ورشة “مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي”..ضرورة تعديل بعض مواد القانون السوري

اختتمت اليوم في المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني ورشة العمل التي نظمتها مديرية الإعلام التنموي في وزارة الإعلام حول مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي بالتعاون مع اللجنة الوطنية لليونسكو على مدى ثلاثة أيام.

وأكد المشاركون أهمية الورشة لجهة اكتساب مهارات وبناء قدرات تسهم في تطوير الرسالة الإعلامية الاجتماعية وتشكيل كادر إعلامي متخصص بمثل هذه القضايا. داعين إلى دعم الصحافة التخصصية ومنها الصحافة الاجتماعية ورفع مستوى العاملين بها.

وبينت إيمان شكري من إذاعة صوت الشباب أن المعلومات والتدريب العملي شكلت رصيدا أوليا لدى الصحفي تدفعه للبحث عن المزيد في مجال القضايا المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي بينما رأت نيفين عيسى من صحيفة الثورة ان الورشة تسهم من خلال المناقشات في دعم خبرات الصحفي ليكون أكثر تخصصا وإلماما بهذه القضايا وبالتالي طرحها بشكل يلامس الواقع.

وأكد الخبير في مجال الحماية الاجتماعية ماهر رزق أهمية تناول الإعلام لمختلف القضايا الاجتماعية بشكل صحيح من حيث المصطلحات والمعلومات والمفاهيم، مشيرا إلى وجود عدد من المفاهيم الخاطئة حول العنف القائم على النوع الاجتماعي أبرزها انه محصور في فئة معينة أو يمارس من الغرباء.

وبين رزق ان العنف القائم على النوع الاجتماعي يشمل العنف الجنسي والجسدي والعاطفي والاقتصادي، لافتا إلى ضرورة العمل على تعديل عدد من المواد في القانون السوري التي تعد قاصرة في مجال العقوبة والمحاسبة والردع لجريمة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وخلال التدريب العملي للمشاركين أوضح الدكتور عربي المصري من خلال تقديم أمثلة لمواد إعلامية نشرت كيفية إعداد رسالة إعلامية حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي والالتزام بأسلوب مناسب لطرح الأسئلة من حيث الابتعاد عن أسئلة الشعور أو الإدانة أو إظهار التعاطف خلال إجراء المقابلة مع الناجين من العنف مع امكانية استخدام “الديكودراما” أي إعادة تمثيل بعض المشاهد التي عاشها الناجي من العنف دون تشويه أو تزوير للواقع.

وفي تصريح له بين مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام عمار غزالي أنه ستتم متابعة تطوير مهارات الإعلاميين المشاركين عبر رصد المواد الإعلامية التي ستقدم في مختلف وسائل الإعلام كما سيتم تدريبهم على الدليل الذي يجري إعداده ضمن مشروع مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لليونسكو.

ولفت غزالي إلى ان قضية الجندر أي العنف القائم على النوع الاجتماعي من القضايا المهمة والملحة في الإعلام وبات لها أولوية أساسية وانطلاقا من الدورة في نشر الوعي لدى الناس يأتي تشكيل وتدريب فريق من الإعلاميين الشباب ليكونوا نواة للعمل الإعلامي المستقبلي لإعداد رسائل وتحقيقات تحث على التعريف بآثار هذا العنف وأساليب معالجته.

يشار إلى ان الورشة استمرت ثلاثة أيام وشارك بها 30 إعلاميا وإعلامية من مختلف وسائل الإعلام العام والخاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *