بتوجيه من الرئيس الأسد.. الهلال يزور المنطقة الشرقية

بتوجيه من الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد، قام وفد من قيادة الحزب بزيارة المنطقة الشرقية، وشارك في مؤتمري فرعي الحسكة ودير الزور، واطلع على الواقع المعيشي في المدينتين من خلال جولتين ميدانيتين في الأسواق، وتفقّد عدداً من النقاط والوحدات العسكرية العاملة في مدينة الزور، وشارك في قرية حامو بريف القامشلي بتخريج 150 متطوّعة بالدورة الأولى من فصيل خنساوات سورية، الذي سيكون رديفاً للجيش العربي السوري.

وفي أجواء هذه الزيارة أكد الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب المهندس هلال الهلال في تصريح لـ«البعث» أن الحرب التي تتعرّض لها سورية تأتي بسبب مواقفها الوطنية والقومية، وتصديها لكل المشاريع الاستعمارية التي يحاول الغرب تحقيقها في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحرب الفكرية هي أحد أهم أذرع الحرب الكونية التي يتعرّض لها الوطن، وشدد على أن الحسكة ودير الزور، كما كل المحافظات السورية، أكثر إصراراً على اجتثاث الإرهاب من جذوره، وإحباط مؤامرة الحلف الصهيوني الأمريكي التكفيري، والتمسك بالقرار السيادي المستقل في منطقة عزّ فيها الاستقلال، وأشار إلى أن مدينة دير الزور الصامدة هي رديف قوي لجيشنا وحزبنا، مؤكداً أنها صمدت في مواجهة الإرهاب بفضل بواسل قواتنا، وتضحياتهم ويقظتهم وجاهزيتهم التامة، والتفاف شعبنا حولهم، مبيناً أن ما ألحقه جيشنا العقائدي من خسائر في صفوف “داعش” في دير الزور وحدها يفوق أضعاف ما حقّقه ما يسمى التحالف الأمريكي، خلال عامين، ضد التنظيم التكفيري في سورية والعراق.

 

وفي التفاصيل، حضر وفد قيادة الحزب أمس المؤتمر السنوي لفرع الحسكة للحزب، وجال في أسواق المحافظة، واستمع إلى هموم ومشكلات المواطنين.

ونقل الرفيق الهلال خلال حضوره المؤتمر، تحية ومحبة السيد الرئيس بشار الأسد إلى أبناء المحافظة الصامدين الذين قدّموا التضحيات الكبيرة وكانوا على مستوى عال من المسؤولية الوطنية من خلال دعمهم للجيش السوري وعدم السماح للمجموعات الإرهابية بتدنيس تراب هذه المحافظة، مؤكداً أهمية دعم ومؤازرة الجيش العربي السوري، الذي يخوض معارك الشرف والعزة والكرامة على امتداد جغرافيا الوطن لتطهيره من رجس الإرهاب، ولفت إلى أن الانتصارات التي تتحقّق كانت بفضل الثالوث المقدّس، الجيش العقائدي البطل، والشعب العظيم الذي التف حول قيادته، وحكمة وشجاعة الرئيس الأسد.

 

وشدّد الرفيق الهلال على أن سورية تتعرّض لحرب كونية غير مسبوقة في التاريخ، استخدمت فيها كل أشكال التآمر من أجل ثنيها عن مواقفها الوطنية والوطنية، لكنها ستبقى واحدة موحّدة بكافة أطيافها، ولن تفرّط بذرة واحدة من التراب الوطني، وواهم من يحلم بتنفيذ المشروع الصهيوأمريكي فيها.

وأشاد الرفيق الهلال بالدور الكبير الذي قام ويقوم به إعلامنا الوطني المقاوم الذي استطاع كشف حملات التضليل، التي قامت وتقوم به قنوات الفتنة الشريكة بسفك الدم السوري، على الرغم من الإمكانيات البسيطة التي يمتلكها.

من جهته حيّا الرفيق عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الدكتور خلف المفتاح بطولات القوات المسلحة التي حمت أرض البلاد والشعب، مؤكداً على أولوية المساهمة في دعم الجيش العربي السوري وزج كل الطاقات بهذا الاتجاه.

وتركّزت مداخلات الرفاق أعضاء المؤتمر على ضرورة إحداث جامعة في المحافظة، وإعفاء الفلاحين من فوائد وغرامات الديون المترتّبة عليهم، وزيادة أسعار المحاصيل الاستراتيجية، وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتعويض الفلاحين المتضرّرة مشاريعهم الزراعية والحيوانية نتيجة الإرهاب، وتخفيض أسعار المقنن العلفي، وزيادة اللقاحات البيطرية، والإسراع بصيانة المدارس التي تعرّضت للتخريب والتدمير.

كما طالبت بتأمين حاجة المحافظة من الطاقة الكهربائية والمحروقات، وتحسين جودة رغيف الخبز، والإسراع بصرف قيم جداول الأضرار، وإعادة خدمة الانترنت إلى المحافظة، وتخفيض أسعار الأدوية في الصيدليات والمستودعات، وتفعيل عمل مؤسسات التدخل الإيجابي، وبناء مشفى وطني في مدينة الحسكة ومشفى لأمراض الأورام.

كما قام الرفيق الهلال والوفد المرافق له بجولة في أسواق الحسكة، التقوا خلالها بالأهالي واستمعوا إلى معاناتهم.

وأشاد الرفيق الهلال بصمود أهالي هذه المدينة، مؤكداً سعي الحكومة السورية لتأمين كل مستلزمات أهالي هذه المحافظة، وخصوصاً المواد التموينية والغذائية والدوائية.

وزار الرفيقان الهلال والمفتاح المركز الإسعافي بمدينة الحسكة، واستمعا من الدكتور محمد رشاد خلف مدير الصحة عن واقع عمل المركز الذي يقدّم نحو ألفي خدمة طبية مجانية مختلفة للمواطنين المراجعين عبر الأقسام والعيادات الموجودة فيه في ظل توافر الطواقم والتجهيزات الطبية والصحية والأدوية.

 

تخريج الدورة الأولى من فصيل خنساوات سورية

وكان احتفل في قرية حامو بريف مدينة القامشلي، الجمعة، وبحضور وفد قيادة الحزب، بتخريج 150 متطوّعة بالدورة الأولى من فصيل خنساوات سورية، وأكد الرفيق الهلال أن المجموعات الإرهابية تسحق تحت أقدام جيشنا الباسل، والمتطوّعات في فصيل خنساوات سورية سيكن في المكان الصحيح ليقدمن خير ما يتمّ تقديمه لوطننا الغالي الذي يستحق الكثير، وأضاف: لأكثر من ست سنوات لم يستطيع شذاذ الآفاق أن يحقّقوا أهدافهم الدنيئة في بلد الإباء والشموخ سورية، بفضل بطولات جيشنا الباسل والقيادة الشجاعة للرئيس الأسد وصمود شعبنا، ولن يستطيعوا ذلك.

وأكدت المتطوّعات أن نساء محافظة الحسكة وانطلاقاً من ضرورة مشاركة الجميع في الدفاع عن تراب الوطن ضد قوى الإرهاب العالمي تطوّعن عفوياً للمشاركة في حمل السلاح جنباً إلى جنب مع الرجال لمساندة الجيش العربي السوري وتحقيق النصر وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع سورية وتطهيرها من المجموعات الإرهابية المجرمة.

وقدمت المتطوّعات عرضاً عسكرياً بالسلاح الخفيف، ومحاكاة للهجوم على مجموعة إرهابية وإلقاء القبض عليها وإعادة الأمن إلى المنطقة التي كانت موجودة فيها إضافة إلى إسعاف المصابين وإخلائهم من مناطق الاشتباك.

وتمّ في نهاية الحفل تكريم ضباط الجيش العربي السوري المشرفين على تدريب فصيل الخنساوات والمتطوعات اللواتي شاركن بالدورة العسكرية.

 

زيارة قواتنا العاملة في دير الزور

كما قام وفد قيادة الحزب بزيارة إلى عدد من النقاط والوحدات العسكرية العاملة في مدينة الزور، وأعرب الرفيق الهلال عن فخر كل أبناء سورية بما يحققه الجيش العربي السوري من انتصارات على كامل جغرافيا الوطن عموماً، وفي هذه المدينة، التي استماتت التنظيمات الإرهابية، من “داعش” وأخواتها، على النيل من وإسقاطها إلا أنها لقنتهم دروساً لن ينسوها في الصمود،

وقام وفد قيادة الحزب أيضاً بزيارة إلى المشفى العسكري ومشفى الأسد، اطلع خلالها على الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين، حيث أكد الرفيق الهلال أن دماء الشهداء كانت العامل الأقوى في صمود هذه المدينة، وأن جراحهم هي البلسم الذي يداوي جراح الوطن.

واطلع الوفد على الواقع المعيشي في مدينة دير الزور من خلال جولة ميدانية في الأسواق، التقى خلالها بالأهالي واستمع منهم إلى معاناتهم والواقع الذي يعيشونه نتيجة الحصار الذي تتعرّض له المدينة من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي، وتفقّد سير العمل في مخبز الكرامة الاحتياطي، واطلع على جودة الرغيف المنتج.

 

فرع دير الزور يعقد مؤتمره السنوي

وعقد فرع دير الزور للحزب مؤتمره السنوي، في قاعة المحافظة، وطالب أعضاء المؤتمر برفد القطاع الصحي بكوادر طبية وفنية إضافية، وتأمين الأدوية وسيارات الإسعاف والأجهزة الطبية لمشافي دير الزور، وتأمين فرص عمل للمعوقين وذوي الشهداء، وزيادة الدعم للمحافظة، وإرسال المزيد من المساعدات للأهالي المحاصرين في الأحياء الشرقية.

وشدد الرفيق الهلال على أن دير الزور، درّة الفرات، حوصرت بسبب موقف أهلها الرافض للإرهاب والوقوف إلى جانب وطنهم، وهي ستنتصر كما انتصرت شقيقتها تدمر، وقبلها حلب، وكل المحافظات السوري، ودعا القيادات البعثية في المحافظة لتحمّل مسؤوليتها في التصدي للفكر الوهابي المتطرّف، الذي يحاصر هذه المدينة ويسعى لاستهداف وسلب عقول أبنائها.

من جهته حيا الرفيق المفتاح صمود أهالي دير الزور وصمود أبطال الجيش العربي السوري الذين يدافعون عن كل شبر في أرض الوطن، والذين حققوا الإعجاز في سورية عموما وفي دير الزور خصوصاً، لافتاً إلى ضرورة تحلي القيادات بالروح الميدانية في أداء عملها والابتعاد عن العمل للظهور الإعلامي فقط لأن المواطن يجب أن يشعر بالمردود بعد كل اجتماع أو فعالية.

وفي ختام المؤتمر أكد الرفاق الأعضاء الاستمرار في الوقوف مع أبطال الجيش العربي السوري البواسل لتحقيق الانتصار على الإرهاب وداعميه وتطهير كامل تراب الوطن من رجسهم.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *