نيبينزيا : الغرب يسعى لإخراج روسيا من التسوية السياسية في سورية

أعلن فاسيلي نيبينزيا مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة،  أن “المسرحية التي شهدتها اليوم جلسة مجلس الأمن دبرها الغرب لإخراج روسيا من التسوية السياسية في سورية والتشكيك بدورها في حل الأزمة التي تمر بها البلاد” مشددا على أن الولايات المتحدة وأنصار مشروع قرارها في مجلس الأمن هم من سيتحمل المسؤولية عن وقف عمل آلية التحقيق.

وأشار مندوب روسيا إلى أن الخبراء الروس انخرطوا في مناقشة المشروع الأمريكي وقال “شرحنا بصبر أننا لا نستطيع أن ننظر بجدية لهذا المقترح لأنه غير متوازن وفيه أخطاء منهجية” مبينا أن المندوبة الأمريكية لم تركز في كلمتها على آلية التحقيق وإنما ركزت على اتهامات للاتحاد الروسي.

ولفت نيبينزيا إلى حديث المندوب البريطاني الذي قال أن روسيا ليس لها مكان في العملية السياسية في سورية قائلا “هنا مربط الفرس وهذا سبب هذه القصة الدنيئة القذرة أي التشكيك بدور روسيا في التسوية السياسية في سورية .. فأشكره على هذا القول الذي يخشى الكثير قوله في العلن”.

 

ورأى نيبينزيا أن ما يدور اليوم في مجلس الأمن يذكر بالوضع حول العراق منذ 15 عاما حين ضلل المندوب الأمريكي المجتمع الدولي بشكل مقصود بما في ذلك مجلس الأمن عبر إعداد “التربة المناسبة” للتدخل في العراق لتدميره.

 

وفي نهاية كلمته طلب المندوب الروسي من مجلس الأمن إجراء تصويت حول مشروع قرار روسي بشأن آلية التحقيق المشتركة دعت إليه قبل ذلك بوليفيا لكن مجلس الأمن رفض تبني مشروع القرار بعد أن صوتت الولايات المتحدة وبريطانيا ضده.

وتعقيبا على الرفض الغربي لمشروع القرار أوضح نيبينزيا أن مشروع القرار الذي قدمته روسيا وبوليفيا هدف إلى تمديد ولاية آلية التحقيق بتحسين جودة عملها بشكل ملموس وتعزيز اتساقها مع معايير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ووضع معايير شفافة وواضحة لأنشطة هذه الآلية من أجل تفادي أي تلاعب جديد في تحقيقاتها.

وقال نيبينزيا “لا يمكن أن نعتبر أن التحقيق في استخدام غاز السارين قد اكتمل طالما لم تتمكن الآلية من زيارة موقع الحادثة ومطار الشعيرات حيث إن مشروعنا نص على الطلب من الأمين العام أن يقدم خلال عشرين يوما توصيات لتعزيز قدرات هذه الآلية”.

من جانبه أكد مندوب بوليفيا لدى الأمم المتحدة ساشا سيرغو أن هناك تسييسا في عمل آلية التحقيق المشتركة مشددا على أن أي تمديد لمهمتها يجب أن يكون موضوعيا ومنهجيا يضمن عدم انحيازها من أجل الوصول إلى تحقيقات محايدة وشاملة ذات مصداقية لا تتكرر فيها أخطاء الماضي.

من ناحيته أوضح مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمر أبو العطا بأن التجربة أثبتت على مدار عمر آلية التحقيق المشتركة وجود حاجة ملحة لتحسين أسلوب عملها وقيامها بزيارات ميدانية للمواقع التي يتم التحقيق فيها باستخدام الأسلحة الكيمائية.

وأكد أبو العطا أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية ضمان توفير كل متطلبات قيام الآلية المشتركة بعملها على أسس موضوعية معربا عن استعداد مصر للعمل مع كل الأطراف الراغبة لوضع القواعد والأسس التي تضمن إجراء مثل هذا التحقيق الموضوعي.

من ناحيته أوضح مندوب الصين لدى الأمم المتحدة ليو جيه يي أن على آلية التحقيق المشتركة القيام بتحقيقات محايدة مستقلة ومهنية وأن تستند إلى أدلة محددة لضمان مصداقية التحقيق بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في سورية.

وقال المندوب الصيني إننا بحاجة إلى تهيئة الظروف من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية بقيادة السوريين جميعا ومشاركتهم مبينا أن بلاده ستواصل دورها البناء في السعي للوصول إلى الحل السياسي بأسرع وقت ممكن.

بدورها واصلت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي توجيه الانتقاد إلى الاتحاد الروسي لرفضه مشاريع القرارات الأمريكية بشأن تمديد تفويض الآلية المشتركة رغم أن روسيا انتقدت مرارا عمل آلية التحقيق ولا سيما عدم زيارة مواقع الهجمات الكيميائية المزعومة في سورية وشمول التقرير النهائي حول هذا الموضوع على ثغرات عديدة واعتماده على معطيات مرتبطة بالإرهابيين.

كما انساق مندوبا فرنسا وبريطانيا وراء المواقف الأمريكية التي تحاول استغلال آلية التحقيق لتوجيه الاتهامات إلى الحكومة السورية دون أي أدلة.

وكان وزير الخارجية الروسى سيرغي لافروف أكد في وقت سابق اليوم أن مشروع القرار الأمريكي غير مقبول ولا فرص لتبنيه مشيرا إلى ضرورة إدخال تعديلات في آليات التحقيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *