وزير الإقتصاد: مضطرون لزيادة الأسعار

أكد الدكتور همام الجزائري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن الوزراة مضطرة لرفع الأسعار الاسترشادية للسلع الكمالية المستوردة وتحديد أسعار منخفضة بالحد الأدنى للمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، وذلك في إطار حماية وتنمية الصناعة المحلية وترشيد الاستيراد وتحسين إدارة موارد القطع الأجنبي.
وقال الجزائري خلال اجتماعه أمس مع أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق: “تواجهنا اليوم مشكلة تتمثل بأن هناك سلعا مستوردة أرخص من السلع المنتجة محليا” وهدفنا كوزارة هو تشغيل اليد العاملة والتوسع في هذا التشغيل واستمرار العملية الإنتاجية لذلك دفعنا بكل الوسائل لتعافي قطاع الدواجن والزيوت والسمون حيث شهدت هذه القطاعات تطورا ملحوظا تمثل في زيادة الإنتاج وانخفاض التكاليف جزئيا وكذلك عملنا على عودة معامل الأدوية للإنتاج ولكن بالإضافة إلى عودة الإنتاج ظهرت مشكلة تسويق هذا الإنتاج في ظل ظروف تمثلت بإغلاق المعابر البرية وتتم متابعة هذا الموضوع كما يتم بالتوازي تكثيف الجهود لتعزيز التعاون مع الدول الصديقة وخاصة روسيا ومؤخرا بذلت جهود مهمة ومشتركة مع الجزائر من خلال بحث منح مزايا للسلع السورية لمدة سنة وتتم حاليا دراسة هذا المقترح.
وذكر الوزير الجزائري أن سياسة تمويل المستوردات هي “سياسة نقدية ترتكز على زيادة دور المصارف في التمويل ويديرها مصرف سورية المركزي في إطار عملية ضبط سعر الصرف في السوق”.
وأوضح الجزائري أن الوزارة تعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي عبر تأمين تسهيلات استيرادها وفق أسعارها الفعلية والعمل مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وتخفيض أسعار هذه المواد في الأسواق عبر زيادة العرض السلعي وخاصة حليب الأطفال والسكر والرز وغيرها.
كما أكد الوزير ضرورة “التوسع بالتصدير لتحقيق زيادة في إيرادات القطع الأجنبي مع التوسع في الوقت نفسه بتأمين الاحتياجات اليومية من السلع والمنتجات التي تنتج محليا” وبذلك تتم زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل والتخفيف من استيراد السلع المتوفرة محليا.
وأوضح في هذه الصدد أن الوزارة تعمل على إحداث هيئات تعنى بدعم الإنتاج المحلي والتصدير وتشجيع وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها للإقلاع في عملها وبالتالي التوسع في إنشاء استثمارات صناعية جديدة أو الانتقال من صناعة إلى أخرى أفضل وخاصة في المجالات ذات الأولوية كالصناعات الغذائية والزراعية بما يلبي حاجة المزارع في شراء المحصول وحاجة المستهلك في توفر المادة بالسعر المناسب ومعها يستمر العمل في الورش الصغيرة التي تتيح الفرصة لتوفير منتجات قابلة للتصدير وبذلك فإننا نرى اليوم أن واحدا من أهم أهدافنا هو تشغيل وتفعيل القدرة الإنتاجية المتاحة بأفضل السبل.
من جهته أكد رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع استمرار السعي لتعزيز علاقات التعاون القائمة بين سورية والجزائر وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما.
بدورهم طالب أعضاء غرفة تجارة دمشق بمنح إجازات الاستيراد وزيادة حصة المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والسلع الغذائية الأساسية وتسهيل إجراءاتها.
كما طالبوا بالاستمرار بتعديل الأسعار الاسترشادية لبعض المستوردات دوريا في ضوء متغيرات الأسعار في السوق العالمية والاتفاق على قيام غرف التجارة والصناعة بتزويد وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بأي تعديلات جديدة تطرأ على الأسعار إلى جانب إعادة النظر بالسعر الاسترشادي لإطارات الشاحنات وبعض المواد الأخرى.
ودعا الأعضاء إلى دراسة إمكانية منح موافقات الاستيراد لمواد مثل “العصرونية-البزورية-الأدوات المنزلية” بقيمة أقل من خمسين ألف دولار أمريكي للإجازة الواحدة وفق معايير منح الإجازات حيث تم الاتفاق على قيام غرفة تجارة دمشق بموافاة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بقائمة بالمواد والسلع التي يمكن أن تشملها الموافقة بالقيمة المذكورة أعلاه وما دون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *