الأوقاف تطلق مشروع “المنهج العام الجديد لخطب الجمعة” في مساجد سورية

أطلقت وزارة الأوقاف اليوم مشروعها الديني الجديد “المنهج العام لخطب الجمعة” في مساجد سورية “الخطاب الديني العصري الجامع”، تحت شعار قول السيد الرئيس بشار الأسد: “المنبر موقع عام له حرمة وقواعد وأصول”.

وشرح وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن هذا المنهج العام وضوابط الخطاب الديني العصري ومهام وواجبات خطباء الجمعة في سورية والمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة استناداً للمرتكزات الأساسية التي اعتمدتها وزارة الأوقاف في تطوير الخطاب الديني وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد للدعاة والداعيات ومشروع التطوير الإداري الذي طرحه سيادته في اجتماع مجلس الوزراء، حيث أصبحت هناك معايير واضحة بعد هذا المشروع لتقييم خطب الجمعة وكذلك تقييم الأئمة والخطباء وسيعتمد هذا المنهاج كأساس في المعهد الوطني لتأهيل الأئمة والخطباء.

وأضاف: نعول كثيراً على دور الخطاب الديني، ومنبر الجمعة خاصة في التوعية الحقيقية ونشر المعرفة الدينية الصحيحة، وبث روح المحبة ونبذ الجهل والتعصب والكراهية والتطرف والتكفير… وتطوير الأساليب الخطابية بما يتناسب مع تطور المجتمعات وثقافتها.

وبين وزير الأوقاف إن من أهم المرتكزات التي اعتمدتها وزارة الأوقاف في إصلاح الخطاب الديني وتطويره التحليل بدلاً من التلقين، والانتماء للإسلام لا يتعارض مع الانتماء للوطن “المواطنة”، وعدم الفصل بين الشعائر والمقاصد، والنقل لا يتعارض مع العقل، التركيز على الجانب الأخلاقي في الدعوة، العمق في فهم النصوص وعدم تسطيح العقل، ولابد أن نفهم الحياة حتى نستطيع تطبيق القرآن، والاعتماد على سيرة النبي في تفسير النصوص، وإنزال النص على الواقع، والاعتدال وحده ليس كافياً، وأسلوب الحوار مع المخالفين، وأئمة المذاهب تركوا لنا اجتهادات فقهية ولم يتركوا لنا طوائف، والعروبة والإسلام هوية لا يمكن التنازل عنهما، وتصحيح المفاهيم والمصطلحات، والدين ليس سبب للتطرف وإنما البعد عنه، والمنبر موقع عام له أصول وقواعد وضوابط وليس ملكاً شخصياً لأحد، وأخيراً الشباب ثروة الوطن.

ومن أهم الضوابط التي اعتمادها في الخطاب الديني: احترام مبدأ المواطنة والإخاء الديني وحرية المعتقد، واتخاذ الوسطية والاعتدال في الطرح منهاجاً في الخطب والدروس والابتعاد عن التعصب للآراء في المسائل الخلافية ومحاربة الأفكار الوهابية والمتطرفة والغلو التشدد في الأحكام الشرعية، والدعوة إلى التسامح والتواصل والحوار واحترام الرأي الآخر والاعتراف بالخطأ والرجوع عنه بشجاعة وصراحة والترحيب بنصح الناصحين وإحسان الظن بالآخرين، والعمل على بث روح الانتماء للوطن والدفاع عن ثوابته وهويته العربية، والتركيز على الأخلاقيات الإسلامية وربط العقيدة بالسلوك والتشريعات بالسيرة النبوية، ومراعاة الخصوصية المذهبية والتعددية تحت مظلة الإسلام، وتجنب الخوض في كل ما يثير الفتن المذهبية والطائفية والعرقية، والدعوة إلى احترام النفس البشرية وحرمة الدماء والأعراض بما يحقق ويعزز الأواصر بين الشعوب والدول، والحث على الوفاء بحقوق الأخوة الإنسانية عامة وحقوق غير المسلمين خاصة، وعدم جواز إطلاق الأحكام التي تمس سلباً هذه الحقوق، وتجنب الإساءة إلى أعلام الأمة وشخصياتها قديماً وحديثاً تلميحاً أو تصريحاً وتجنب التعرض للأشخاص والمؤسسات والدول بأسمائها أو صفاتها، وألا يكون الخطيب صدى للمحطات الفضائية، والاهتمام بقضايا الاجتماعية “الأسرة- الطفل- زيارة المريض”، واحترام حقوق الإنسان كما أقرتها الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية، وعدم استغلال الخطاب الديني لخدمة اتجاهات سياسية شخصية أو فئوية انتمائية…

حضر حفل الإطلاق وزير الإعلام وأميني فرع دمشق وريفها ومحافظي دمشق وريفها ومدراء المؤسسات الإعلامية وحشد كبير من الدعاة والداعيات.

البعث ميديا || سنان حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *