6150 متعثراً ممنوعاً من السفر

كشف مصدر في المصرف الصناعي أن قيمة القروض المتعثرة لدى المصرف لا تتجاوز 20 مليار ليرة حتى نهاية العام الماضي وأنها قيمة بسيطة أمام كتلة الديون المتعثرة الإجمالية لدى مختلف المصارف العامة التي قدرت بحدود 265 مليار ليرة، لتكون بذلك نسبة الديون المتعثرة لدى الصناعي 7.5%.
وعن القرارات الحكومية الأخيرة بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق كبار المتعثرين حيث شمل القرار أكبر عشرة متعثرين في كل مصرف من المصارف العامة.
ونقلت صحيفة الوطن عن المصدر قوله:ان المصرف الصناعي اتخذ هذه الخطوة منذ زمن وأن الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق المتعثرين هو قائم منذ زمن إضافة لخطوات أخرى نفذها المصرف في هذا الاتجاه مثل الحجز على الحسابات المصرفية للمتعثرين وإصدار قرارات بمنعهم من السفر حيث وصل عدد حالات المنع من السفر حتى نهاية العام الماضي إلى 6150 حالة منع، وأن المصرف متعاون مع القرارات الحكومية ويسعى لتحصيل أمواله.
وعن حجم التحصيلات أوضح المصدر أنها بلغت حتى نهاية العام الماضي 2.6 مليار ليرة في حين نفذ المصرف 50 جلسة بيع، وأن المصرف تملك 7 عقارات منها 5 عقارات في حماة وعقار في حلب وعقار آخر في القامشلي، على حين بلغ عدد العقارات المبيعة عقاراً واحداً وعدد التسويات للمتعاملين الذين تم إعلان جلسات بيع لأملاكهم 8 تسويات في اللاذقية واحد سدد وعاد لوضعه الطبيعي.
وبيّن المصدر أن عمل اللجان المشكلة بالقرار الحكومي لدراسة ملفات الديون المتعثرة لدى المصارف العامة تضمن تبسيط الإجراءات التنفيذية لتحصيل الديون المترتبة بذمة المتعاملين وأن إحداث محاكم مصرفية بدائية واستئنافية في المحافظات تختص بالنظر بالقضايا المصرفية واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير والقرارات المستعجلة كلها تدعم عمليات تحصيل الديون المتعثرة.
كما كشفت البيانات التي اطلعت عليها «الوطن» أن قيمة الودائع بلغت لدى المصرف الصناعي حتى نهاية العام الماضي 34.5 مليار ليرة منها 22.2 مليار ليرة ودائع تحت الطلب ونحو 12.2 مليار ليرة ودائع لأجل، على حين بلغت التسهيلات لدى المصرف 27.2 مليار ليرة.
وفي استمزاج لوجهات نظر العديد من المديرين في المصارف العامة خلصت «الوطن» إلى أنه من المفيد التوجه مباشرة نحو الإجراءات الفاعلة مثل وضع اليد على الضمانات والتصرف بها بدلاً من المسير في الخطوات تباعاً وفق تسلسل معين، لأن ذلك قد يضيع المزيد من الوقت من دون تحصيلات فعلية، بينما اعتبر البعض الآخر أن مثل هذه الخطوة ربما تحرك ملف القروض المتعثرة لمعالجات فاعلة لهذا الملف.
ويشار إلى أنه تم إصدار العديد من القوانين والقرارات الخاصة بعملية تحصيل الديون المتعثرة ومنها القانون رقم 30 لعام 2014 الذي مدد العمل بالمرسوم التشريعي 6 لمدة شهرين للمتعاملين المتقدمين بطلبات جدولة سابقة، كما صدر القانون 26 لعام 2015 المتضمن إجراء تسوية للديون المتعثرة وفق ضوابط وشروط محددة وألغي العمل بالمرسوم 213، كما تم تكليف مصرف سورية المركزي بمتابعة الإجراءات القانونية التي تقوم بها المصارف العامة بملف الديون المتعثرة، حيث تم إعداد وقتها قاعدة بيانات وفق تعاميم المركزي بهذا الخصوص، وتم العكوف على دراسة هذه البيانات كما تم تشكيل لجان خاصة خلال العام الماضي إحداها إمكانية إجراء تعديلات لمواد القانون 26 ولجنة أخرى لدراسة إصدار صك تشريعي خاص بجدولة الديون للصناعيين المتعثرين والمتضررين نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد حيث تم إعداد مشاريع الصكوك اللازمة وهي قيد الدراسة لدى الجهات الوصائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *