«السورية للطيران» تخفّض سعر تذاكرها

 

ما يقال عن سمسرة وعمولات وصلت إلى 35% على قيمة التذكرة المراد قطعها على خطوط المؤسسة العربية السورية للطيران، سواء على المقاطع الداخلية أم الخارجية، إضافة إلى ما تقع فيه المؤسسة من مخالفات وتجاوزات في الآلية المتبعة في الحجوزات، فضلاً عن التوقف الاضطراري لبرنامج الحجز الإلكتروني “نظام سيتا العالمي” كل ذلك دفع وزير النقل إلى إحالة عدد من الموظفين إلى الرقابة خلال الفترة الماضية، وإعفاء عدد من مديري مكاتب الحجز لتقصيرهم في تقديم الخدمات، كما تم إيقاف عدد من مكاتب السياحة والسفر نتيجة مخالفتهم الأنظمة والقوانين والعمل بشكل مباشر لتذليل الصعوبات التي تعترض عمل تلك المكاتب سواء الداخلية أم الخارجية. خسارات
مدير في المؤسسة أكد لـ”البعث” أن المؤسسة لا تزال تقدم خدماتها على الخطوط الداخلية رغم ما تتعرض له من خسارات مالية، فتكلفة المقعد الواحد تصل إلى 8500 ليرة سورية في حين تتقاضى رسمياً ما يقارب 6500 ليرة، كما تسعى المؤسسة بشكل حثيث إلى تأمين محطات خارجية جديدة بعد خروج أكثر من عشرين محطة من الخدمة نتيجة الظروف الراهنة من حصار وعقوبات اقتصادية تأثرت بها “السورية” كغيرها من المؤسسات الحكومية.
وفي السياق نفسه نفت مصادر في المؤسسة لـ”البعث” أن تكون قد رفعت أسعار تذاكرها خلال الفترة الماضية، وإنما عملت على تعديل مدة التذكرة لتصبح سنة بدلاً من ثلاثة أشهر، مع إضافة مبلغ 25 دولاراً أو ما يعادل ذلك، وذلك على كل الخطوط، كما أوضحت لجنة البرامج في المؤسسة أن الأسعار الموضوعة لجميع المحطات الخارجية بالليرة السورية والتسديد يتم وفق تعليمات المصرف المركزي، مع منح مكاتب السياحة والسفر العمولة القانونية على الأسعار المقطوعة، ولم يطرأ أي تعديل على الضرائب، فبقيت ضريبة الإنفاق الاستهلاكي كما هي 3.50% من السعر، بينما حدّد رسم الإدارة المحلية بنسبة 5% من ضريبة الإنفاق الاستهلاكي، يضاف إلى رسم المغادرة الذي تم تحديده بـ2.62 ألف ليرة سورية للراكب البالغ فقط، وتأتي بقية الضرائب حسب النشرات التي يتم تعميمها من المؤسسة، بينما بقيت أسعار تذاكر الأطفال المحددة بنسبة 75% من جميع الأسعار المقطوعة و10% من كل الأسعار المقطوعة للرضع، وبيّنت لجنة البرامج في تعميمها الأخير أن أسعار جدة المقطوعة لا تطبّق على تذاكر موسم العمرة، ويسمح بإعادة الإصدار لتذاكر السعر الأعلى فقط.
وكشف المدير لـ”البعث” أن إدارة المؤسسة حالياً بصدد تقديم تخفيض قيمة التذكرة الذي يصل إلى 10% من قيمتها الحالية وعلى كل مقاطع المؤسسة الخارجية، مضيفاً: إن فريقاً من المؤسسة قدّم رؤيته حول أسعار التذاكر للموسم الشتوي القادم ومدى الفائدة المرجوّة من التخفيض الممكن تقديمه.
وبالانتقال إلى الحسابات الرقمية للمؤسسة نجد أن المؤسسة قدرت وبشكل تقريبي وبما يتناسب مع الظرف القائم لمشاريعها الخاصة بالتجديد والاستبدال للعام القادم مبلغ /240/ مليون ل.س، بينما قدّرت المؤسسة لمشاريعها المباشرة نحو /460/ مليون ل.س (تسديد أقساط طائرتي الـATR وأنظمة أتمتة واتصالات)، كما أظهرت تقارير صادرة عن المؤسسة أن إجمالي الإيرادات التي حققتها المؤسسة وصل إلى 15 مليار ليرة، محققة أرباحاً تصل إلى 1.5 مليار ليرة ربحاً إجمالياً، أي ما يعادل 6.66% مقابل إنفاق 93.44٪.
مدير النقل الجوي بوزارة النقل بسام ياسمينة أشار إلى انخفاض عائدات الخدمات الأرضية التي كانت تأتي بالجزء الأكبر من الأرباح، وذلك لقلة عدد الطائرات الأجنبية، إضافة إلى انخفاض عائدات مطبخ المؤسسة الذي يقدّم الوجبات الساخنة والباردة لعدد من شركات الطيران العاملة في القطر، فضلاً عن إغلاق عدد كبير من المحطات التي كانت أكثر من 32 محطة خارجية قبل الأزمة مقابل 14 محطة في الوقت الراهن. وتشير الإحصائيات الصادرة من المؤسسة إلى أن الأسطول الجوي لديها قد نفذ من الرحلات الدولية حتى العام الفائت أكثر من 4410 رحلات مقابل 3999 رحلة للعام الذي قبله بنسبة زيادة 10%، وقد ازداد عدد الرحلات الداخلية في العام الفائت عن العام الذي قبله بنسبة 39%، وبلغ عدد الركاب المنقولين على خطوط السورية، حسب التقرير المذكور 776540 راكباً وهو يزيد على عدد الركاب للفترة نفسها من عام 2013 بنسبة 7.73%، إذ بلغ عدد الركاب 720841، وبلغت حركة الركاب في المطارات السورية 1.079 مليون راكب حتى العام الفائت وهو يزيد على عدد الركاب للفترة نفسها من عام 2013 بنسبة 35.24%، ووصل إجمالي عدد الطائرات المقلعة والهابطة إلى 15532 طائرة حتى العام الفائت وهو يزيد بنسبة 23.71% عما تحقق في الفترة نفسها من عام 2013.

صحيفة البعث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *