غاتيلوف: الموقف الأمريكي من سورية طرأ عليه بعض التغييرات التكتيكية

اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن الموقف الأمريكي من سورية طرأ عليه بعض التغييرات التكتيكية، مشيراً إلى أن الأمريكيين بدؤوا ينظرون بشكل أكثر واقعية إلى الأمور.

وقال غاتيلوف في مؤتمر صحفي بموسكو اليوم: لقد خططنا حقا لإجراء حدث مهم جدا بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الذي تترأسه روسيا هذا الشهر حيث سينظر في الثلاثين منه وعلى مستوى وزراء الخارجية في النزاعات الحاصلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وسيبحث كذلك مسالة التهديدات التي يولدها انتشار الإرهاب في المنطقة.

وأكد غاتيلوف أن روسيا تسعى كي لا تقتصر فرق العمل الأربعة التي عين الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق اليوم رؤساء لها على ممثلين عن البلدان الغربية فقط، مشيراً إلى أن مسألة دخول ممثلين عن روسيا في فرق العمل تحت قيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة حول سورية ستافان دي ميستورا لا يجري الحديث عنها.

وأشار غاتيلوف الى أن روسيا تسعى لتقوم ايران بدور أكثر فعالية في المشاركة في مسألة ايجاد حل للأزمة في سورية وقال: إننا وفي اتصالاتنا مع الشركاء الأمريكيين ومع الأمم المتحدة وغيرها نؤكد بقوة على أن إيران كانت منذ البداية منهمكة في البحث عن حل سياسي للأزمة في سورية، مشيراً إلى أن لدى إيران نفوذا واسعا في المنطقة ولها امكانيات حقيقية في التأثير على اتجاه الحوار السياسي.

وذكر غاتيلوف بأنه عندما كانت الأزمة في سورية في بدايتها تم خلق وضع غريب وبعيد عن الواقع في ابعاد لاعب رئيسي من اللاعبين الخارجيين عن مسألة ايجاد حل للازمة مبينا أن موقف روسيا بهذا الصدد لا يزال هو نفسه قائلا: كنا وسوف نستمر في الدعوة لمشاركة إيران في لعب دور أكثر نشاطا في كل ما هو متصل مع البحث عن حل للأزمة في سورية.

وحول التصريحات الروسية بشأن مكافحة الإرهاب في سورية والمنطقة وإعلان روسيا الاستمرار بدعم الجيش العربي السوري ضد الإرهاب، قال غاتيلوف إن موسكو مستعدة لبحث مسالة تشكيل ائتلاف واسع لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في سورية مع كل من يمكنه أن يساعد فعلا في حل هذه المشكلة، مجدداً التأكيد على أن القوة الحقيقية الوحيدة التي تقاتل تنظيم داعش الإرهابي في سورية هي الجيش العربي السوري وأن حقيقة استبعاد شركائنا أي اتصالات محتملة مع الدولة السورية بشأن هذه المسالة تؤدي الى استحالة تنفيذ اجراءات فعالة ضد هذا التنظيم الإرهابي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *