الكهرباء تبحث عن حلول بديلة لتوفير الطاقة الكهربائية

تعمل وزارة الكهرباء لايجاد حلول بديلة لتوفير الطاقة الكهربائية في ظل التحديات التي تفرضها الأزمة الراهنة سواء لجهة الاعتداءات الإرهابية المتواصلة على البنى التحتية لهذا القطاع او نقص المحروقات حيث تسعى بالتوازي مع اعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة إلى اصدار قوانين وتشريعات مشجعة على استخدام الطاقات المتجددة منها قانون الحفاظ على الطاقة وقانون معايير كفاءة الطاقة للتجهيزات الكهربائية.

وفي تقرير اصدرته الوزارة اليوم أشارت إلى إحداثها مؤسسة “نقل الكهرباء” تعنى بشراء الكهرباء المنتجة من المشاريع الاستثمارية لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقات المتجددة المنفذة من قبل القطاع العام والخاص والتي سيتم ربطها على شبكة التوتر العالي كما اصدرت نظام منح رخص وتصاريح مزاولة انشطة الكهرباء للمستثمرين في مجالي توليد الكهرباء من المصادر التقليدية والطاقات المتجددة ونظام ابرام اتفاقيات شراء وبيع الكهرباء من مشاريع التوليد التقليدية والمتجددة ونظام تحديد تعرفات شراء الكهرباء المنتجة من مشاريع توليد الكهرباء باستخدام الطاقات المتجددة “كالقمامة والصرف الصحي والرياح والشمس”.

وتعمل الوزارة حاليا على التنسيق والتعاون مع نقابة المهندسين لاستصدار الصك الخاص بالترخيص لاحداث مكاتب خدمات الطاقة وفق الأنظمة المعمول بها لدى النقابة.

كذلك نفذت الوزارة عددا من المشاريع في مجال الطاقات المتجددة حيث قامت بتركيب اجهزة تسخين مياه بالطاقة الشمسية في جميع محطات التحويل والتوليد التابعة لها اضافة لتنفيذ نظامي تسخين مياه بالطاقة الشمسية لاحتياجات كل من مشفى المواساة بدمشق ومشفى الوليد بحمص وشاركت مع وزارة الصناعة وشريك اوكراني خاص في بناء مصنع لانتاج اللواقط والخلايا الكهروضوئية في سورية باستطاعة /9ر15/ ميغاوات سنويا تم وضعه بالخدمة نهاية عام 2010 ويجري الاستفادة من منتجاته في مشاريع وزارة الكهرباء.

وشرعت الوزارة ابوابها للاستثمار والتعاون مع القطاع الخاص حيث قامت بتشكيل مجموعة عمل مهمتها انجاز جميع الموافقات اللازمة المتعلقة بالجهات الرسمية الاخرى وذلك رغبة منها بتقديم جميع التسهيلات للمستثمرين الراغبين بالاستثمار في قطاع الكهرباء لجهة مشاريع الطاقات المتجددة.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة تعمل حاليا من خلال لجنة مشتركة من وزارة الكهرباء ونقابة المهندسين لتحديد ودراسة مجالات الاستثمار المشترك والاستفادة من فائض اموال خزانة تقاعد المهندسين لاقامة مشاريع للطاقات المتجددة كانشاء معمل لسخانات المياه الشمسية وانظمة توليد الكهرباء اعتمادا على المصادر المتجددة.

ولفت إلى أن الوزارة عملت في مجال طاقة الرياح على تركيب عدة أبراج لقياس مؤشرات الرياح في عدة مناطق واعدة بهدف انشاء مزارع كهروريحية وباعتبار الاراضي السورية من المناطق الواعدة كون الشمس متوافرة نحو 300 يوم في العام وبالتالي فهي مؤهلة لمشاريع الطاقة الشمسية لذلك تسعى الوزارة إلى تركيب لواقط شمسية باستطاعة 10 ميغا في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة وحمص وريف دمشق والسويداء كما بدات مشاريع لتوليد الكهرباء باستخدام اللواقط الكهروضوئية باستطاعة 5 ميغاوات في منطقتي صلاخد وشهبا بمحافظة السويداء.

أما في مجال طاقة الكتلة الحيوية فعملت الوزارة على تنفيذ مشروع تنفيذي ريادي لانتاج الغاز الحيوي باستخدام المخلفات الحيوانية كروث الأبقار من خلال إقامة 19 هاضما بقريا صغيرا في محافظة السويداء لاستخدامه في الطهي والتدفئة ويجري التعاون حاليا مع وزارات الزراعة والدولة لشؤون البيئة والادارة المحلية للتشجيع على نشر استخدام تقنية انتاج الغاز الحيوي من المخلفات النباتية والحيوانية والنفايات الصلبة “القمامة” وخاصة في المناطق الريفية.

وتعمل الوزارة حاليا على تقديم خطة استراتيجية لنشر الوعي في المجتمع حول الطاقة تتضمن تنفيذ برنامج وطني شامل تشارك في فعالياته كل الوزارات ومؤسسات القطاع العام والخاص وهيئات المجتمع الاهلي بهدف تكريس ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها والتشجيع على تطبيقات الطاقات المتجددة وتمت احالة هذه الخطة الى لجنة التنمية البشرية في رئاسة مجلس الوزارة لاعتمادها تمهيدا لتنفيذ مضمونها بالتعاون مع الجهات الاخرى المعنية وفق برامج محددة الأهداف المرجوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *