نتقدم بالتعازي للأسر الفرنسية.. الرئيس الأسد لـ هولاند: اعمل لمصلحة شعبك

أكد الرئيس بشار الأسد في حديث لوسائل إعلامية بعد لقائه الوفد الفرنسي باستعداد سورية لمحاربة الإرهاب مع أي جهة جادة، مقدماً تعازيه للأسر الفرنسية التي فقدت أعزاء لها بالأمس.

وقال الرئيس الأسد: نحن مستعدون لمحاربة الإرهاب مع أي جهة جادة لكن الحكومة الفرنسية ليست جادة حتى الآن.

وردا على سؤال حول ما هو رد فعلكم على ما حدث بالأمس في باريس قال الرئيس الأسد: قبل كل شيء نتقدم بالتعازي للأسر الفرنسية التي فقدت أعزاء لها بالأمس ونحن أقرب الناس إلى فهم مثل هذا الوضع لأننا عانينا من هذا النوع من الإرهاب على مدى الأعوام الخمسة الماضية في سورية.. وما حدث في فرنسا بالأمس لا يمكن فصله عما حدث في بيروت قبل يومين لأن الإرهاب هو نفسه.. لا ينبغي أن ننظر إلى الإرهاب على أنه يحدث في ساحات منفصلة.. الساحة السورية واليمنية أو الليبية أو الفرنسية في الواقع انها ساحة واحدة على امتداد العالم بأسره.

وجوابا على سؤال فيما إذا كان لدى أجهزة الاستخبارات السورية أي معلومات تفيد بأن الأشخاص الذين ارتكبوا هذا العمل الإرهابي قدموا من سورية او كان لهم اتصالات بأشخاص في سورية قال الرئيس الأسد.. لا ليس لدينا أي معلومات عما حدث لكن المسألة لا تتعلق بأسماء الفاعلين أو من أين أتوا .. كنا قد حذرنا قبل ثلاث سنوات مما سيحدث في اوروبا.. قلنا لا تعبثوا بهذا الفالق الزلزالي في سورية لان تداعيات ذلك ستتردد في جميع انحاء العالم.. للأسف لم يهتم المسؤولون الأوروبيون بما كنا نقوله بل زعموا بأننا نهدد كما أنهم لم يتعلموا مما حدث مطلع هذا العام في حادثة شارلي إيبدو.. إن اطلاق التصريحات القائلة بأنهم ضد الإرهاب لا تعني شيئا.. عليهم أن يحاربوا الإرهاب وعليهم اتباع السياسات الصحيحة.

وفيما اذا طلبت أجهزة الاستخبارات الفرنسية التعاون من أجهزة الاستخبارات السورية واستعدادها لمساعدتها في محاربة الإرهاب أكد الرئيس الأسد أن المسألة ليست في أن يطلبوا المساعدة.. عليهم فقط أن يكونوا جادين وعندها سنكون مستعدين لمحاربة الإرهاب معهم .. نحن مستعدون لمحاربة الإرهاب مع أي جهة جادة في ذلك لكن الحكومة الفرنسية ليست جادة حتى الآن.

وجوابا على سؤال حول الرسالة التي لديه للرئيس هولاند قال الرئيس الأسد : اعمل لمصلحة شعبك فالسؤال الأول الذي يطرحه كل مواطن فرنسي اليوم هو .. هل عادت السياسات الفرنسية خلال الأعوام الخمسة الماضية بأي خير على الشعب الفرنسي .. الجواب فعليا هو لا .. إذا ما أطلبه منه هو أن يعمل لمصلحة الشعب الفرنسي وإذا أراد أن يفعل ذلك فعليه تغيير سياساته.

وعن الظرف الذي ينبغي ان يتوافر كي تتعاون الحكومة السورية مع الحكومة الفرنسية أو أجهزة الاستخبارات السورية مع نظيرتها الفرنسية قال الرئيس الأسد : لا يمكن التحدث عن تعاون استخباراتي قبل أن يكون هناك تعاون سياسي.. لا يمكن أن تتحدث عن تعاون استخباراتي لمحاربة الإرهاب بينما تصب سياسات الحكومة الفرنسية في اطار دعم الارهاب.. هذا ما قصدته بالجدية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *