اللحام لوفد فرنسي: على الدول التي تعادي سورية إعادة النظر بمواقفها

أكد محمد جهاد اللحام رئيس مجلس الشعب خلال لقائه وفد النواب والإعلاميين الفرنسيين الذي يزور سورية أنه آن الأوان للاعتراف بفشل السياسات الغربية وطريقة تعاطيها مع قضية الإرهاب التكفيري الذي يجتاح دول المنطقة، مشددا على دور البرلمانيين في تصويب المسارات السياسية التي تنتهجها بعض الدول ضد سورية وتصحيح المواقف الخاطئة التي تصب في خدمة الإرهابيين والقتلة التكفيريين.

 

وأشار اللحام إلى أن “سورية كانت على مر التاريخ وستبقى موطناً للتمازج الحضاري والتفاعل الإنساني بين مختلف الاثنيات ومعتنقي الديانات ومثالاً للعيش المشترك والتسامح والتعاون بين مختلف المكونات” مثمنا زيارة الوفد وجهوده للاطلاع على الأوضاع في سورية عن كثب من خلال أهلها ومواطنيها الصامدين في وجه الإرهاب والقتل والتدمير والمتمسكين بدولتهم وأرضهم رغم الصعوبات.

 

وأوضح رئيس مجلس الشعب أن “تدفق المهجرين من بعض دول المنطقة إلى أوروبا كان نتيجة متوقعة للسياسات الغربية الخاطئة والتدخل السافر لتغيير الأنظمة والحكومات عن طريق القوة” مشيرا إلى أن استمرار الحروب والفوضى وعدم ضبط الحدود من قبل دول الجوار سيؤدي إلى تزايد أعداد الإرهابيين في سورية والمنطقة وهو ما سينعكس سلبا على أوروبا مع عودة الكثير من هؤلاء الإرهابيين إليها وتسلل آخرين تحت عباءة اللاجئين.

 

وأكد “أن سورية اليوم أكثر انفتاحاً للتعاون مع أي جهود إقليمية أو دولية أو من خلال المؤسسات البرلمانية شريطة أن تكون هذه الجهود صادقة، ومنطلقة من إرادة حقيقية للمساعدة ومبنية على القيم والمبادئ نفسها التي تحترم سيادة سورية كدولة وحكومة ومؤسسات” مشددا على أن الجيش العربي السوري الذي يحقق الانتصارات في أكثر من منطقة مصر على إعادة الأمن والسلام إلى ربوع الوطن، داعيا في الوقت ذاته جميع الدول التي تعادي الدولة السورية إلى إعادة النظر في موقفها قبل أن تصلها نار الإرهاب.

 

وفي معرض رده على أسئلة الإعلاميين الفرنسيين أكد اللحام أن الضربات الجوية الفرنسية ضد مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي على الأراضي السورية أمر “مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويجب ان يكون بالتنسيق مع الحكومة السورية الشرعية” مشددا على ضرورة أن يعي الغرب أن تغيير الحكومة والنظام السياسي في سورية أمر مرفوض من قبل الشعب السوري وهو يمتلك قراره الوطني لتقرير مصيره بنفسه بعيدا عن التدخلات الخارجية.

 

من جهته أشار رئيس الوفد ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية السورية النائب جيرار بابت إلى أن زيارة الوفد إلى سورية ليست ذات طابع سياسي أو دبلوماسي وإنما تهدف إلى الاطلاع على الواقع الإنساني عن كثب والتعرف على الاحتياجات المدنية والطبية للشعب السوري وآليات حماية الإرث الثقافي والحضاري لسورية إضافة إلى التعبير الرمزي عن التضامن مع السوريين خلال الأزمة الراهنة.

 

وأعرب بابت عن إعجابه بصمود الشعب السوري وإصراره على إعادة تأهيل المدارس والبنى التحتية المتضررة بفعل الإرهاب، وأضاف.. “إن جميع الأفكار والملاحظات التي شاهدها واستمع إليها خلال الزيارة سيتم نقلها إلى الشخصيات الدينية والعلمية والاجتماعية في فرنسا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *