“سوريون”: هكذا نرى أولويات المرحلة القادمة في سورية

في ظل الظروف القاسية التي تمر بها سورية حاولنا رصد آراء شريحة متنوعة من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوجيه سؤال حول أولويات العمل في المرحلة القادمة، فتنوعت الإجابات بحسب الحال التي يعيشونه والاختصاص الذي يعملون فيه.

فقد كانت الأولوية بالنسبة لـ حسين هاشم(/50/ عام صيدلاني وصاحب معمل أدوية) هي تامين الكهرباء والماء والمحروقات وفرص العمل ودوران المعامل وحركة الزراعة والأمن والأمان.

رأت روضة ناصر (مدرِّسة لغة فرنسية) كوني من بلدة بقين التي لا تزال تحت حصار الإرهاب أجد أن الأمن والأمان هو الأولوية، وشاركها الرأي كل من استطلعنا رأيهم من المدنيين داخل مضايا وبقين، ثم تتابع بعد الأمان يأتي العمل على دعم القطاع الزراعي وتأمين مستلزماته، لأن تأمين الطعام “أهم شي” وفقاً لوجهة نظرها.

ويرى جميل يوسف (60 عام رجل أعمال) أن إعادة الثقة بين أبناء الوطن، ونزع الأحقاد وعقد النية على العيش المشترك هو الأولوية، لأن ذلك يعني الاستقرار، وبدون استقرار لايمكن عمل شئ.

بينما يجد عمار الطماس (30 عام إجازة علوم سياسية ، مدرس) أن الاهتمام بالعلم والتعليم قبل كل شيء.

ويرى عبد الحليم هاشم (20 عام طالب) أن التأمينات الاجتماعية هي الأولوية ويستنكر أن نكون في سنة 2017 ولازلنا نرى أناس تنام في الشوارع والحدائق وبكثرة، ويرى ضرورة تأمين فرص عمل للمحتاجين والحد من ظواهر المحسوبية وغسيل الأموال..

وترى أميرة درويش (مدرِّسة) الأولويات -إن وجد من يسمع كلامها- هي إيقاف تهديم البلد وتحييد المدنيين عن الصراع وحمايتهم.

ويقول الدكتور حسن هاشم (50 عام صيدلاني): ألاحظ أن قلة قليلة من المثقفين وبعض الوجهاء هم فقط من يسعون لإيجاد الحلول وتخليص الناس من المعاناة، ويتساءل.. أين باقي المثقفين؟ ويرى هاشم انه لو أن جميع مثقفينا تدخلوا لكانت مشكلاتنا حلت مهما كانت معقدة ولأصبحت أولويات لدى الجهات المعنية.. مؤكداً على ضرورة البدء بالتعليم.

ويرى شوقي العالول (40 سنة تاجر) أن القضاء على الإرهاب واجتثاث أي تنظيم عسكري مسلح أولوية في هذا الوقت.

بدوره قال الدكتور شاهر الشاهر (أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق والفرات) أن معرفة هويتنا، ومن نحن، وماذا نريد، وهويتنا الثقافية، وهوية اقتصادنا، تأتي في المقدمة ومن ثم المضي لتحقيق هذه الهوية بدلاً من التخبط والحيرة والترنح من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار..

يُلاحظ من آراء هذه العينة العشوائية المتنوعة من حيث العمر والاختصاص والظرف المعيشي والدرجة العلمية أن مفردات الحرب والوضع المعيشي هي المحددات الرئيسية للأولويات، وشكل الأمن والأمان والإهتمام بالتعليم والثقافة والتنوير والتربية والثقة بين الدولة والمواطن وبين المواطنين أنفسهم أبرز تلك الأولويات.

يُذكر أن البحث في مثل هذا العنوان الذي حاولنا مقاربته على لسان الناس لا يزال بعيداً عن أروقة البحث في مراكز الدراسات والمنظمات والجمعيات والمؤسسات المعنية به في سورية فهل أولويات العمل مؤجلة لدينا؟؟ وإلى متى سنبقى ننتظر المعنيين للبحث في الأولويات؟

خاص – البعث ميديا- بلال ديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *