لافروف: على فرنسا الاخذ بتعديلاتنا على مسودة المشروع المقدم بشأن سورية

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فرنسا إلى الأخذ بالتعديلات الروسية على مسودة المشروع الذي قدمته إلى مجلس الأمن الدولي حول سورية مشددا على أنه دون هذه التعديلات ودون الفصل بين ما يسمى “المعارضة المعتدلة” والإرهابيين لا يمكن لهذا المشروع أن يسهم في تسوية الأزمة في سورية.

وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي اليوم “إن روسيا مستعدة للعمل في هذا الاتجاه ولكن ليس من أجل مجرد تبني قرار لا ينسجم مع المبادئ والآليات التي نسقها الروس والأمريكيون والتي اتفق عليها أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية والمجتمع الدولي”.

وأضاف لافروف “إننا سنرتكب خطأ هائلا إن وضعنا هذه الآليات جانبا وانتقلنا لتبني نصوص مليئة بالعواطف تطالب بالوقف الفوري للقتال دون إجراء أي دراسات لأن ذلك أمر سيستغله تنظيم جبهة النصرة الإرهابي فورا”.

ورأى لافروف أن المقترح الذي قدمه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا حول انسحاب إرهابيي “جبهة النصرة” من أحياء حلب الشرقية يأتي في الاتجاه الصحيح ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل وهناك أسئلة معينة يجب الإجابة عنها بأقصى درجات الوضوح.

وقال لافروف “إن أفكار دي ميستورا قد تشكل قاعدة للقرار الجديد حول كيفية معالجة الوضع في حلب ونحن نتساءل حول مصير المسلحين الآخرين الذين سيبقون في حلب حسب اقتراح دي ميستورا فهؤلاء اندمجوا مع جبهة النصرة خلال الأسابيع الماضية ولكن إذا أرادوا الخروج فليذهبوا ولن تكون هناك أي أسئلة أما إذا أرادوا البقاء في هذه المدينة فيجب علينا عقد اتفاق منفصل حول هذه المسألة”.

وأضاف لافروف “إن المسلحين الذين سيبقون في حلب يجب أن ينفصلوا عن جبهة النصرة نهائيا وأن يعلنوا ذلك بشكل واضح وأن يسجلوا التزامهم هذا على الورق” مشيرا إلى أن تقييمات دي ميستورا السابقة وبحسب بيانات الأمم المتحدة فإن نصف المسلحين ينتمون إلى “جبهة النصرة”.

وبين لافروف أن خروج المسلحين من بلدات ومدن سورية لا صلة له بالتهجير القسري كا يدعي بعض المسؤولين في الأمم المتحدة وبينهم ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.

وشدد لافروف على ضرورة مواصلة التقدم على جميع اتجاهات التسوية في سورية ورفض طرح أي شروط مسبقة من جانب مجموعة واحدة فقط من “المعارضة” وهي “مجموعة الرياض” التي تعرقل استئناف الحوار في جنيف منذ 4 أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *