موسكو: تقييمات واشنطن حول سياستنا في سورية مرفوضة

أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن تقييمات واشنطن التي صدرت أمس حول السياسة الروسية فيما يتصل بالأزمة في سورية مرفوضة، مشيرا إلى أن هذه التقييمات تتطلب ردا لا يدع مجالا للشك وهو أننا نرى أين تكمن جذور المشكلة.
وقال ريابكوف في تصريح له الليلة الماضية: “لقد نظرنا بخيبة أمل شديدة إلى الادعاءات الدورية الصادرة عن الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة والتي تتنطح للعب دور القاضي العالمي”. معربا في الوقت ذاته عن الأسف لأن منطلقات العقل السليم تتضاءل أكثر فأكثر في أعمال واشنطن وباريس.
وأضاف ريابكوف: “إن ما يثير الاستياء هو أن أولئك الساسة الذين أحبطوا بأعمالهم تنفيذ الاتفاقات الروسية الأمريكية بتاريخ التاسع من أيلول الماضي لا يبذلون الآن حتى أي محاولة لتقويم الوضع الناشئ الذي تقع مسؤوليته على ضمائرهم بالكامل بل يواصلون حشر الأزمة في الزاوية”.
وأوضح ريابكوف أن الولايات المتحدة بالذات لم تنفذ العناصر الأساسية في الاتفاقات الروسية الأمريكية ولم تفصل ما تسميه “المعارضة المعتدلة” عن الإرهابيين وهذا ما كان يتوجب عليها عمله منذ آذار الماضي وهو ما كنا نتحدث عنه معها يوميا ولم تفعل أي شيء في حلب وبدلا من تلك الأعمال المنطقية بالكامل يحاول ممثلون للإدارة الأمريكية رفيعو المستوى إلقاء دروس علينا ويتكلمون بلهجة متغطرسة مرفوضة لا مكان لها في حوار حول أي مسألة دولية.
ولفت ريابكوف إلى أن الاستمرار في مكافحة الإرهاب هو المهمة المركزية الأساسية في اللحظة الراهنة مجددا التأكيد أنه ما لم تنفذ الولايات المتحدة الالتزامات الواقعة على عاتقها فلن يكون بالإمكان تطبيع الوضع في سورية وستزداد الأزمة احتداما مشيرا أيضا إلى أن الجانب الفرنسي يعمل بجوقة واحدة مع ممثلي الإدارة الأمريكية.
وأعرب المسؤول الروسي عن أمله في أن تساعد المباحثات التي جرت بين وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أول أمس على إيجاد سبل للتحرك نحو الأمام، لكنه قال: “إننا نواجه في نيويورك بدلا من ذلك محاولة للابتزاز السياسي تتجسد في قرار الفرنسيين طرح مشروع قرار فرنسي حول الأزمة في سورية على التصويت في مجلس الأمن اليوم”.
في سياق متصل أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين اليوم أن روسيا قدمت إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بديلا عن مشروع القرار الفرنسي حول سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *