الكاستيلو.. شريان حلب الصامدة

شكلت وتشكل معركة حلب الشهباء والتي لا تستمد أهميتها من الأهمية الإستراتيجية للمعارك الدائرة حولها فحسب، بل من كونها ثاني أكبر المدن السورية وشريانها الاقتصادي ، محطة أساسية في تبدل أهداف مشروع الحرب على سورية، و منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 وسيطرة الفصائل المسلحة على الأحياء الشرقية لحلب كان قرار القيادة السورية شديد الوضوح استعادة حلب هو هدف استراتيجي لا تراجع عنه مهما كلف ذلك من تضحيات .

الخبير العسكري كمال عيزوق أشار في تصريح خاص للبعث ميديا إلى أن قوات الجيش العربي السوري استطاعت بالتعاون مع القوات الرديفة والطيران الروسي من فصل حلب عن ريفها الشمالي ، وفي الأسابيع الأخيرة تمكن من إطباق الطوق على الفصائل المسلحة في الأحياء الشرقية ، مما دفع الدول المشغلة لهذه العصابات لاستنفار كافة الفصائل المسلحة لفتح كسر الحصار وفرض طوق على الأحياء الغربية وقطع كل طرق الإمداد للسكان الحلبيين في الأحياء الغربية ، وقد تمكنت هذه الفصائل من تحقيق خرق جزئي ، وقطع طريق الراموسة الشريان الوحيد لإمداد حلب بالمواد الإغاثية ، لكن الجيش العربي السوري أوجد طريق بديلة لإيصال المواد التموينية والوقود وتم إدخال شاحنات تحوي مواد غذائية وخضروات ووقود إلى أحياء حلب الغربية، وذلك عن طريق الكاستيلو – حندرات- الملاح الشيخ نجار وصولاً إلى طريق مناصر ، وهو حريص كل الحرص على إيصال كل متطلبات الحياة إلى السكان في حلب ليستمروا في صمودهم حيث يشهد طريق الكاستيلو يومياً دخول عشرات القوافل الغذائية المحملة بكافة المواد الغذائية و الخضروات و الفواكه و صهاريج المشتقات النفطية و الطحين و غيرها من مستلزمات و حاجات المواطنيين اليومية .

كما وبدأت مؤسسات وصالات التدخل الإيجابي في أسواق حلب على بيع المواد الغذائية والتموينية ضمن صالات المؤسسات و عبر سياراتها الجوالة .

ووفقاً لمدير فرع المؤسسة العامة الاستهلاكية في حلب عبد الحميد فإن وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك أرسلت إلى حلب ( ٤٠ ) شاحنة محملة بألف طن من المواد الغذائية و من المقرر أن تصل شاحنات إضافية تباعاً، منوهاً إلى أن مستودعات وصالات المؤسسة أصبحت تملك مخزوناً كافياً و تشكيلة واسعة من المواد الغذائية كالسمون والزيوت والمعلبات والشاي والكونسروة والبرغل والعدس والمياه المعدنية والمنظفات والبرغل والعدس بأنواعه وغيرها وبوشر على الفور ببيعها للمواطنيين عبر منافذ المؤسسة البالغ عددها / 15 / صالة ومنفذ بالإضافة لسيارة جوالة للبيع ضمن الأحياء السكنية و بأسعار تقل عن أسعار السوق ما بين / 10 – 15 / بالمائة.

كما إن صالات مؤسسة الخزن والتسويق و البالغ عددها ( ٧ ) طرحت كميات كبيرة من مواد السكر والمعلبات والمياه المعدنية بالإضافة إلى / 3 / سيارات شاحنة من الخضار تحوي البطاطا والباذنجان والبصل والبندورة.

بدوره الهلال الأحمر العربي السوري قام بإيصال المساعدات وتأمين كل ما يتطلبه أهالي المدينة الصامدين ووفقاً للمتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية انجي صدقي يتم تقديم المساعدات للنازحين الخارجين من الجزء الغربي الجنوبي لريف حلب وتامين مراكز الإيواء اللازمة لهم ، مشيرة إلى انه تم الوصول لغاية الآن لما يقارب 100 ألف عائلة أي 5000 شخص، كما تم تقديم سلل غذائية لما يقارب 5 آلاف شخص بالإضافة إلى المطابخ الجماعية في جميع أنحاء حلب والتي تقدم 49 ألف وجبة في اليوم ، منوهة إلى انه يتم توزيع الخبز بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري بحيث يتم توزيع ما يقارب 10 آلاف ربطة خبز بمختلف أنحاء حلب بشكل يومي .

البعث ميديا || ميس خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *