن تحتج على الاعتراض العراقي، ولكن عليها أولا أن تكذب هذه المعلومات التي ذكرناها وذكرها غيرنا عن السبهان، كما يحق للعراقيين أن يشككوا بنوايا السعودية بفتح صفحة جديدة معهم، بينما ترسل إليهم خبيرا في صناعة المجموعات التكفيرية كسفير، في الوقت الذي يقاتل العراقيون ومنذ عام 2003 مجاميع تكفيرية تحمل علامات سعودية واضحة.

البعث ميديا || قناة العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *