«عمالة الأطفال» في ورشة عمل لمرشدي المدارس والمعلمين

ركز المشاركون في ورشة العمل التدريبية الموجهة لمرشدي المدارس والمعلمين التي تنظمها الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان على الفجوة بين القانون والواقع في قضية عمل الأطفال.

وأشار المشاركون في الورشة التي تقام في فندق أمية بدمشق بالتعاون مع وزارة التربية ومنظمتي العمل الدولية واليونيسف إلى المبادرات الحالية لمكافحة تسرب الطلاب من المدارس وعمل الأطفال والإطار القانوني الدولي والأسباب والعواقب.

كما ناقش المشاركون أنشطة اليونيسف مع وزارة التربية والشركاء المخصصة للأطفال في المدارس وخارجها والتدخلات والأنشطة لحماية الطفل المتعلقة بإدارة الحالة والتوعية من مخاطر مخلفات الأزمة والدعم النفسي الاجتماعي جراء الأزمة في سورية.

وأشار معاون وزير التربية الدكتور سعيد خراساني إلى أن الوزارة تعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لعودة الأطفال إلى المدارس بالتعاون مع مختلف الجهات ولا سيما في الظروف التي تمر بها سورية بسبب الأزمة وانعكاس ذلك على الأطفال وازدياد ظاهرة التسرب وعمل الأطفال.

وأكد خراساني أن الهدف من الورشة هو دراسة أسباب التسرب المدرسي التي تؤدي إلى عمل الأطفال وتحديدها ودور المدرسة في الحد من هذه الظاهرة عبر دراسة الفجوة التعليمية والنفسية للطالب ووضعه الأسري إضافة إلى العمل مع مختلف الجهات لمواجهة عمل الأطفال ومنها الجمعيات الأهلية للتواصل مع الأهل والتوعية بأهمية تعليم الطفل.

من جانبه بين رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان الدكتور أكرم القش أن الهيئة عملت بالتعاون مع عدد من الجهات على وضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع الطفولة وخطة للتدخل من أجل الحد من عمل الأطفال الذي ازداد نتيجة ظروف الأزمة مع التركيز على من هم دون سن 15 عاما وتطبيق القانون الخاص بعمل الأطفال فوق هذه السن.

ولفت الدكتور القش إلى دور مفتشي العمل والموجهين التربويين في الحد من ظاهرة عمل الأطفال وتطبيق بنود وأحكام القانون كما أن للمرشدين النفسيين بالمدارس دورا مرتبطا بجذب الطفل إلى المدرسة ومتابعة تعليمه إضافة إلى دورهم عبر اللقاءات الأسرية الدورية لطرح مشاكل الطفل في المدرسة والبيت.

من جانبه أكد فياز شاه مدير قسم التعليم في منظمة اليونيسف أهمية الورشة لجهة الوصول إلى توصيات ومقترحات تكون ضمن خطة عمل المنظمة العام القادم حول البرامج التي تهدف إلى عودة الطفل إلى المدرسة.

وبين المدرب في الورشة بيتر ماتز مستشار في منظمة العمل الدولية في محاضرته انه حسب دراسات المنظمة يوجد 152 مليون طفل في سوق العمل عالميا نصفهم يعمل في اسوأ أنواعه وأخطرها لذلك وضعت المنظمة هدفا لها عام 2025 يخفض عدد الأطفال العاملين إلى النصف.

وقدمت شيرين كنهوش من منظمة اليونيسف في محاضرتها لمحة عامة عن أنشطة المنظمة مع وزارة التربية والشركاء المخصصة للأطفال في المدارس وخارجها مبينة أن المنظمة تعمل في أكثر من نشاط منها حملات العودة للمدرسة وتأهيل المدارس وإقامة أنشطة تتعلق بالوصول إلى التعليم منها التعليم الذاتي والمكثف وتعويض التعليم كما عملت في إطار دعم جودة التعليم بأنشطة ركزت على تدريب الكوادر العاملة في هذا المجال فضلا عن الأنشطة التي تتعلق بدعم نظام التعليم حيث عملت بالشراكة مع منظمة اليونيسكو لدعم نظام إدارة المعلومات واستراتيجية التعليم البديل.

ولفتت لينا رماح من منظمة العمل الدولية في محاضرتها إلى أن المنظمة تركز في خطة عملها للعام القادم على ثلاثة محاور تشمل سحب الأطفال من سوق العمل ومنعهم من دخولها ولا سيما اسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم بناء القدرات للعاملين في مجال الطفولة في مختلف الجهات وخلق فرص عمل للشباب ولا سيما التعليم المهني مشيرة إلى أنه بحسب الدراسات فإن الأطفال في ظل الأزمات يكونون عرضة لدخول العمل بنسبة كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *