عرس حلبي بافتتاح حمام باب الأحمر بمحيطة القلعة

حول أهالي حلب فعالية افتتاح منشأة حمام باب الأحمر السياحية بمحيط قلعة حلب الى عرس حلبي شعبي حقيقي تلونت أفراحه بالفلكلور التراثي الشعبي الحلبي الأصيل وتناغمت مع بساطة وقدم المكان الأثري الذي اعتاد الحلبيون ارتياده كجزء من طقوسهم الاجتماعية.

واجتمع المئات من الأهالي الموجودين بمحيط القلعة ليشهدوا عودة الحياة لهذا المكان الشعبي على أنغام الأغاني الحلبية الأصيلة ورقصة الفرقة التراثية تحت سماء أضاءتها الألعاب النارية بمختلف أشكالها وألوانها لترسم الفرحة على وجوه من تواجد جوار القلعة.

واليوم عاد الحمام الأثري القديم بحلة جديدة بعد ان نفض عنه غبار الإرهاب والخراب والدمار الذي الحق به جراء فساد مغول العصر من عصابات إرهابية مسلحة حاولت طمس هويته ومعالمه الأثرية القديمة التي حافظت على جماليتها ورونقها منذ 537 عاما “بالعهد المملوكي” وذلك من خلال إعادة ترميمه وتأهيله بأيادي بنائي حلب المهرة وبخبرات هندسية حافظت على هوية البناء والموقع الذي يشرف تماما على قلعة حلب من الجهة الشرقية قرب دار الإفتاء.

وتضم المنشأة حماما اثريا قديما ومطعما للمأكولات الحلبية الشرقية ويؤكد مالكها سائر خير الله ان إعادة الترميم لما خرب من الحمام والمطعم والذي بلغت نسبته الـ70 بالمئة تمت بخبرات وأيد محلية وطنية من عمال ومهندسين وأصبح جاهزا لاستقبال أهالي حلب إضافة لاعادة افتتاح المطعم بمأكولاته الشرقية التي برع بها أهالي حلب.

ودعا صاحب المنشاة أصحاب المنشات السياحية المتضررة للعودة والعمل على تأهيل منشآتهم وإعادة افتتاحها لتكون رسالة للعالم بعودة الحياة والأمان لمدينة حلب وأهلها بعد نبذها للارهاب وتخلصها من رجسه.

ويقول مصطفى بصمه جي المشرف على الحمام والذي يواصل مهنة أجداده أن أهالي حلب مغرمون بالحمامات منذ القدم حيث كان يوجد في حلب أكثر من 76 حماما شعبيا واثريا ونتيجة تغير الظروف الاجتماعية تقلص العدد إلى نحو عشرة حمامات.

المهندسة رشا مصري رئيسة شعبة المباني في مديرية الآثار والمتاحف أوضحت أنه تمت إعادة ترميم وبناء الأجزاء المهدمة من الحمام بأيد وخبرات وطنية من بنائين وحجارين حرفيين عملوا على إعادة تأهيل البلاط والأحجار مستخدمين مواد البناء التقليدية حيث تمت إعادة كل شيء لأصالته وهويته الأثرية القديمة ليشكل جاذبا سياحيا لزوار المنطقة وأهالي حلب.

ويقول ابراهيم زمار عضو مجلس إدارة غرفة سياحة حلب إن عودة الحمام للعمل كأول منشاة سياحية بمنطقة في محيط القلعة مؤشر إيجابي على عودة وانطلاقة الحياة من جديد للمنطقة بعدما استهدفتها يد الخراب والدمار وهو محفز لباقي اصحاب المنشات المجاورة للعودة لمنشاتهم والعمل على ترميمها وصيانتها والإقلاع بها من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *