خبراء: هكذا حول الجيش السوري “ثغرة” حلب إلى كمين في إدلب

 

رأى خبراء عسكريون أن  “فك الحصار” كما حاولت الماكينات الإعلامية التي تعمل لصالح الفصائل الإرهابية في حلب تصويره، لم يكن أكثر من إنجاز إعلامي مضخّم، إذ تحول إلى فخّ بالمعنى الميداني والعسكري بدأت آثاره تظهر بشكل واضح، وإن كان إعلام الفصائل الإرهابية لا زال يتغاضى عنها.

فالقصف العنيف الذي تعرضت له مدينة ادلب وريفها، جاء نتيجةً للهجمات الانتحارية المكثفة على حلب، فقد كشفت للرصد الجوي السوري والروسي طرق الإمداد المعتمدة ومسار الإرهابيين إضافة إلى أماكن تخزين الأسلحة والعتاد اللوجستي.

وفي هذا الإطار يؤكد الخبراء أن أن حركة الفصائل الإرهابية خلال إطلاق هجمات “فك الحصار” وطرق تحرك قوافل الإمداد نحو حلب، كشف الخطوط الخلفية لتلك الفصائل ومراكز تجمعاتها في مدينة إدلب وريفها، خاصة وأن سلاحي الجو الروسي والسوري قد كثفا مهمات الرصد الجوي من أجل تحقيق هذا الهدف، الذي ترجم قصفاً ممنهجاً خلال الأيام الماضية لبنك أهداف حديث تم وضعه بناءً على حركة الإرهابيين في إدلب وريفها، ومنها إلى حلب.

وبحسب الخبراء، فإن سلاحي الجو الروسي والسوري، كانا قد وضعا مهمة موازية لمهمة التأمين الجوي لمعارك حلب، وهي رصد التحركات في ادلب، التي كشفت مخازن أسلحة وغرف عمليات إضافة إلى تجمعات الإرهابيين الذين كانوا متوجهين إلى حلب، وقد تم قصف كل تلك الأهداف بشكل مباشر خلال الأيام الماضية، وسيتضح أثر ذاك القصف للخطوط الخلفية على أداء الفصائل الإرهابية وجهوزيتها خلال المرحلة القادمة، خاصة أن إدلب تمثل خط الإمداد الوحيد إلى حلب، وبالتالي فإن استهدافها يأتي في سياق المعركة الكبرى المندلعة في حلب.

ويعتمد الإمداد من إدلب إلى حلب على طريقين رئيسيين أولهما يمر عبر بلدة “قبتان الجبل” الواقعة بين ريفي حلب وادلب، مروراً بدار عزة وصولا إلى ريف ادلب الشمالي، اما الطريق الثاني فيمر من ادلب عبر سراقب وصولاً إلى خان طومان، وقد باتت هذه الطرقات مرصودة بشكل كبير وتتعرض للقصف الجوي بشكل مستمر ومكثف خاصة خلال الأيام الماضية.

يذكر أن مدينة إدلب كانت قد تعرضت لقصف مكثف خلال الأيام الماضية لم تشهد مثيلاً له، استهدف عدة مواقع أبرزها المنطقة الصناعية والمعامل، إضافة إلى مبانٍ تربوية كانت تستخدم لتخزين السلاح ككلية الآداب في جامعة إدلب، والمركز الثقافي ومدرسة هارون الرشيد، إضافة إلى كراجات الدور والملعب البلدي في شارع الأربعين، وقد سجل أكثر من 25 طلعة جوية قتالية لسلاح الجو السوري أعلن خلالها توجيه نحو 80 ضربة جوية.

كذلك تعرضت مدينة سراقب التي تعتبر عقدة وصل بالغة الأهمية بين إدلب وحلب، لأكثر من 35 غارة جوية (سورية – روسية) وقصف صاروخي، استهدف مخازن الأسلحة ونقاط تجمع الإرهابيين وفقاً لما أعلنت مصادر إعلامية سورية.

 

البعث ميديا || وحدة الرصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *