مشاركة عراقية بانطلاق أمسيات مهرجان الشعر الثاني في معرض الكتاب

جاء دور الشعر ليحل ضيفاً على الفعاليات الثقافية المرافقة لمعرض الكتاب في مكتبة الأسد الوطنية والتي ينظمها اتحاد الكتاب العرب عبر المهرجان الشعري الثاني الذي يستضيف مجموعة من الشعراء من سورية والعراق.

وقال رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور نضال الصالح: المهرجان الشعري منعطف مهم في نشاطات اتحاد الكتاب ويشكل رداً على الفكر التكفيري الإقصائي ولاسيما أن المشاركين جاؤوا من مختلف المحافظات وهم في طليعة الشعراء السوريين إضافة إلى مشاركة الشاعر العراقي عبد المنعم حمندي الذي يعتبر من أهم شعراء بلاد الرافدين كما أن المهرجان تتنوع بنيته الفنية بين مختلف أشكال الشعر وأنواعها من الشطرين إلى التفعيلة إلى النثر والخطابة الشعرية”.

وألقى الشاعر حمندي قصيدة بعنوان “شام” عبر فيها عن حبه الكبير لدمشق معددا صفاتها ومزاياها الوطنية والقومية على مستوى العرب والعروبة بأسلوب شعري شفاف تتصاعد فيه العاطفة القومية والإنسانية فقال: “عروس هي الشام خود لها الشاذروان..هي الجامع الأموي.. وسفر من الفجر تهفو له الشمس..تعلو وتحنو عروش وجان”.

وقال الحمندي: جئت مشاركاً في هذا المهرجان لأن دمشق تواجه الإرهاب لتدافع عن الأمة العربية ولتبقى كما كانت في وجه كل المؤامرات ورمز الحضارة العربية.

أما الشاعر محمد حديفي فألقى مجموعة من القصائد الوطنية التي عبرت عن مشاعر السوريين وعن وقوفهم في وجه الإرهاب إضافة لاهتمامه الكبير بمكانة الشهداء التي رآها أرقى المكانات فقال في قصيدة “الشهيدة”: “قبل المجيء لموعدي.. راحت ترتب شالها المنسوج.. من عطر السنابل وارتعاش الضوء.. في شجر الوطن.. وحينما صارت على مرمى القصيدة من دمي.. تواثب الرصاص في أوصالها.. فانداح في الأرجاء موال شجن”.

على حين كانت قصيدة الشاعر يحيى محي الدين “آه يا شام” موغلة في حب دمشق محلقة في أجوائها وفي بهائها وجمالها على أجنحة من الأحلام والعواطف التي جاءت في تكوين القصيدة فقال: “أما آن يا شام أن تستريحي.. فتلقي عرائش ضوء على ليل روحي..وتغري حمائم صوتي بقبلة..وتبقي على قمر في السفوح”.

أما الشاعر صالح سلمان فعبر بأسلوبه الرمزي عن إدانته للإرهاب الذي يستهدف الوطن وذلك بأسلوب شعر التفعيلة كقوله في نص بعنوان “وجبة إلى أبي العلاء: “إن تقل.. لا إمام سوى العقل.. سل ثعابينهم من جحور الفتاوى.. الكلام سيذبح.. والرأس يلقى على طبق وجبة لابن آوى”.

وقرأ الشاعر إبراهيم عباس ياسين قصيدة بعنوان “إلى قاتل” جاءت أيضا على شكل تفعيلات متحولة لتعبر عن الإجرام الذي يرتكب بحق السوريين فقال.. “يا قاتلي كم مرة ستخط بالأشلاء فوق موائد الظلماء تاريخ التتار.. كم مرة ستعيد بين يديك موتي وانكساري.. دعني وشأني أيها الطاغوت لأستل ليلك من نهاري”.

ويشارك في اليوم الثاني من فعاليات المهرجان الشعري يوم غد الشعراء عصام ترشحاني وجابر سلمان والدكتور ثائر زين الدين والدكتور نزار بريك هنيدي وسائر إبراهيم وسليمان السلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *