ذكرى التصحيح… تاريخ يرسم خارطة العالم

تتجدد  ذكرى التصحيح المجيد، التصحيح الذي أعاد للوطن بوصلته الحقيقية تجاه الداخل والخارج، وكان القائد الخالد حافظ الأسد ربان سفينة التصحيح،حيث كانت بوصلته دقيقة جداً فكانت رسالته للداخل أن أعاد الوطن إلى أهله بعد سلسلة انقلابات، واضطرابات عديدة جعلت من سورية في حينها في وجه بحر عاصف من الأحداث والتغيرات الإقليمية، لم يستطع حكام سورية آنذاك من السيطرة على سفينة الوطن، وجعلها ترسوا بأمان على شطِّ الاستقرار.

كان القائد الذي راقب.. ودقق.. وعاين الأحداث… ورسم الإحداثيات، وحدد الانطلاق …والمسار والهدف،وانطلق بحركته المباركة باتجاه التصحيح وعودة المسار الصحيح إلى وضعه الطبيعي، لأن سورية برأيه يجب أن تكون فاعلة في المحيط، والعالم، لا أن تكون منفعلة تعصف بها التجاذبات الاقليمية والدولية .

وضع القائد الخالد قواعد الانطلاق، وأدواته، ومرتسماته،، ورسم معادلة الداخل والتي هي صلب ومحور الانطلاق نحو الخارج، فأعاد بنية الجيش وعقيدته، وانطلق بفكره البعثي نحو استراتيجية الوطن وإعادة أولويات مثقفية، وخلق أرضية صالحة هي التي ترجح ميزان الحركة، لأنهم يملكون الأرض ويملكون الإنسان فكان الفلاحون والعمال ركيزة قوية وأساسية من ركائز الانطلاق في تصحيحه …

انطلقت الحركة …وجاء أعادت للوطن وجهه الحضاري، وبدأ عهد الازدهار والنمو الاقتصادي والثقافي والسياسي والعمراني والصحي والتعليمي ……

أخذت سورية موقعها، وأصبحت واثقة من نفسها في محيطها، كما حددت بوصلتها وحددت أصدقاؤها، وبينت من هم أعداؤها …..

أصبحت سورية في عهد القائد الخالد حافظ الأسد قبلة العرب الأولى، ورسمت مرتكزات الأمة بعد أن كان العرب في حالة فوضى واضطراب لأسباب كثيرة ومتنوعة  لسنا في وارد ذكرها الآن

حجزت سورية في عهد التصحيح  مقعداً لها على المستوى العالمي وأصبحت دولة مرجعية في المنطقة من قبل القوى العالمية، فكانت مواقفها الصحيحة والصائبة تلقى الاحترام والقبول  من جميع أنحاء العالم، وصاغت شبكة من العلاقات الدولية تقف إلى جانب قضايانا العادلة ومنها قضية فلسطين المحتلة .

توسعت سياسة سورية خارج الوطن، ونجحت الدبلوماسية السورية نجاحاً مميزاً، وهذا ما أزعج الأخرين سواءً من الدول المحيطة أو من الغرب المتغطرس، وبدأ يقف عقبة في وجه سياسات الغرب الاستعماري والكيان الصهيوني وبعض الدول الرجعية في المنطقة . وأصبحت سورية دولة فاعلة بأي قرار بشأن المنطقة، وصخرة في وجه المشاريع المشبوهة  التي ترسم للمنطقة .

رسم التصحيح مقومات الوطن القوي . وحدوده المنيعة، حافظ على سيادة الوطن، وقاوم الاحتلال بكل أشكاله،ودافعوا عن رسالة الأمة، وشخصيتها، وسيادتها .

رسم الأعداء لسورية المشاريع الكثيرة لينالوا منها من عهد التصحيح حتى الآن ….حاولوا زعزعة استقرار الوطن داخليا وخارجيا، اعتدوا عليها سياسياً وعسكرياً…..

وبعد ان استلم السيد الرئيس  بشار الأسد دفة السفينة ، خرج بسياسة الوطن خارجاً إلى أن وصل به الأمر أن طرح مشروع البحار الخمس ….وجاؤوا بالوباء العربي أو ماسموه (بالربيع العربي) ليعصف بمقومات الأمة، ويهدد كيانات الدول، فسقطت دول الوطن العربي واحدة تلو الأخرى نتيجة هشاشة البنيان الداخلي لها … جاؤوا بشذاذ الآفاق، واجتمعت عشرات الدول والمؤسسات العربية والدولية، ووسائل إعلام تجاوزت المئات لتغيير نهج التصحيح …قاومت سورية ….وصمدت سورية …بشعبها وجيشها …وفكرها وبعثها، قاومت بكل مقومات الصمود رغم آلة القتل والتدمير والتشريد، والبطش ….

حاولوا تغيير نهج التصحيح  بفكرهم العقيم، وقلوبهم السوداء، وأدوات قتلهم البشعة، وراياتهم التي تدل على سوداوية أفعالهم وعقولهم …. لكنهم خسئوا وخسأ من كان وراءهم ….

سورية اليوم لها تصحيح آخر  حيث صححت بصمودها الأسطوري الخريطة السياسية العالمية، وحولتها من سياسة القطب الواحد إلى سياسة الأقطاب المتعددة، وجعلت من خارطة العالم خريطة وهمية، حيث رسمتها والدول الحليفة لها من جديد وأفشلت مشروعهم الصهيو وهابي العثماني .

سورية اليوم ورغم الجراح والدماء والدمار رسمت بثوابت تصحيحها المجيد معادلة العالم المتعدد الأقطاب، وجعلت من صمودها عنواناً للدول الضعيفة والخائفة، ورمزاً من رموز الصمود والتحدي، وكتاباً يدرَّس في كل أنجاء العالم  شعباً وجيشاً وقيادةً، والآن ربان هذه السفينة قائد  صبور حكيم ملهم وجد في استراتيجية التصحيح عنواناً للصمود  إنه السيد الرئيس بشار الأسد.

 

منيف حميدوش

 

One thought on “ذكرى التصحيح… تاريخ يرسم خارطة العالم

  • 17/11/2015 at 7:14 م
    Permalink

    سلمت يمناك رفيق نعم سورية غيرت و ستغير العالم و القادم أفضل بعون الله و همة جيشنا العقائدي و بعثنا الصامد ابدا

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *