الجزائر ترفع من درجة التأهب على الحدود مع تونس

رفع الجيش الجزائري أمس السبت من درجة التأهب على طول الحدود التونسية الجزائرية على مسافة تقارب 1000 كم طولي، وصولا إلى مثلث الحدود التونسية الليبية الجزائرية على خلفية تنفيذ اعتداء إرهابي على فندق سياحي بسوسة التونسية.
وذكرت مصادر صحفية أن الإستراتيجية الأمنية التي يشرف عليها المركز المتخصص في مكافحة الإرهاب بجبل بودخان بولاية خنشلة، يتم تنفيذها منذ أكثر من ثلاث سنوات، تشير إلى تواجد ما بين 7 آلاف و12 ألف عنصر من مختلف فصائل القوات المشتركة بين تبسة ووادي سوف، وتمتد شمالا إلى غاية سوق أهراس وفي اتجاه الطارف وعنابة.
وكانت الحدود الشرقية قد تعززت بتفعيل أكثر من 60 برج مراقبة مدعمة بكاميرات حرارية متطورة تغطي كل منها مسافة 3.5 كم لمراقبة التحركات المشبوهة لمافيا التهريب والإرهاب، فقد وضعت هذه القوات على أهبة الاستعداد التام للتصدي لأي طارئ أو محاولة لخرق الحدود من طرف العناصر المسلحة النشطة في صفوف القاعدة في المغرب الإسلامي أو تنظيم “داعش” الذي تبنى العملية الإرهابية الأخيرة بسوسة التونسية، بحيث استمرت الطلعات الجوية لحرس الحدود على مستوى المراكز الحدود الأربعة بليم ولاية تبسة، كما كثفت نقاط المراقبة لفرق الدرك الوطني بتنسيق مع الجمارك الجزائرية.
وتشير معلومات أخرى إلى أن واقع وكل تحركات الحدود الشرقية هي محل معالجة آنية لدى هذه الجهات الأمنية بمعالجتها الميدانية ساعة بساعة، ورفع تقارير فورية للمركز المتقدم بين ولايتي خنشلة وتبسة، وأن كل الإجراءات المتخذة ومنها الطلعات الجوية على طول الحدود الشرقية وتحرك دوري ومستمر لفرق أمنية متخصصة مع اعتماد إجراءات أخرى كالتمركز بالقرب من الخنادق المحفورة مؤخرا، وبعض المسالك الريفية في القطار وبودرياس وبوشبكة إلى غاية الحدود مع ولاية سوق أهراس هي أساسا تدخل في إستراتيجية مدروسة لمكافحة الإرهاب تتغير بحسب الظروف الأقليمية.
كما اتخذت الجزائر إجراءات أمنية طارئة ترتكز على تشديد المراقبة عبر الثغرات الأمنية الحدودية، على غرار التدقيق الأمني عبر المنافذ الحدودية، ومساعدة الحكومة التونسية، لوجيستيا من خلال تكثيف طلعات سلاح طيران الجوي، أين ستقوم طائرات استطلاعية بعمليات تمشيط منتظمة على مدار الساعة من أجل التّحكم في الوضع وإطلاق الإنذارات آنيا للوحدات المنتشرة على الميدان في حالة أي طارئ، فضلا على مساعدة القوات التونسية بتقديم الدعم الاستعلاماتي والاستخباراتي حول تحركات العناصر المشبوهة بالقرب من الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *